الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

التجمع الخامس قضية رأى عام

التجمع الخامس قضية رأى عام
ما حدث فى فيلا أحد ضباط القوات المسلحة فى التجمع الخامس من أحد رجال الأعمال قضية لا ينبغى أن يمر بسهولة لأنها تمثل وجها آخر من وجوه الإرهاب أن يتصور أصحاب المال أنهم قد ملكوا الأرض وما عليها وان يقتحم رجل الأعمال فيلا الضابط ومعه عشرات من البلطجية يحطمون الفيلا ويعتدون على النساء والأطفال ويطلقون النيران فى كل اتجاه من الرشاشات والأسلحة الآلية .. ما الفرق بين هذه الجريمة وما يحدث من جرائم الإرهاب وكيف يحدث ذلك فى واحد من الأحياء الراقية فى قلب العاصمة .. لقد تجاوزنا عن أحداث كثيرة شهدتها المحافظات والمدن الكبرى حين كان المواطنون يحصلون على حقوقهم بأيديهم ويعطون القانون إجازة .. لقد شاهدنا من قبل جثثا معلقة على الأشجار والناس يرجمونها بالطوب وشاهدنا جثثا تحرق أمام المواطنين انتقاما من شخص ارتكب جريمة وكان ذلك يعنى أن كل مواطن أصبح من حقه أن يكون قاضيا وينفذ العدالة بيده .. وما حدث فى الحى الراقى استكمال لهذه المأساة أن يجد ضابط كبير يعيش خريف عمره من يقتحم عليه بيته ويهدده ويضربه ويعتدى على زوجته وأبناءه وأحفاده دون مراعاة لحرمة البيوت لقد قال الضابط الكبير كلمة مؤثرة للغاية لقد حاربت كل سنوات عمرى لأحمى هذا الوطن وعجزت أن أحمى نفسى وأسرتى .. إن سطوة رأس المال لا ينبغى أن تصل إلى هذه الدرجة من العنف والاستخفاف بحياة الناس وإهدار قيمة القانون والعدالة .. ولا أتصور أن تكون مثل هذه الأحياء الراقية خالية من قوات الأمن أو أن يحدث كل ما حدث من هجوم وإطلاق النار من الرشاشات وتكسير المبانى والاعتداء على الأطفال دون أن تكون هناك قوات من الأمن تحمى أرواح الناس .. إذا كان هذا ما يحدث فى التجمع الخامس حى الأغنياء فماذا يحدث فى العشوائيات ومساكن الفقراء والأحياء الشعبية هذه قضية رأى عام وهى تطرح أسئلة كثيرة عن رأس المال حين يتصور انه أصبح وريثا للدولة فيصدر الأحكام ويطبق القوانين التى يصنعها ويصبح سيفا مصلتا على بقية خلق الله بالظلم والطغيان.
مصدر الخبر
الأهرام

أخبار متعلقة