الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

تقرير حقوقي حول 57357.. المستشفى ينفذ أعلى مراحل بروتوكولات العلاج.. ورقم عالمي في نِسَب الشفاء تجاوز نحو 65%.. عشرات الحالات تشكو الرفض.. وكثرة الإداريين والمساعدين تستنزف الأموال

تقرير حقوقي حول 57357.. المستشفى ينفذ أعلى مراحل بروتوكولات العلاج.. ورقم عالمي في نِسَب الشفاء تجاوز نحو 65%.. عشرات الحالات تشكو الرفض.. وكثرة الإداريين والمساعدين تستنزف الأموال
بعد زيارة المصري للحق في الدواء لمستشفي 57357 للوقوف على حقيقة الحقوق القانونية والاجتماعية والاقتصادية لمرضى الأورام، وذلك بعد أن استقبل المركز المصري عددا من الشكاوى التي تُفيد بوجود تمييز ومحسوبية في الالتحاق بالعلاج داخل المستشفى، في حين أن المستشفى، منذ إقامته، يعتمد بشكل رئيسي علي إدارة حملات مكثفة، مستعينا فيها بكبار النجوم والشخصيات العامة، من أجل جمع التبرعات، بهدف تقديم خدمات علاجية لمرضى الأورام من ربوع مصر.

وذَكَر المصري للحق في الدواء، في تقرير مساء أمس، بأن المركز قضى 10 ساعات خلال الزيارة لتحرى الأمر والاستفسار عن بعض الوقائع التى تم رصدها، حيث قام وفد من الباحثين بإجراء مقابلات مع 66 مريضا بالعيادات الخارجية و40 مريضا آخرين داخل المستشفى، مؤكدين أن الرقابة المجتمعية على المؤسسات الخيرية حظي بتقدير كبير من قبل المستشفى نظرا لأهمية طمأنة المجتمع لمدي فاعلية هذه المؤسسات التي تعمل بأموال التبرعات.

وأشار التقرير إلي أن المصري للحق في الدواء رصد وجود إرشادات بحقوق المرضى في أماكن ظاهرة بكل الأقسام، وضعتها الإدارة، لتعريفهم تفصيلا بهذه الحقوق وحسهم علي ضرورة كتابة ملاحظاتهم اليومية،

وأكد المركز في تقريره أنه اطمئن في بداية زيارته إلى توافر أحدث الاجهزة الطبية في العالم داخل المستشفى مثل جهاز السيكلوترون والتشخيص بالنظائر المشعة بعد إدخال تعديلات مصرية تم إقرارها دوليا، كما أن المركز تأكد من قيام المستشفى بتنفيذ أعلى مراحل برتوكولات العلاج الموجودة بالعالم في المستشفي.

أما فيما يخص قسم العيادات الخارجية، فأشار المركز في تقريره، إلي أن اجمالي الاستقبال في اليوم الأول للزيارة وصل نحو 232 مريض ( لا يوجد معهد أورام من 17 معهدا في مصر تجمع تبرعات يعلن عن أعداد المترددين يوميا أو أعداد المقيمين فيه أو أعداد الوفيات) يأتي أغلبهم من محافظات بعيدة في أوقات متأخرة من الليل ونظرًا للزحام تنتظر بعض الأسر نحو 6 ساعات كاملة انتظارا للتشخيص وتلاحظ قيام عدد كبير من شكوى المعاملة ورفض طلب الأسر بحجز الأطفال أو مطالبتهم بالعودة مرة أخرى لحين وجود سرير، مما يكبد الأسر عناء السفر يوميا والعودة على أمل الدخول.

وذَكَر المصري للحق في الدواء في تقريره إلي أنه سجل شكاوي من عدد من النواب بمجلس النواب من عدم استطاعتهم إدخال الحالات نظرا لوجود نظام إداري قاس، علما بأن نظام الدخول للتشخيص يتم وفق آلية دخول إلكترونية محكمة عن طريق الشاشات المعلقة أمام المرضي دون محاباة. 

وأضاف التقرير: "يوجد بالمستشفى نحو 320 سريرا تعمل بكامل طاقتها، ومن المعروف أن مريض سرطان الدم يتم علاجه في 3 سنوات ويتم حجزه 120 يوما ويتلقي جلسات علاج بالإشعاع 522 مرة بتكلفة قدرها 750 ألف جنيه وهو برتوكول عالمي، أما مرضى أورام النخاع فيتم علاجهم عن طريق أربع مراحل وفق برتوكول عالمي والمرحلة الرابعة بالمستشفى تنتهي بعملية لزرع النخاع تتكلف نحو 500 ألف جنيه". 

كما رصد المركز وجود أربع قوائم انتظار، موزعة علي جميع أمراض السرطان ووجود قائمتين منها، قائمة الانتظار بهما صفر، وبالتالي فالمريض يحتاج بعض دقائق لإنهاء الإجراءات ويكون المريض علي سريره يتلقى العلاج، أما القائمة الأكثر صعوبة هي أورام الدم وجزع المخ نظرا لقلة الأسرة الموجودة وطول فتره العلاج.

ووّرد في التقرير: "سجلت 57357 رقما جديدا يناير إلي يوليو في علاج سرطان الدم إذ تساوى مع من تلقوا العلاج في إنجلترا في سنة كاملة، وتم إجراء عدد 682 عملية بنِسَب شفاء تجاوزت نحو 65?‏ وتجاوزت نسب النجاح في أورام العين والغدد الليمفاوية النسب العالمية المسجلة".

وطرح المركز المصر للحق في الدواء سؤالًا؛ هل تختار 57357 مرضاها من المتقدمين بشكل يومي؟ وأكد في تقريره أنه وضع هذا السؤال أمام 5 من أكبر أساتذة الأورام في مصر ليس لهم علاقة بالمستشفى وجاءت الإجابة مطابقة لأقوال إدارة المستشفى أنه من المستحيل حدوث هذا لأنه علميا لا تستطيع تحديد نسب الشفاء أو نسب تأثير الورم قبل فحوصات وإشاعات وتحاليل يتم إجراؤها في مدة لا تقل عن 10 أيام.

ونوّه المركز في تقريره أنه سجل عشرات الحالات تشكو رفضها من قبل المستشفى نظرا لاكتشاف المستشفى أنها تمت علاجها في أماكن أخرى (تلاحظ لنا ان الموقع الرسمي للمستشفى يسجل رفض أي حالة سبق أن تلقت علاجا بالخارج) وقد ردت إدارة المستشفي أن لديها تحفظات كثيرة علي طريق علاج الأورام بشكل عام في العيادات الخاصة نظرا لعدم وجود أسانيد علمية صحيحة تتم خاصة أن هذه العيادات تفتقد إلي الدراسات أو الأبحاث العلمية الدولية لطرق العلاج وأن الكثير لا يهمه سوى تحقيق مكاسب مالية فقط، واتهمت إدارة المستشفى أساتذة أورام المخ تحديدا لمحاولة النيل من صورة المستشفى لأنها أثرت على أعمالهم وأن هناك مؤسسات أخرى تحاول التأثير عليها طمعا في احتلال مكانتها في التبرعات، وقد تبين للمركز، كما ورد في التقرير، أن عددا من المستشفيات الخيرية بدأت تنتهج هذا الأسلوب مثل مؤسسة مجدي يعقوب ومستشفى بهية. 

وذَكَر تقرير المركز أيضًا أن هناك شروطا لعمل أطباء الأورام للعمل داخل 57357، علي رأسها أن يغلق الطبيب عيادته، كما تأكد المركز أن المستشفى يقوم بتعويض الأطباء ماديا نظير ذلك، وأن أعلى الأجور هي لأطقم التمريض الفنية، حيث يبلغ عدد الأطباء والصيادلة نحو 270 فردا بينما تلاحظ للمركز أن هناك أعدادا كبيرة جدا من الإداريين يتقاضون رواتب كبيرة إذ يعمل أكثر من 1500 إداري أو مساعدين أو أفراد أمن، منوهًا إلي أن المستشفى يستعد لإنشاء الملحق الكبير لتصبح طاقته 600 سرير.

وأكد المركز المصري للحق في الدواء أن تقريره عن مستشفى 75375 سوف يرسلها إلي لجنة الصحة بمجلس النواب وإلي عدد من الأجهزة الرسمية، مطالبًا بتشكيل لجان علمية لبحث انتشار الأورام في مصر.

واختتم التقرير بأن مستشفى 57357 أصبح مصدرا للثقة لدى الأطفال المصابين وأسرهم وأصبح دخوله مطمعا من الجميع نظرا لما يتمتع به من نظافة فائقة ورعاية صحية حتي بعد خروج الحالة في كامل الشفاء وتوفير كل مراحل العلاج بشكل مجاني 100?‏ لذا فإن إدارة المستشفى عليها تحمل انتقاد أسر المرضى الذين يلوذون إليه وهذا يعد دليلا على نجاحه وعليها أن تضمن حقوق هؤلاء كما أن عليها سرعة إنجاز المبنى الملحق به، مع ضرورة الإعلان عن حجم التبرعات التي تأتيها سنويًا أو شهريا ونشرها في الصحف العامة عملا بمبدأ الشفافية، وأيضا الكشف عن كيفية إنفاق هذه التبرعات، وعدد المرضى الذين تم علاجهم، واتباع أسلوب أكثر شفافية في إدارة المؤسسات الأربعة حيث إن هناك شبكة علاقات مقربة من بعضها البعض وتبادل للأدوار بحيث يصبح مشتري الخدمة مقدمها في أحيان كثيرة شخص واحد.

مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة