الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

الحساب عند الله

الحساب عند الله
منذ سنوات بعيدة قررت السلطات التونسية منع تعدد الزوجات بحيث يتزوج الرجل امرأة واحدة..ولم يتغير شىء في مصر بسبب هذا القرار وهناك دول إسلامية أخرى اتخذت قرارات كثيرة ولم نشاهد رد فعل لدى المصريين..إلا أن الأمور تغيرت هذه المرة حين قرر الرئيس التونسى المساواة بين الرجل والمرأة في قضايا الميراث وأن من حق المرأة التونسية أن تتزوج من رجل على غير دينها..وثارت الدنيا في تونس وتعارضت الآراء بينما أيدت دار الإفتاء هناك قرار رئيس الجمهورية..على الجانب الآخر اصدر الإمام الأكبر د.أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر بيانا أكد فيه أن قضايا الميراث من الثوابت الدينية التى لايجوز الاجتهاد فيها كما أن زواج المسلمة من رجل على غير دينها يخالف الشريعة..وفى تقديرى أن القضية تخص الشعب التونسى وليس لنا علاقة بها فلا القرار صدر عندنا وتونس دولة مستقلة لها كل الحق في أن تدير شئونها كما تريد كما أن مصر اكبر من أن تكون صدى لقرار يصدر هنا أو هناك..إن في العالم العربى دولا تنفذ حد السرقة وتقطع الأيدي وهذا شأنها ولم يطلب منا احد أن ننفذ هذا أو نمنع ذاك ولهذا فإن من حق الشعب التونسى أن يرى ما يراه وهو كفيل بأن يوافق أو يرفض قرار رئيسه أما موقف الأزهر الشريف فهذه قضية أخرى لأن الأزهر مؤسسة إسلامية عالمية لا تخص مصر وحدها وهى حين تصدر بيانا يرفض ذلك فهى توضح موقفها للناس في مصر أو خارجها وهذا حق للأزهر الشريف أن يبدى رأيه وليس من حقه أن يمنع أو يقرر..وبناء عليه فأنا أرى ان ما حدث في تونس شىء لا يخص مصر فهو شأن داخلى للشعب التونسى وله منا كل الحب والتقدير ولذلك لا ينبغى أن ندخل في هذا السجال ويطالب البعض بتطبيق ذلك في مصر لأن لدينا من الأزمات والمشاكل ما يكفى ولسنا في حاجة إلى انقسامات جديدة ويكفينا ما عندنا..لقد وضح الأزهر الشريف أبعاد القضية ومن أراد أن يأخذ برأى الأزهر فله الحق ومن أراد أن يعارض فحسابه عند الله .
مصدر الخبر
الأهرام

أخبار متعلقة