الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

الثالوث اليمني وترسانة الأسلحة

الثالوث اليمني وترسانة الأسلحة
يعيش اليمن "السعيد" منذ نهاية عام 2014 اضطرابات وصراعا بين قوات الرئيس اليمني من جهة، والمسلحين الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح من جهة أخرى، راح ضحيتها ألوف الأشخاص.

التطورات الميدانية العسكرية بين قوات هادي وجماعة أنصار الله الحوثي، دفعت المملكة العربية السعودية للوقوف إلى جانب الشرعية (الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي)، من خلال شن عملية عسكرية عرفت باسم "عاصفة الحزم" قادتها الرياض بمشاركة عدد من الدول العربية.

حرب استخدم فيها الثالوث اليمني (هادي وصالح والحوثيون) ترسانة ضخمة من الأسلحة، حيث استعمل الحوثيون والقوات الموالية لهم، عدة أنواع بين خفيفة ومتوسطة وثقيلة، للسيطرة على الوضع داخل اليمن والتصدي لقوات الجيش اليمني الرسمي، وفي المقابل عملية"عاصفة الحزم"، التي أعلنت السعودية انتهاءها في 21 أبريل 2017، لتدخل مرحلة ثانية تحت مسمى "إعادة الأمل".

إلا أن التدخل السعودي لم يكبح جماع الأزمة، لتزداد حدة الصراع ووتيرته بين كل الأطراف، ويتطور الأمر بقصف حوثي على الداخل السعودي في المدن والقرى المتاخمة للحدود اليمنية، وهو ما ردت عليه الرياض بقصف مكثف على مناطق سيطرة الحوثيين.

تساؤلات كثيرة أثيرت بشأن صمود قوات الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في جبهات القتال، رغم ما تتعرض له من ضربات من طيران التحالف، وخسارتها لآلاف المقاتلين فضلا عن العتاد العسكري.

ويرى محللون وباحثون مختصون أن أبرز أسباب صمود هذه القوات في وجه ضربات التحالف يعود بجزء كبير إلى الاستيلاء على معظم مقدرات الجيش اليمني، بالإضافة إلى اعتمادها الأكبر على الأسلحة المتوسطة والخفيفة في المواجهات، لكن تبقى المسألة في الأزمة اليمنية أعمق مما يُكشف في وسائل الإعلام والتقارير الرسمية، فالكواليس تخفي ملفات حارقة يبقى أهمها "من أين يحصل الحوثيون والموالون لهم على إمدادات الأسلحة والعتاد في حرب الاستنزاف؟".

وفي هذا الإطار، صدرت عدة تقارير وبيانات وتسريبات لمصدر سلاح جماعة الحوثي، حيث تمكنت الجماعة من السيطرة تماما على كل أسلحة وصواريخ وطائرات القوات الجوية اليمنية بعد الانقلاب على الشرعية مطلع عام 2015.

واستطاع الحوثيون، الاستحواذ على كل الأسلحة الموجودة في 3 قواعد عسكرية رئيسية في صنعاء وتعز والحديدة، قبل الزحف جنوبا والوصول إلى قاعدة العند القريبة من محافظة عدن، حيث مقر الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وتقول بعض التقارير أن الحوثيين تمكنوا من السيطرة على ألوية الصواريخ ومخازن الأسلحة في صنعاء والجبال المحيطة بها، في يناير من العام 2015 بعد حصار دار الرئاسة في صنعاء.

جدير بالذكر أن إحدى وسائل الإعلام نشرت في العام 2014 قائمة مفصلة للأسلحة التي استحوذ عليها الحوثيون.

مصدر الخبر
روسيا اليوم - RT Arabic

أخبار متعلقة