قال أحمد صبور، العضو المنتدب لشركة الأهلى للتنمية العقارية، إنه يجب على الدول التحلى بالاحترافية فى التعامل مع المستثمرين، لاسيما فيما يخص إصدار القرارات الوزارية، ويجب أن تقل هذه المدة إلى الربع لتحفيز الشركات وزيادة العمل ومعدلات تنفيذ المشروعات العقارية.
ووقعت شركة الأهلى للتنمية العقارية عقدًا بالشراكة فى مشروع «مستقبل سيتي»، وفى هذا الإطار التقت «المال» أحمد صبور، العضو المنتدب لشركة الأهلى للتنمية العقارية، للتعرف على الأسباب التى دفعت الشركة للدخول فى مشروع رابع فى نفس المدينة، رغم عدم انتهاء المشروعات السابقة، وعدم حلول موعد تسليمها، وهل هناك مناطق أخرى تدرس الشركة الاستثمار فيها؟
قال صبور، إن الشركة استطاعت طوال فترة عملها التى امتدت إلى 30 عامًا ترسيخ مفاهيم خاصة أسهمت فى تغيير شكل المنتجات العقارية، وإدخال معايير مستحدثة من الجودة والتصميمات، بما أسهم فى إكساب السوق قيمة مضافة، كما وضعت الشركة معايير المصداقية، والحفاظ على ثقة العملاء على رأس اهتمامتها، فلم تلجأ الشركة إلى الإخلال بأى بنود تعاقدية، حتى فى فترات عدم الاستقرار السياسى والاقتصادى، وتحملت العديد من الأعباء المالية إبان فترة التعويم.
أكد صبور أن الأهلى تفضل الاعتماد على آلية الشراكة، التى تعد الأنسب فى المرحلة الحالية، وتتيح للمطور توجيه كامل السيولة المالية، لتنفيذ الأعمال الإنشائية بالمشروع، بما يضمن سرعة الإنجاز،وتشغيل المزيد من العمالة، ورفع معدلات التنمية بالقطاع والاقتصاد، ما لجأت إليه الشركة فى مشروعها الأخير بـ«مستقبل سيتي»،وتدخل فى شراكة مع شركة المستقبل للتنمية العمرانية فى تطوير أرض بمساحة 578 فدانًا أى 2.4 مليون متر.
وأشار إلى أن الشراكة تستهدف تطوير الأرض لإقامة مشروع سكنى خدمى ترفيهى، يضم 14 ألف وحدة سكنية، متنوعة المساحات والشرائح لخدمة عدد أكبر من العملاء، يخدمهم 100 فدان مخصصة لأنشطة خدمية وترفيهية لخدمة مدينة المستقبل بأكملها، كاشفاً عن أنه تعاقد مع مكتب حسين صبور للاستشارات الهندسية، وهيل إنترناشيونال لإدارة المشروعات، وتتوزع نسبة الشراكة بواقع %62 لشركة الأهلى والنسبة المتبقية لشركة المستقبل.
ولفت إلى أن المشروع تنفيذه على 4 مراحل رئيسية، على أن تطلق المرحلة الأولى منه فى النصف الأول من 2018 وتمتد إلى 4 أعوام، مشيراً إلى أن المشروع يوفر 15 ألف فرصة عمل لمختلف التخصصات، وتبلغ الإيرادات المتوقعة 35 مليار جنيه.
يذكر أن هذا التعاقد هو المشروع الرابع بين المستقبل للتنمية العمرانية والأهلى للتنمية العقارية، وأنها تقوم بتنمية وتطوير 3 مشروعات سكنية متكاملة الخدمات، فازت بها خلال المزايدات التى طرحتها شركة المستقبل خلال الأعوام الماضية.
وفصّل صبور الموقف التنفيذى للمشروعات الثلاث الأخرى للأهلى فى «مستقبل سيتي» بتكلفة استثمارية إجمالية تقترب من 8 مليارات جنيه، بدأتهم الشركة بمشروع «ذا سكوير» بتكلفة مليار و800 مليون جنيه، ثم مشروعى لافينير وأريا بقمية 3 مليارات جنيه لكلٍ منهما.
ولفت إلى أن الشركة تعتمد على آلية بيعية تتمثل فى تقسيم المشروع إلى شرائح متعاقبة، وتقوم الشركة بتسعير الوحدات وفقاً لخريطة أسعار مواد البناء وتكاليف التنفيذ، التى أصبحت تتميز بالتغير المستمر خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أنه من المقرر أن تبدأ الشركة بدء تسليم وحدات مشروع «ذا سكوير» خلال عام 2019، على أن يشهد عام 2020 بدء تسليم مشروع لافينير وفى 2021 أريا.
يذكر أن الأهلى للتنمية العقارية تقوم بإنشاء مشروع «ذا سكوير» بالمشاركة مع شركة دار المعالى السعودية، التى تعد من شركات التطوير العقارى الرائدة بالمملكة العربية السعودية، وتمتلك خبرة كبيرة فى المنطقة العربية، والبدء فى تنفيذه منذ شهرين ويسير العمل بمعدلات مرتفعة، ويضم المشروع 1027 وحدة بمساحات تتراوح بين 130 إلى 250 مترًا، ويضم شققاً، ودوبلكس، وتاون هاوس، وحتى الآن بيع %75 من وحدات المشروع.
فيما يقع مشروع «أريا» على مساحة 108 أفدنة، ويضم 2200 وحدة سكنية، بمساحات تتراوح بين 130 إلى 250 مترًا، ويتميز بتنفيذه باستخدام نظام الاستدامة والعمارة الخضراء، ورؤية معمارية حديثة، ولاند سكيب على أرقى مستوى، كما يشمل أنشطة ترفيهية وخدمية متكاملة.
وقدر صبور حجم مبيعات الشركة بـ 3 مليارات جنيه نهاية العام الماضى، لافتاً إلى أن الشركة تستهدف الوصول بها لـ 3.5 مليار جنيه نهاية العام الجارى، مدفوعة بالتنوع فى محفظة مشروعاتها سواء فى أماكن تنفيذها أو مساحاتها.
وأضاف أن الشركة تخطط خلال الصيف الحالى تسليم وحدات المرحلة الثالثة من مشروع أمواج المقام على مساحة إجمالية تبلغ 350 فدانًا بالساحل الشمالى، بإجمالى 650 وحدة، وسلمت الشركة 200 وحدة منهم، لافتاً إلى أن الشركة انتهت بالفعل من تسليم وحدات المرحلتين أولى والثانية، والبالغة 1200 وحدة خلال الصيف الماضى، ليتبقى المرحلة الرابعة والأخيرة من المشروع، التى تضم 650 وحدة، فيلا، وشاليه، وانتهت الشركة من تنفيذ %40، وبيع %60، منهم بإجمالى استثمارات 450 مليون جنيه، ومن المقرر تسليم الوحدات قبل صيف 2019، كما تفتتح منطقة تجارية على الطريق سيكون لها صدى قوى.
ولفت إلى أن الشركة انتهت من تصميمات مشروع «جايا» بالضبعة، ويضم وحدات سكنية، وفيلات، وتاون هاوس، وتوين هاوس، ودوبلكس، وشاليهات 3 غرف نوم، وعدد قليل من الوحدات ذا غرفتين نوم، مشيراً إلى أن المشروع يطبق فكراً جديداً من خلال الاستعانة بخبرات إسبانية ودراسة عدد من المشروعات السياحية الناجحة داخل وخارج مصر.
وأوضح أن تطوير المشروع بالشراكة مع شركة دار جلوبال على مساحة 300 فدان، والمشروع يعتبر سكنيًا عمرانيًا متكاملًا، ويستقى طراز مكوناته من الطابع المعمارى والثقافى لإحدى الدول، أو الثقافات المختلفة، سواء المغاربية، أو اللاتينية، أو الأوروبية، أو الآسيوية وغيرها، كما يضم مجموعة من الخدمات والأنشطة الترفيهية المتنوعة، التى توفر جميع الاحتياجات لسكان المشروع، وتغنهيم عن الحاجة للخروج خارج نطاق المشروع.
وأشار إلى أن الشركة تستهدف البدء فى تنفيذ المشروع مطلع 2018 ويشمل المشروع فندق 5 نجوم، وتصل استثمارات المشروع إلى 4.8 مليار جنيه.
وعدد صبور الشراكات التى وقعتها الأهلى فى الفترة الأخيرة، وأبرمت الشركة عقود شراكة إما مع ملاك أراضى أو شركات عربية للدخول فى تطوير مشروعات وهم شركة دار المعالى السعودية، وشركة منازل الكويتية، ودار جلوبال المصرية ومجموعة هايل سعيد اليمينة.
وأضاف أن الشركة اشترت كراسات شروط لبعض قطع الأراضى المطروحة من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بمختلف الآليات، وهى المزايدات والشراكة والسعر المعلن، لافتاً إلى أن الشركة تعطى الأولوية لمشروعات الشراكة فى التقدم على الأراضى كما تهتم بالحصول على أراض بالقاهرة الجديدة، أو الشيخ زايد، وأكتوبر ثم بمدينة العلمين الجديدة، علاوة على بعض الفرص بمحافظات الدلتا، والصعيد، مثل المنصورة، والمنصورة الجديدة، وطنطا، لا سيما فى المناطق التى تتسم بقدرة شرائية عالية.
وكشف صبور عن أن الشركة تتفاوض حالياً على شراء أراض جديدة فى العين السخنة، بعد نجاح تجربة الشركة فى منطقة السخنة، ووجود طلب متزايد من عملاء الشركة عليها، لافتاً إلى أن السخنة أصبحت بالفعل مكتظة بالوحدات، إلا أن دراسات السوق تشير إلى أن نسبة إشغال العين السخنة لا تتجاوز الـ %20، خلال أى فترة من فترات العام، ما يوضح أن الشركة التى تستطيع توفير وحدات سكنية تتلائم مع احتياجات العملاء تتضمن تسويق وحداتها بسهولة.
وألمح إلى أن زيادة عدد الوحدات بالعين السخنة له سلبية واحدة، تتمثل فى الضغط على مرافق المنطقة، إلا أنه بتحليل هذه السلبية نجدها أصبحت تقتصر على مرفق مياه الشرب فقط، فبالنسبة لمرفقى الصرف الصحى والكهرباء ليس بهم مشكلات، ومرفق الطرق للحل بعد قيام الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بتنفيذ شبكة الطرق الجديدة، التى تشمل منطقة السخنة.
وقدّر العضو المنتدب لشركة الأهلى إجمالى محفظة الشركة من الأراضى غير المنماة بـ 5 ملايين متر، فيما تبلغ مساحة الأراضى تحت الإنشاء مليون متر.
كما كشف صبور عن أن طرح جزء من أسهم الشركة بالبورصة المصرية، أمر مطروح مستقبلا، كبديل تمويلى لمشروعات، لسرعة إنجاز المشروعات القائمة وتوسيع حصتها بالسوق العقارى، مشيراً إلى أن أى شركة تطوير عقارى تعتمد على 3 مصادر تمويل، رأس مال الشركة، والقروض البنكية، ومقدمات البيع، وتتحدد نسبة مشاركة كل عنصر فى الهيكل التمويلى طبقا للظروف الاقتصادية وظروف كل مشروع.
أوضح أنه رغم تحديات قرارات الإصلاح الاقتصادى الحالية، وعلى رأسها رفع سعر الفائدة، وتحرير سعر الصرف، وإلغاء جزء من دعم المشتقات البترولية، إلا أن هناك تفاؤلًا بالرؤى المستقبلية فى ظل القيادة السياسية والاقتصادية الرشيدة، رغم تأثير القرارات على تكاليف تنفيذ المشروعات إلا أنها ستحقق إيجابيات على المدى البعيد، وتسهم فى خلق مناخ اقتصادى جاذب لرؤس الأموال المحلية والأجنبية.
واستبعد صبور أن يشكل قرار البنك المركزى برفع سعر الفائدة بشكل متكرر، فى تهديد عرش العقارات كأحد أفضل سبل الإدخار، فمهما ارتفعت أسعار الفائدة البنكية إلا أن ربحية العقار ستظل فوق المنافسة، والميزة الوحيدة التى يمتلكها القطاع المصرفى أمان الأرباح، ما يسهل على العميل توفير فى سوق العقارات عند التعامل مع مطور ذا اسم ومصداقية فى مواعيد التسليم، وعدم رفع الأسعار بعد التعاقد.
وأشار إلى أن القطاع العقارى يضم العديد من الشركات الجادة التى تحرص على مصداقيتها مع العملاء، واستدل على ذلك بتجربة سابقة للشركة فى أعقاب تحرير سعر الصرف فى 2003، عندما رفضت الشركة زيادة أسعار الوحدات التى قام العملاء بسداد مقدمات حجزها فى أحد مشروعات الشركة فى عام 2002، رغم تعويم الجنيه فى بداية 2003، ما رفع تكلفة تنفيذ المشروع، لكن الشركة اختارت التضيحة بنصف هامش ربحها عوضاً عن رفع أسعار الوحدات كما فعلت نفس الأمر فى 2016.
وشدد صبور على ضرورة الاهتمام بفكرة تصدير العقارات فى الوقت الحالى، لاستغلال قرار تحرير سعر الصرف وانخفاض قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية، بما خفّض قيمة العقار المصرى بالنسبة للعاملين بالخارج بنسبة %50 تقريباً، مؤكدا أن هناك خطة طموحة يتبناها المجلس المصرى لتصدير العقار برئاسة هشام شكرى، تعتمد على تنظيم عدد من المعارض العقارية بالدول العربية لاستقطاب قرارات شراء المصريين العاملين بالخارج.
وأضاف أن الأهلى عوضت شركات المقاولات عن الارتفاعات التى شهدها القطاع فى أسعار مواد بالبناء ومدخلات تنفيذ الوحدات العقارية، وتحديد قيم عادلة تضمن حقوق الطرفين وتسهم من الإسراع بمعدلات تنفيذ المشروعات.
وأوضح أن الشركات العقارية واجهت تحديات فى الفترة الأخيرة نتيجة تذبذب تكلفة تنفيذ المشروعات، التى تصل إلى %20 من تكلفة التنفيذ بما ساهم فى صعوبة وضع دراسات للمشروعات المستقبلية.
وعلى الصعيد الخارجى، كشف صبور عن أن الشركة انتهت مؤخراً من التشطيبات الخاصة بمشروع فى إسبانيا، عبارة عن عمارة فى منطقة الداون تاون ببرشلونة، وفتح باب الحجز والبيع بوحداتها خلال معرض سيتى سكيب الماضى.
ولفت إلى أن الشركة تمتلك مشروعين آخرين فى الإمارات العربية المتحدة وتحديداً فى دبى، انتهى من أحدهما وهو عبارة عن برج بارتفاع 34 طابقًا، ويضم 250 وحدة سكنية وبيعه بالكامل، وتعكف الشركة حالياً على تسليم وحداته، فى حين أن المشروع الثانى يتمثل فى كومباند متكامل يتكون من 1500 وحدة سكنية ما بين شقق وفيلات، وتقسيم المشروع إلى 4 مراحل رئيسية، والانتهاء من تنفيذ %50 من المرحلة الأولى بالمشروع.
أحمد صبور
يمثل أحمد صبّور الجيل الثانى فى شركة الأهلى للتنمية العقارية، وتمكن من اكتساب خبرات ومهارات أتاحت له لعب دور محورى والمساهمة فى نمو مستقبل المجموعة، ويعد صبّور«الابن» تركيبة مثالية لرجل الأعمال الذى يتمتع بنظرة مستقبلية لأعمال المجموعة، اعتماداً على تراث عائلى ممتد فى مجال التطوير العقارى.
وبدأ أحمد صبّور مسيرته المهنية فى شركة العائلة، كان عضواً مؤسساُ والعضو المنتدب لشركة المهندسين للتنمية والتعمير، وبعدها بأعوام وبالتحديد فى عام 1994، أصبح مساهما وعضوًا مؤسسا والعضو المنتدب لشركة الأهلى للتنمية العقارية وكان عاملا رئيسياً فى قيادة النمو والتوسع، وتوجيه أعمال الشركة لتصبح من كبرى الشركات العقارية فى مصر على مدار أكثر من 30 عاماً.
وطوال هذا الوقت، تمكن صبور الابن من تأسيس وإدارة العديد من الشركات فى مجالات وقطاعات متعددة، وأظهر قدرة فريدة فى إدارة مجالات أعمال متنوعة بكل اقتدار، بدلاً من أن يصبح متميزاً فى مجال واحد فقط، وواصل صبّور البحث عن شراكات جديدة وفرص مبتكرة طوال مسيرته الوظيفية، وتوسيع أعمال شركاته خارج السوق المصرية وامتدت التوسعات إلى سوق إمارة دبى بدولة الإمارات العربية المتحدة وكذلك مدينة برشلونه بدولة إسبانيا.
وصبّور حاصل على بكالوريوس الهندسة المدنية من جامعة جنوب كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية.
وشركة الأهلى تأسست عام 1994، ويتوزع هيكل مساهميها بواقع بنسبة %40 للبنك الأهلى، و%57 لصبور، و%3 لورثة إبراهيم حلمى عبد الرحمن، ويبلغ رأسمال الشركة المدفوع 300 مليون، والمصدر مليار جنيه، والشركة خلال 30 عاماً الماضية بتطوير أكثر من 12 مليون متر، وحوّلتها لمجموعة من أفضل وأرقى المجتمعات العمرانية والسكنية فى السوق المصرية ليصل حجم المشروعات التى طورتها الشركة إلى 57 مشروعًا بمختلف الاستخدامات السكنية، والتجارية، والإدارية، والسياحية، والأندية الرياضية الاجتماعية.
ومنذ بدايتها أسست الأهلى أكثر من 12 شركة تابعة، لتصبح مجموعة من الشركات التى تقدم نموذجًا متكاملًا من المنتجات والخدمات العقارية، ويعمل بالشركة أكثر من 320 موظف وموظفة.