قال المهندس هشام عرفات، وزير النقل والمواصلات، إن ما حدث فى حادث قطارى الإسكندرية ليس له علاقة بالحالة الفنية للسكة الحديد، وإن ما حدث قتل عمد نتيجة خطأ بشرى، وهو ما يتطلب خطة عاجلة لإدخال التكنولوجيا فى عملية تشغيل المنظومة.
وأشار عرفات، فى كلمة له أمام لجنة النقل بمجلس النواب لمناقشة حادث قطارى الإسكندرية اليوم الإثنين، إلى أن البنية التحتية للسكك الحديدية فى مصر لم يتم تحديثها منذ حرب الاستنزاف، لافتا إلى أن العالم كله اتجه لإدارة السكك الحديد إلكترونيا منذ الثمانينات.
وأوضح عرفات، أن الاعتماد على العنصر البشرى بالشكل الموجود الآن سيجعل الحوادث تستمر، مشيرا إلى أن هناك خطة لتطوير السكك الحديد بالخطوط الطولية، وتقليل الاعتماد على العنصر البشرى خصوصا فيما يتعلق بالإشارات، وذلك خلال 4 سنوات بتكلفة 45 مليار جنيه، من ضمنها حوالى 10 مليارات خلال هذا العام للبدء فى تنفيذ التطوير.
وطالب عرفات، بضرورة تعديل قانون السكة الحديد، خصوصا فى ظل كمية المسؤوليات الموجودة على عاتق السكك الحديد قائلا: "مفيش حد كينج كونج ويشتغل شغل مش بتاعه، القانون لازم يتغير"، مطالبا بالسماح للشركات الأجنبية من خلال القانون لتطوير الورش ونقل البضائع".
وتابع: "العالم كله بيكسب من نقل البضائع، ويدخل القطاع الخاص مش لازم يقعد يتفرج". مشيرا إلى أنه تم الاتفاق مع الرئيس السيسى على طرح فرص استثمارية للقطاع الخاص فى السكك الحديدية مع العمل على تقليل العنصر البشرى فى إدارتها.
وقال عرفات، إنه سيقوم بإلغاء بعض خطوط القطارات، حفاظا على أرواح المواطنين: "هنضطر غصب عننا نلغى بعض القطارات، ومحدش يتكلم لأن أمان الناس وأرواحهم أمر مهم"، وأشار إلى أنه حتى الآن لا يعلم أسباب توقف قطار الإسكندرية، مؤكدا أن التحقيقات ستكشف ذلك.
ووعد عرفات، بعدم تكرار حوادث القطارات، قائلا: أعد أنه لن يتكرر حادث الإسكندرية طالما فى إرادة وعزيمة، لتطوير السكة الحديد، وأضاف: "نستلهم العزيمة من الرئيس السيسى".
وتابع عرفات، أن هناك مشروعين بـ70 مليون يورو لتطوير السكة الحديد، فتكلفة الكيلو الواحد حوالى 21 مليون جنيه لتحويله من كهرباء إلى إلكترونى، وهذا من المقرر أن يتم من خلال تمويل البنك الدولى وليس الخزانة العامة، والبنك الدولى يضع شروطا فى منتهى الصعوبة. وقال: "أهم حاجة الأمان ثم الأمان، النواب لما بيطلبوا تطوير المحطات، أرفض وأقول لهم ضرورة تطوير القضبان".
وأشار عرفات، إلى أن إدخال القطاع الخاص فى منظومة سكك حديد مصر أصبح ضرورة مهمة، مثلما تعمل جميع دول العالم. وأكد الوزير أن مشاركة القطاع الخاص تتطلب تعديل قانون السكه الحديد، وهو ما تعمل عليه الحكومة خلال الفترة الحالية لتقديم هذا التعديل.
وأكد عرفات أن مشاركة القطاع الخاص فى المنظومة سيعمل على تفعيل الاستثمار والاستفادة الكبرى منه، مشيرا إلى أن الساحة متاحة لمشاركته سواء فى إيجار السيارات أو نقل البضائع قائلا: "العالم كله قائم بالشراكة بين القطاع العام والخاص فى السكة الحديد".
ولفت وزير النقل إلى المنظومة بأكملها فى حاجة إلى تغيير قائلا: "90% من قضبان حديد مصر فى حاجة إلى تغيير، والكيلو قضبان بيكلف 6 ملايين جنيه".
ونوه عرفات إلى أنه يسعى لتطوير 560 مزلقان، بتكلفة 2 مليار جنيه، فالحكومة تخطط لتنفيذ مشروع بتكلفة 3 مليارات جنيه، لتمكين القطار من الوقوف آليا، بدون تدخل السائق، حال حدوث أزمات، أى تعرض السائق لأى أزمة مرضية، وكذلك مشروع بتكلفة 2 مليار و400 مليون جنيه، لكهربة إشارات السكة الحديد.
ونوه الى أنه تم تطوير 56 مزلقانا بالسكة الحديد، فى 5 أشهر. وأوضح أن تكلفة المشروعات تصل إلى 45 مليار جنيه خلال 4 سنوات تنتهى خلال عام 2022، وذلك من خلال شركات أجنبية، بهدف تطوير السكة الحديد.
وقاطعه النائب سعيد طعيمة، رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، قائلا: "صرف مبالغ غير عادية على تطوير المزلقانات أمر ضرورى، ولكن التطوير يساوى صفرا طالما هناك تقاطع أرضى".
وأيده الوزير، فى ذلك، موجها التحية للقوات المسلحة فى إنشاء 24 كوبرى، وقال: "وضعنا خطة لتطوير المزلقانات على 3 سنوات وحاليا عندنا 241 تم تطويرها من بين ما يزيد على ألف مزلقان".
وفى الوقت الذى كان يسرد فيه الوزير بعض المعوقات، قاطعه النائب طعيمة، قائلا: "أنا مش جاى عشان تحملنى همك، دى مشاكلك مع حكومتك، قولت لبنتى هركب الديزل، قالتلى لاء". وانفعل الوزير، قائلا: "لا هشيلك همى، وانت نائب عن الشعب، طيب بتحاسبنى إزاى، وأنا جايلك ليه، مينفعش احنا بنشيل مسؤولية 50 سنة".
وقال النائب محمد عبدالله زين، وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، " العيد على الأبواب، والناس خايفة تحجز قطارات، أموال كثيرة تم إنفاقها منذ 2009 لتطوير السكة الحديد راحت فين؟". فيما طالب النائب وحيد قرر، وكيل اللجنة الحكومة بعرض خطة عاجلة لتطوير سكك الحديد خلال 6 شهور على الأكثر، حتى يطمئن المواطن.