الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

نص كلمة قائد القوات البحرية أثناء استلام الغواصة الألمانية ورفع العلم عليها

نص كلمة قائد القوات البحرية أثناء استلام الغواصة الألمانية ورفع العلم عليها
ألقى الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية كلمة خلال رفع العلم المصري اليوم الثلاثاء على الغواصة المصرية الثانية، 42 طراز 209، وذلك في احتفالية كبرى تقام بميناء كيل بألمانيا، في حضور وفد من قادة القوات المسلحة، ويقود الغواصة الألمانية عدد من ضباط القوات البحرية، ممن تم تدريبهم مع الجانب الألماني، وهى إنتاج شركة " تيسين كروب Thyssen Krupp " الألمانية.

وجاءت نص الكلمة"
أود أن أنقل لكم تحيات السيد / رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي بهذه المناسبة التاريخية وإنه لمن دواعى فخرى واعتزازى أن أقف اليوم فى معقل الصناعة الألمانية وأيقونة صناعة الغواصات فى العالم الحديث لنكمل سطرًا جديدًا فى تاريخ التعاون الثنائى بين جمهورية مصر العربية ودولة ألمانيا الصديقة.

وقد أكدت الفترة السابقة على أننا أحسنا الاختيار، وقد كان اختيارنا مبنيًا على علاقات بلدينا التي امتدت لمئات السنين، فأول مدرسة ألمانية خارج حدود ألمانيا بالقاهرة عام 1873م ثم توالى من بعدها العديد من المدارس والمعاهد الألمانية وصولًا للجامعة الألمانية بالقاهرة عام 2003م.

ونتيجة لذلك نجد أن ثقافاتنا قد انفتحت على بعضنا البعض وكأنما قد امتزجت مياه نهر الألبا بمياه نهر النيل، وحجارة قلعة نويشفانشتاين بحجارة قلعة صلاح الدين.

ونحن اليوم نحتفل باستلام الغواصة المصرية الثانية طراز (209/1400) ، بعد أن عايشنا خلال السنوات الماضية ومنذ بدء التعاقد على بناء الغواصات طراز 209 مراحل عديدة، بذل فيها كلا الجانبين جهدًا شاقًا وعملًا دؤوبًا من أجل نجاح المشروع، كللت أولى نتائجه بالنجاح بوصول الغواصة الأولىS41 بطاقمها المصرى إلى أرض الوطن وإنضمامها للعمل ضمن وحدات الأسطول البحري المصري العريق.

كما أكدت هذه الخطوة أن لدينا من الكوادر من هم قادرين على استيعاب التكنولوجيا الحديثة في تشغيلها وصيانتها والعمل بكفاءة تامة على أنظمتها فمصر كان لها السبق فى دخول سلاح الغواصات كأول دولة في الشرق الأوسط وإفريقيا، وعلى مدار تاريخ هذا السلاح نجد رجالًا سطروا بأحرف من نور بطولات عدة خلال حروبه المتعاقبة.

وفي ظل جيوش تنهار بمنطقتنا، ودول تدمر من حولنا، كانت وما زالت مصر قادرة أن تحافظ على وحدتها وتماسكها بل وتبني وتحدث من جيشها وهو ما ليس بغريب على دولة كمصر عانت على مدار تاريخها العريق الممتد لآلاف السنين من ويلات الحروب ومحاولات الاستعمار التي باءت جميعها بالفشل بفضل حروب عديدة خاضها الجيش المصري على طول تاريخه الممتد حفاظًا على أرضه وشعبه وهويته.

وفى ظل قيادة مخلصة لله والوطن ولشعبنا الأبي الكريم قامت القوات البحرية بجهد مضنٍ خلال السنوات الماضية لإعادة تطوير وتأسيس أسطولنا البحري وبنيته التحتية التي تليق به من أرصفة وقواعد ومنشآت وخدمات متنوعة ضمت واحدا من أكبر أرصفة استقبال الغواصات المغطاة بالإضافة لأحدث أنظمة التدريب والمحاكاة لتدريب أجيال من الأطقم العاملة مستقبلًا.

إن إضافة هذا النوع من الغواصات هو تنفيذ لاستراتيجية عسكرية مصرية عامة تهدف لتطوير القدرة على مواجهة التحديات والمخاطر المحيطة بمنطقتنا ، حفاظًا على مقدراتنا وإعلاءً لكلمة الوطن ولتحقيق السيطرة الكاملة على سواحلنا الممتدة بالبحرين الأحمر والمتوسط.

ونحتفل اليوم بخطوتنا الثانية في المشروع برفع العلم المصري الشريف على الغواصة الثانية S42 إيذانًا بإنضمامها إلى أسطولنا البحرى إضافة لقدراتنا وقوة لأمتنا.
وها هي ثمار التعاون بين الجانبين المصرى والألمانى نجنيها اليوم متطلعين لمزيد من الدعم والتعاون المثمرين.

الحضور الكريم
أوجه شكرًا وتقديرًا لشركة TKMS بإداراتها ومهندسيها وعامليها على ما قدموه لنا من دعم بالغ بروح يملؤها الانضباط والالتزام والإخاء والتعاون، لاشك أنكم تفخرون دومًا بكل ما تصنعه أيديكم فالصناعة الالمانية دوما فى المقدمة، فلكم منا اليوم فخرًا فوق فخركم بأدائكم وصداقتكم.

ولطاقم الغواصة (42s) أطالبكم بإستمرار بذل أقصى ما تتحملون من أجل الحفاظ على غواصتكم الثمينة وتطوير أنفسكم علميًا وعمليًا من أجل تحقيق أقصى استفادة منها لتنفيذ المهام التي تكلف بها.

أظهروا رقيّكم..... أشعروا بفخركم... اعكسوا تاريخ أجدادكم... أبذلوا الجهد والعرق في تدريبكم.. لا شك أن الفوز والنجاح سيكون حليفكم لا محال... وفقكم الله وسدد خطاكم وأن تصحبكم السلامة الى ارض الوطن.

مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة