غادرت بعثة الحج التابعة للقوات المسلحة إلى الأراضى المقدسة، التى تضم العديد من ضباط وضباط الصف والمتقاعدين وأسرهم وعدد من أسر الشهداء ومصابى العمليات الحربية، لأداء فريضة الحج، وسط مشاعر إيمانية صادقة.
حرصت القيادة العامة للقوات المسلحة فى تنظيمها لبعثة الحج هذا العام مراعاة الكثير من الاعتبارات بدءا من استخدام الحاسب الآلى فى إجراء القرعة للمتقدمين لأداء المناسك من أبناء الجيش سواء فى الخدمة أو بالمعاش وأسرهم، كذلك إجراء قرعة سنوية لأداء فريضتى الحج والعمرة لأسر الشهداء على نفقة القوات المسلحة، وتكريم أبطال قوات إنفاذ القانون، تقديرا لجهودهم فى اقتلاع جذور الإرهاب من أرض سيناء.
كما غادرت أيضا المجموعة الأولى من بعثة الحج لألف من أسر شهداء ومصابى القوات المسلحة والشرطة ضمن 3 مجموعات مخطط سفرهم، تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز باستضافتهم لأداء فريضة الحج هذا العام، تقديرا منه لما قدموه منح تضحيات وبطولاتهم دفاعا عن وطنهم.
وتنفيذا لتوجيهات القيادة العامة باتخاذ التدابير والإجراءات كافة، للحفاظ على سلامة ضيوف الرحمن، راجعت إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة وجمعية المحاربين القدماء وضحايا الحرب جميع إجراءات الإعداد والتجهيز المتميز لبعثة الحج بدءا من السفر والإقامة والتنقلات والإعاشة اليومية والعلاج بالتنسيق مع السلطات السعودية، وتنظيم لقاءات دينية لشرح المناسك، والإجابة على استفسار أعضاء البعثة فى أثناء تأدية المناسك من خلال نخبة من كبار العلماء.
ووسط مشاعر الفرحة التى عمت جنبات مطار القاهرة الدولى قدم ضيوف الرحمن الشكر والامتنان للملكة العربية السعودية وكذلك للقوات المسلحة ووزارة الداخلية، لحرصهما على الوفاء لأبنائهما من أسر الشهداء ومصابى العمليات بعد فقدان ذويهم أو ممن تعرض للإصابة، مؤكدين أن أرواحهم ودماءهم ستبقى جيلا بعد جيل فداء لمصر وشعبها العظيم.