قال النائب مصطفى بكرى، عضو لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، إن الرئيس عبدالفتاح السيسى سيفوز فى الانتخابات الرئاسية المقبلة 2018، و«لن يستطيع أحد أن ينافسه، لأن الشارع المصرى يشعر بأنه فى حاجة إلى استمراره، حتى يكمل مشروعه الإصلاحى للنهاية»، مشيرًا إلى أن الرئيس يدرك تأثير القرارات الاقتصادية الصعبة التى أخذها فى شعبيته، لكنه فضل مصلحة المصريين المستقبلية على مصلحته الوقتية، وسوف يكشف جميع الحقائق التى تخص الوضع الاقتصادى كيف كان وكيف أصبح، عند ترشحه فى الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وأضاف «بكرى»، فى حواره مع «الدستور»، أن من مصلحة مجلس النواب، والدولة المصرية، تشكيل ائتلاف آخر فى البرلمان مقابل لائتلاف دعم مصر، مشيرًا إلى أنه جار تكوين ائتلاف خدمى فقط، يضم 83 باحثًا، ليخدم النواب والشخصيات العامة ورؤساء اللجان بالبرلمان.
? بداية.. هل صحيح أنك ستشكل ائتلافًا برلمانيًا منافسًا لـ«دعم مصر»؟
- أتمنى أن يتكون ائتلاف آخر بخلاف «دعم مصر»، ومن مصلحة مجلس النواب، والدولة المصرية، أن يكون هناك ائتلاف ثان، وطبعًا من شروط تكوين الائتلاف ألا يقل عن 150 شخصًا. وجود ائتلاف واحد معناه أن نعود إلى زمن الاتحاد الاشتراكى العربى، وجار فى الوقت الحالى تكوين ائتلاف خدمى فقط يضم 83 باحثًا، سيخدم النواب والشخصيات العامة، ورؤساء اللجان.
? كيف ترى عودة حسين سالم إلى مصر؟
- الدولة المصرية اتخذت من القرارات والقوانين ما يمكّنها من إجراء التصالح مع بعض المتهربين دون سقوط الجانب الجنائى، لأن هناك أمورا متعلقة بالجانب الجنائى، ومن هذا المنطلق تمت المصالحة مع حسين سالم، وآخرين، وثقتنا فى القضاء وجهاز الكسب غير المشروع تجعلنا نقول إن الإجراءات التى يتم اتخاذها هدفها إعادة حق الدولة، ومن يعد حق الدولة، حسب القانون، يتم التصالح معه، وجميع الأشخاص الذين تصالحت معهم الدولة لن يلعبوا دورا سياسيا على الإطلاق، بمن فيهم جمال وعلاء مبارك، وتحركاتهما مجرد تحركات اجتماعية لا أكثر.
? ما تقييمك للتحديات التى تواجه الدولة المصرية فى هذه الآونة؟
- الدولة تواجه تحديات كبيرة، وفى حالة حرب، خصوصًا أن المعركة الآن تدور مع دول خارجية تريد تدمير مصر، وعلى رأس تلك الدول قطر وتركيا وإسرائيل.
إلى جانب ذلك توجد تحديات اقتصادية، فهناك دول تريد هدم الاقتصاد المصرى بأى طريقة حتى تسيطر على الأسواق، فى ظل أن ديون مصر الداخلية وصلت إلى 3.3 تريليون جنيه، والديون الخارجية أكثر من 65 مليار دولار، ولدينا عجز فى الموازنة العامة يصل إلى 380 مليار جنيه، ولك أن تتخيل أن 80? من الموازنة العامة تذهب الى الدعم، والرواتب، وفوائد الديون، ولا يتبقى إلا 20? من الموازنة.
? وكيف تنجز الدولة مشروعات كبرى بـ20? فقط من الموازنة؟
- لولا الدعم الذى تقدمه القوات المسلحة للمشروعات القومية الكبرى لما استطعنا أن ننجز أى شىء، ولذلك اتخذ الرئيس عبدالفتاح السيسى القرارات الاقتصادية الأخيرة، وأهمها خفض نسبة الدعم، وبالمناسبة هو يدرك تمامًا أنه «سيتجرع المر» بسبب هذه القرارات، لكن هذا هو الحل الوحيد لمعالجة مشكلات الدولة على الجانب الاقتصادى.
? وما مدى تأثير هذه القرارات الاقتصادية فى شعبية السيسى؟
- شعبيته تأثرت بالفعل، لكن الرئيس غير مهتم بهذا الأمر، فهو يعمل لصالح الشعب المصرى، ولصالح الدولة المصرية، وسوف يكاشف الجميع بحقائق الوضع الاقتصادى، كيف كان وكيف أصبح، قبل الترشح لانتخابات الرئاسة 2018.
? إذا كان الأمر كذلك.. فما فرص السيسى فى انتخابات الرئاسة المقبلة؟
- السيسى سيفوز فى الانتخابات الرئاسية المقبلة، لأن الشارع المصرى رغم كل ذلك يشعر بالحاجة إلى استمرار هذا الرجل القوى لفترة حكم أخرى، من أجل استكمال برنامجه الإصلاحى، الذى أؤكد أنه سيؤدى إلى وضع أفضل سيشعر به المواطنون.
? سمعنا عن نية الفريق أحمد شفيق الترشح للرئاسة.. كيف ترى المنافسة؟
- الدستور يكفل للفريق شفيق والفريق سامى عنان وأى شخص آخر أن يترشحوا للانتخابات الرئاسية، لكننى أرى أن أحمد شفيق سيفشل فى الحصول على أصوات المصريين، لأن الشعب يريد السيسى، وأنا شخصيًا سأعطى السيسى صوتى.
? وماذا عن محمد أنور السادات الذى أعلن ترشحه للرئاسة؟
- هو حر، و«يا ريت ينزل ويشوف موقف الشارع المصرى منه»، وسيرى نتيجة الشارع، خصوصًا أنه منافس ضعيف جدًا.
? ما الذى فعله البرلمان فى ملف قطر؟
- منذ فترة طويلة طالبت بقطع العلاقات مع قطر، واتخاذ إجراءات تحمى الأمن القومى المصرى من التدخل القطرى، ولكن التحرك جاء متأخرا، كما طالبت بأن يقوم البرلمان بتجميع الوثائق والمستندات التى من شأنها إدانة قطر، والتوجه بها إلى المحكمة الجنائية الدولية، ليحاكم أميرا قطر السابق والحالى، بتهمة ارتكاب جرائم إرهابية أدت إلى استشهاد آلاف المواطنين سواء فى مصر والعالم العربى، والدولة المصرية، ممثلة فى وزارة الخارجية، تقوم منذ فترة بتوثيق كل جرائم قطر الإرهابية.
? فى رأيك.. هل ستتنازل قطر عن دعم الإخوان تحت الضغط العربى؟
- لا أتصور أن تتخلى قطر عن الإخوان، لأن قيادات تنظيم الإخوان الإرهابى يحكمون القصر الأميرى الذى يدعم فى الوقت نفسه داعش وجبهة النصرة وغيرهما من التنظيمات التى تهدد سلام الوطن العربى، ومصر بالطبع.
? هل معنى ذلك أن الإخوان لهم علاقة مباشرة بما يحدث فى سيناء؟
- البنية التحتية للإرهاب فى سيناء تم إنشاؤها فى عهد حكم الإخوان، فالرئيس المعزول محمد مرسى دفع 200 مليون جنيه أثناء توليه الحكم تعويضًا لمن تم الإفراج عنهم من القتلة والإرهابيين الذين قبض عليهم فى سيناء.
وهناك واقعة رواها لى وزير الداخلية الأسبق، فى عهد مرسى، اللواء أحمد جمال الدين، إذ فوجئ باتصال من الجهات الأمنية فى سيناء، يبلغه بأن «سالم مرجان»، أحد أبرز العناصر التكفيرية، ذهب إلى إحدى مناطق رفح بسيارة من رئاسة الجمهورية، فاتصل على الفور بالدكتور أحمد عبدالعاطى، مدير مكتب محمد مرسى فى حينها، وقال له «فيه عربية موجودة من رئاسة الجمهورية»، وسأله «هل هذه السيارة تابعة لكم؟»، فقال له عبدالعاطى «سأعود إليك بعد قليل»، ثم عاد إليه وقال له «أيوه دى تابعة لرئاسة الجمهورية، وإحنا باعتين سالم مرجان فى مهمة للتحاور مع بعض الأشخاص فى سيناء»، فسأله جمال الدين: «كيف ترسل إرهابيا لمجموعة من الإرهابيين بسيارة من رئاسة الجمهورية؟»، فقال له «ده شغلنا احنا هنتصرف فيه».
? ماذا يمثل افتتاح القاعدة العسكرية محمد نجيب فى هذا الإطار؟
- هذا تطور نوعى ومهم، ليس فقط بالنسبة للدولة المصرية، لكن لجميع الدول العربية، وستكون حماية للأمن القومى المصرى والعربى، والقاعدة العسكرية المصرية هى رسالة لكل العالم بأن مصر تبنى مؤسساتها، ودولتها، ولا يمكن أن تفرط فى أمنها القومى، والقيادة العسكرية ماضية فى تحديث الجيش وتسليحه بكل المعدات، وكما قال الرئيس السيسى فإن حماية الأمن القومى هى هدفه، والقاعدة تحتوى على تقنيات ضخمة ومتطورة، ودليل قوى على أننا نمضى نحو الطريق السليم.
لقد رأيت السعادة فى عيون جميع المسئولين العرب يوم افتتاح القاعدة، والسعادة أيضًا عمت على الشعب المصرى بأكمله، خصوصًا أن إنشاء القاعدة خطوة جديدة فى تأمين المنطقة الغربية، وهذه القاعدة تستطيع حماية الأمن القومى فى أى مكان، لأن التحرك منها سريع جدًا.
? إلى أين وصل مشروع قانون التحفظ على أموال الإخوان الذى تقدمت به؟
- سيناقشه البرلمان ويقره فى دور الانعقاد الثالث، وهو يعطى الدولة صلاحية الحجز والتصرف فى أموال الإخوان، وسيخضع له كل من له علاقة بتنظيم الإخوان الإرهابى، وهو يقضى بإنشاء لجنة برئاسة النائب العام، وبعضوية ممثلين عن وزارات التضامن، والمالية، والصحة، والتربية والتعليم، والتنمية المحلية، والاتصالات، والبنك المركزى، والأمن الوطنى، والمخابرات العامة، والرقابة الإدارية.
هذه الجهات ستبحث بيانات الأشخاص والكيانات الإرهابية المتحفظ على أموالهم، بمعرفة لجنة حصر وإدارة أموال الإخوان التى تم تشكيلها عام 2013، كما ستتلقى إخطارات النيابة العامة، بالتحفظ على أموال الكيانات الإرهابية، وتتصرف فى الأموال وفقا لأحكام القانون، ويحق لها فى ظل اختصاصاتها الاستماع إلى من ترى لزوم سماعهم، كما أن من حقها أن تطلب من النيابة العامة إدراج أسماء فى قوائم الإرهاب.
? أخيرًا.. هل لديك معلومات عن أى تعديلات فى الدستور من جانب البرلمان؟