اتفقت لجنة تسويق أقطان الإكثار برئاسة الدكتور عبد المنعم البنا، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، على منح الشركة القابضة للغزل والنسيج الحق فى شراء أقطان الإكثار منفردة للموسم الجديد 2017/2018، والذى يبدأ مطلع سبتمبر المقبل، وفقا لما صرح به نبيل السنتريسى، رئيس اتحاد مصدرى الأقطان، وعضو اللجنة، لـ«المال».
وتمثل أقطان الإكثار نسبة %10 من محصول القطن سنويا، وتستخدم وزارة الزراعة بذورها بعد تنقيتها، ومعالجتها من الآفات كنواة جديدة لزراعة محصول القطن للموسم التالى، حفاظًا على سلالات نقية للأقطان المصرية.
وكشف السنتريسى أن الوزير اتفق على عقد اجتماع مع لجنة تسويق أقطان الإكثار أسبوعيا خلال الموسم لتحديد سعر شراء الشركة القابضة للغزل وشركاتها التابعة لأقطان الإكثار، والذى سيتم تقديره بإضافة 100 إلى 150 جنيها لكل قنطار زيادة على سعر السوق الحرة للأصناف التجارية، الذى سيحدده العرض والطلب.
يشار إلى أن وزارة الزراعة أعلنت منذ أسابيع عن سعر ضمان شراء الأقطان التجارية للموسم الجديد والمقدر إنتاجيته بقرابة 1.3 مليون قنطار – وهو سعر يضمن شراء الحكومة ممثلة فى ذراعها الاستثمارية «القابضة للغزل» شراء الأقطان حال رفض التجار شرائها من المزارعين أو هبوط الأسعار عالمياً.
وبلغ سعر الضمان نحو 2100 جنيه للقنطار للأصناف التجارية لوجه قبلى، و2300 جنيه لأصناف طويل التيلة لوجه بحرى، و2600 جنيه لأصناف بحرى الطويلة الممتازة، ولكن خبراء الأقطان توقعوا ارتفاع السعر السوقى للأقطان خلال الموسم التسويقى المقبل، مما يعنى أن الفلاح لن يضطر للبيع بسعر الضمان المعلن.
وتابع السنتريسى: «عارضت منح الزراعة الحق لـ«القابضة» منفردة فى شراء أقطان الإكثار، نظرا لتضرر شركات تجارة القطن التابعة للقطاع الخاص من ذلك ومعارضتها لتلك الخطوة».
وأوضح أن التجار قد يلجأون للتصعيد عبر رفع دعاوى قضائية ضد الحكومة لمنع تنفيذ ذلك، خاصة أن الشركات سبق أن حصلت على حكم شبيه ضد الحكومة فى قرارها الصادر الموسم التسويقى قبل الماضى بعد قصرها منح دعم القطن خلاله على الشركة القابضة للغزل.
وأضاف أنه تقدم بمقترح لوزير الزراعة خلال اجتماع لجنة تسويق أقطان الإكثار السبت الماضى، لحلج أقطان الإكثار بمحالج تابعة للشركات الحكومية حفاظا على بذرة القطن، ثم إتاحة الأقطان الشعر الناتجة عن عملية الحلج للشركات التجارية للقطاع الخاص، لكن الوزارة قابلت المقترح بالرفض حفاظا على بذور الإكثار من الخلط.
وقال السنتريسي: «يبدو أن هناك اتفاقا مسبقاً بين وزارتى التجارة وقطاع الأعمال على خطوة إسناد تسويق الإكثار للشركة القابضة، فضلاً عن أن القرار الرئاسى رقم 4 لسنة 2015 يمنح الحق لوزارة الزراعة فى تسويق أقطان الإكثار، وهو ما يجيز لها اتخاذ ما يلزم من قرارات مناسبة حفاظا على بذور الأقطان من الخلط».
وتصل جملة المساحة المزروعة بالقطن خلال 2017 لنحو 220 ألف فدان، مقابل قرابة 130 ألف فدان العام الماضى، وهناك خطة للوزارة تستهدف النهوض بزراعة المحصول ومضاعفة المساحات المزروعة إلى 300 ألف فدان العام المقبل وصولا إلى 500 ألف فدان خلال سنوات قليلة.
فى سياق متصل، أكد السنتريسى أن وزير الزراعة أصدر قراراً خلال اجتماع اللجنة الأسبوع الحالى، بمنع نقل أقطان الإكثار بين المحافظات، وتصل مساحات هذه الأقطان إلى 62 ألف فدان بينها 52 ألف فى كفر الشيخ، مشددا على ضرورة فرض عقوبات مالية على الفلاحين الذين سيمتنعون عن تسليم اٌقطانهم للشركة القابضة.
وتتمثل العقوبات فى سحب الدعم الذى قدمته الوزارة للفلاح فى مراحل حرث الأرض ودعم الأسمدة، فى ظل ما شهده الموسم التسويقى الماضى من تسرب %50 من أقطان الإكثار بعيدا عن الوزارة، حيث لم يورد المزارعون سوى 100 ألف فدان قطن إكثار فقط من جملة 200 ألف تمت زراعتها.