رد الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة السابق على الانتقادات التي وجهت له، بعد قيامه بالموافقة على تعيين شخصه كرئيس قسم القانون العام بكلية الحقوق، في اليوم الأخير له بمنصبه، مؤكدًا أن تجربة الإصلاح التي قادها في الجامعة، قامت على مجموعة من الأسس والأعمدة.
وقال جابر عبر صفحته الرسمية على "فيس بوك": "نستطيع أن نؤكد أن الأساس الأول لنجاح هذا الإصلاح وعموده الأساسي كان الالتزام الصارم بأحكام القانون وقد أمنا ومازلنا أن الالتزام الصارم بأحكام الدستور والقانون هو المدخل الوحيد للإصلاح وقد كنّا نزهو بذلك وقد تحديت الجميع وقلت عندما كنت في السلطة إن جامعة القاهرة لم يحدث بها أي استثناء لأحد مهما كان والآن ونحن خارجها، وما كان ذلك إلا وفاءً لعلم تعلمناه وعملنا به وأيقنا أن تقدم أي أمة لا يكون إلا باحترام دستورها وقوانينها".
وأوضح نصار: "الكلام المفتري من البعض والذي يتهمنا بمخالفة القانون فيما يتعلق بصدور قرار بشأن رئاستي قسم القانون العام بحقوق القاهرة نسجوا من خيالهم أوهاما وحكايات وروايات وحقيقة الواقعة أن مجلس الجامعة وفِي ظل تأخر تعيين القيادات الجامعية التي تصدر بقرار جمهوري طبق قاعدة مستقرة وهي استمرار العمداء في مناصبهم حتى صدور قرار جمهوري بتعيين عميد جديد وذلك استقراراً للوضع القائم وتحجيماً للصراعات التي يمكن أن تحدث وهو القرار الذي أكده مجلس الجامعة في اجتماعه الأخير في 26/7/2017 وأضاف بالإجماع استمرار الوكلاء حتى يتم تعيين العمداء الجدد فيكون من حقهم اختيار فريق العمل الذي يعمل معهم وظلت الجامعة طيلة أربع سنوات تطبق هذه القاعدة في كل كلياتها".
وأضاف: "ثانيًا: بالنسبة لتعيين رؤساء الأقسام وهم يعينون بقرار رئيس الجامعة بناء على عرض العميد
ووفقاً للمادة 56 من قانون تنظيم الجامعات يجري التفرقة بين وضعين كما يلي: الوضع الأول أن يوجد في القسم ثلاثة أساتذة فأكثر فيكون لرئيس الجامعة سلطة أختيار أحدهم بناء على اعتبارات يقدرها وتخضع لرقابة القضاء".
وأردف: "الثاني: وجود أستاذين بالقسم وهنا لا يكون لرئيس الجامعة خيار في ضرورة اختيار الأقدم وبصورة مؤقتة لحين وجود تغيير في القسم بمعنى أن الأقدم يصير وجوبًا وبقوة القانون رئيسًا للقسم حتى يصبح عدد الأساتذة بالقسم ثلاثة وهنا نعود للفرض الأول".
وواصل حديثه عبر صفحته قائلاً:" فِي هذا الفرض يتم التعيين معلقًا على شرط وهو ( حدوث تغيير في عدد الأساتذة بالقسم العلمي) بمعنى أن استمرار القرار مرتبط ببقاء الوضع على ما هو عليه ولذلك رجوع أحد من الخارج او ترقية أحد الأساتذة المساعدين بالقسم مثلاً ينبغي معه الرجوع للفرض الأول
ولذلك هو قرار مؤقت ينتهي بوجود ثلاثة أساتذة ويتم تعيين رؤساء الأقسام في الغالب في الأسبوع الأخير من شهر يوليه نظرًا لانتهاء مدد تعيينهم في هذا الشهر وهو مأتم في أغلب كليات الجامعة حسب ما عرضه السادة العمداء وحتى لا يحدث فراغ في الأقسام العلمية وهو ما حدث في كلية الحقوق حيث انتهت مدة رئيس القسم في 31/7 وبناء على عرض من عميد كلية الحقوق صدر القرار لشخصي باعتباري أقدم الاثنين ونص فيه حتى يتغير الوضع وأن يكون ذلك من أول أغسطس وهو في الأصل شهر إجازة ولكن لابد من مواجهة فكرة فراغ السلطة ويعود الأمر مرة أخرى لرئيس الجامعة عند تغير عدد الأساتذة".
وأكد: "اتخذ البعض من تطبيق القانون وسيلة للهجوم علينا واتهامنا بفحش القول والحديث عن مزايا ومخصصات وهبناها لأنفسنا وغاب عن البعض بحسن نية وتعمد البعض بسوء نية التغاضي عن أن رئاسة القسم لا ميزة فيها ولا مخصصات لها فبدل رئاسة القسم 12 جنيه شهريًا، ولم أكن يومًا من الأساتذة الذين يتاجرون في الكتاب الجامعي أو يتكسبون منه بل إن كتابي يباع للطلاب بتكلفة طبعه".
وتابع: "لو كنت أريد مخصصات مالية لركنت إلي ما كان مقررًا قبل رئاستي وتقدر شهريًا بمئات الآلاف ولم أتقاض غير راتبي الذي يذهب للطلاب وعندما أصر مجلس الجامعة إقرار مكافأة لي حتى تكون سابقة يلتزم بها قرر 16000 شهريًا قبضت منها 11 شهرًا بإجمالي مبلغ 176000 جنيه تم ردهم قبل مغادرة مكتبي في 31/7/2017 في سابقة لم تحدث وأظن أنها لن تحدث".
واختتم: "لو كنت أريد سلطة أو اتخذ المنصب أبهة أو منفعة كنت أستطيع أن أجدد في رئاسة جامعة القاهرة ولكننا أردنا أن نضرب مثلا وقدوة وحققنا إصلاحاً كتبنا به تاريخاً في جامعة القاهرة وأعظم ما أعتز به هو تقدير المصريين، فدهسهم قطار الإصلاح وواجه فسادهم بسيف القانون لن يقولوا فينا حسنًا ولا نريد منهم ذلك وإنما أردنا بهذا التوضيح رفع الالتباس من أذهان المحبين".