واصل إبراهيم منير، أمين عام التنظيم الدولي للإخوان، تمزيق الجماعة من الداخل، حيث تسبب حضوره لمؤتمرات واجتماعات الرموز الإيرانية في لندن في حالة كبيرة من الاستياء داخل صفوف الإخوان، وخاصة فروع الجماعة في العالم العربي.
وبسبب هذه العلاقات الكبيرة بين إبراهيم منير ورموز وقيادات إيران، شن علي صدر الدين البيانوني، القيادي الإخواني السوري البارز والمراقب العام السابق لإخوان سوريا، هجومًا شرسًا عليه وعلى مجموعة من إخوان مصر الموجودين في لندن، وذلك بسبب مشاركتهم مؤخرًا فيما يعرف باسم مؤتمر الوحدة الإسلامية الممول من إيران والذي يتم عقده كل عام في لندن.
وقال البيانوني، في بيان له: "علمت بأن إبراهيم منير، ومعه بعض الإخوة المصريين، شاركوا في المؤتمر العاشر للمنتدى المسمّى (منتدى الوحدة الإسلامية) في لندن، والذي تشرف عليه وتوجّهه وتموّله إيران، التي كشفت خلال السنوات الأخيرة عن وجهها الدموي الكالح وعدائها السافر للعرب والمسلمين".
وتابع أن المشاركة في هذا المؤتمر، في ظل مواقف إيران المعلنة المعادية للأمة، تعتبر خيانة لدماء الشهداء المسفوحة من قبل الميليشيات الإيرانية في كل مكان، مضيفًا: "أعلن استنكاري من هذه المشاركة التي لا تمثلني، وأدعو قادة الجماعة اتخاذ الموقف المناسب".
وكانت مصادر أشارت لـ"البوابة نيوز"، عقب الجتماع، إلى أن هذه الزيارة كان الغرض منها التسهيلات التي قام بها إبراهيم منير نائب مرشد جماعة الإخوان، مع عدد من القيادات الشيعية المتواجدة في بريطانيا، لزيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لإيران؛ للمشاركة في مراسم تنصيب حسن روحاني رئيسًا لإيران لولاية ثانية التي كانت السبت الماضي.
وتؤكد المصادر أن الزيارة جاءت بعد أيام قليلة من التنسيق الذي وضعته جماعة الإخوان بقيادة "منير" مع عدد من المعممين الشيعيين ويمثلهم إحدى الأذرع القوية وممثل المرشد الإيراني، علي خامنئي، "محسن الأراكي الأمين العام لمجمع التقريب بين المذاهب"، والدكتور أحمد الحسني القيادي الشيعي المتواجد في بريطانيا، داخل إحدى القاعات الخاصة التابعة لجماعة الإخوان.
وعلى الفور اشتعلت الأزمة مع شباب الإخوان في مصر المعارضين للمرشد المؤقت محمود عزت، حيث شاركوا في الهجوم أيضًا على إبراهيم منير، متهمين إياه بالتسبب في تمزيق الجماعة من خلال سياساته وتحركاته التي يتخذها من نفسه ودون الرجوع لباقي مؤسسات الإخوان، الأمر الذي كان سببًا في غضب إخوان سوريا، وانشقاق إخوان تونس برعاية قائدهم راشد الغنوشي عن التنظيم الدولي للجماعة، ووجود خلافات كبرى حالية داخل إخوان الأردن وانقسام الجماعة هناك إلى جماعتين كل جماعة لها مرشدها وهيكلها التنظيمي.
ويطالب شباب الإخوان عبر صفحاتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بضرورة الإطاحة بإبراهيم منير من قيادة التنظيم الدولي للإخوان، متهمين إياها بأنه أهم من ساهم في تدمير الإخوان من الداخل طوال الفترة الماضية.
وعلق خالد الزعفراني، القيادي الإخواني المنشق، إن هجوم الشباب على "منير" استغلال للموقف الراهن ومزايدة رخيصة بين فريقي الجماعة، موضحًا أن العلاقة بين الجماعة وإيران وطيدة منذ نشأتها على يد حسن البنا.
وأضاف القيادي الإخواني المنشق، في تصريح خاص لـ"البوابة نيوز"، أن الجماعة ترتمي خلال الفترة الماضية بشكل كبير بين أحضان "طهران"، لاستفزاز الدول العربية المقاطعة لحاضنة التنظيم الدولي ولقيادات الجماعة منذ ثورة 30 يونيو "قطر".