الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

بعد تحرير تلعفر والموصل.. ماذا تبقى لـ «داعش» في العراق؟

بعد تحرير تلعفر والموصل.. ماذا تبقى لـ «داعش» في العراق؟
تمكن تنظيم "داعش" الإرهابي قبل ثلاثة أعوام من فرد أجنحته داخل دولة العراق، محتلًا أماكن ومناطق شاسعة، مستغلًا حالة الخلل السياسي والأمني في البلاد، ووقف هناك وكأنما لن يقدر عليه أحد، إلى أن تبدل الحال.

حاولت القوات العراقية أكثر من مرة في السابق استعادة المناطق المحتلة من أيدي التنظيم، إلا أنها فشلت بشكل كبير، حتى جاءت معركة تحرير مدينة "الموصل" المعقل الرئيسي لداعش في العراق، والتي بدأتها القوات العراقية بالمشاركة مع قوات الحشد الشعبي في أواخر العام الماضي، وتمكنت من حسمها قبل شهر من الآن.

ثم لاحت بشائر انهزام "داعش" الإرهابي في العراق، خاصة بعد عدم قدرته على الدفاع عن معقله الرئيسي، وفقدانه للتنظيم والدعم الجيد، كما أن معنويات القوات العراقية ارتفعت، وقدراتهم وخبراتهم باتت أعلى بكثير، وهو ما أكده قائد قوات التحالف الأمريكي في العراق في تصريحات سابقة.

وفي الـ 20 من أغسطس الجاري، بدأت القوات العراقية معركة تحرير "تلعفر"، وفي خلال وقت قصير نجحت القوات العراقية في السيطرة على أغلب مساحة المدينة، وإن لم يكن كاملها، مع بقاء جيوب صغيرة للتنظيم يتم تطهيرها تباعًا.

وأكد وزير الدفاع العراقي، عرفان الحيالي، قرب إعلان القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، عن تحرير قضاء تلعفر التابع لمحافظة نينوى من سيطرة "داعش"، مشيرا إلى أن التنظيم انهار ولم يعد قادرا على الوقوف بوجه القوات المشتركة.

التنظيم لم ينهار تمامًا، فبعد إعلان تحرير "تلعفر" سيكون أمام القوات العراقية بعض التحديات، والتي لن ترقى لمعركة "الموصل" بالتأكيد، خصوصًا وأن السيطرة على "تلعفر" تعني حرمان الإرهابيين من حلقة الوصل الرئيسة بسوريا.

إلا أن القوات العراقية بدأت تخطط الآن لتحرير مدينة "حويجة" بمحافظة كركوك، الواقعة على مسافة 300 كلم شمال بغداد، وكذلك مدينة "القائم" بمحافظة الأنبار، 350 كلم غرب من مدينة الرمادي مركز المحافظة.

وحسب المعطيات، فإنه ربما لا يكون هناك كيان منظم لداعش في العراق، كما الحال قريبًا في سوريا، بسبب الرغبة الدولية في محو التنظيم، إلا أن هجماته المنفردة، لن يأمن منها أحد.
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة