الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

الإعلام الصيني يهتم بزيارة السيسي الرابعة لبكين.. يشيد بالعلاقات الاستراتيجية بين البلدين.. يؤكد: مشاركة مصر في قمة البريكس تتيح منصة تاريخية للتعاون.. ويستعرض حجم الاستثمارات الصينية في القاهرة

الإعلام الصيني يهتم بزيارة السيسي الرابعة لبكين.. يشيد بالعلاقات الاستراتيجية بين البلدين.. يؤكد: مشاركة مصر في قمة البريكس تتيح منصة تاريخية للتعاون.. ويستعرض حجم الاستثمارات الصينية في القاهرة
اهتمت وسائل الإعلام الصينية بشكل كبير بمشاركة مصر في فعاليات قمة مجموعة بريكس، لعام 2017 حيث نشرت وكالة الأنباء الصينية «شينخوا»، عدة تقارير حول مصر وعلاقتها بالصين، ووضعها الإقليمى المتميز.

مشاركة السيسي
وقالت الوكالة في مقالة لها تحت عنوان «مشاركة السيسي في قمة بريكس.. قفزة جديدة في التعاون الشامل بين الصين ومصر»، إنه من المتوقع أن يستهل الرئيس عبد الفتاح السيسي هذا الأسبوع زيارته الرابعة للصين منذ عام 2014، حيث سيشارك في حوار إستراتيجى حول تنمية الأسواق الناشئة والدول النامية سيقام على المستوى الرئاسى على هامش قمة مجموعة بريكس المقرر عقدها في مدينة شيامن الساحلية بجنوب شرق الصين.

العلاقات الصينية - المصرية
ونشر بالمقال أرقام وحقائق تعد مؤشرا على النقلة في التعاون بين البلدين، حيث قالت الوكالة إن العلاقات الصينية - المصرية تشهد تطورا هائلا منذ عام 2014، حينما أعلن البلدان الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى شراكة إستراتيجية شاملة خلال أول زيارة قام بها السيسي للصين وازدادت العلاقات بين البلدين توطيدا وتعزيزا بعد زيارة الرئيس الصينى شى جين بينغ لمصر في مطلع عام 2016.

وزير الخارجية الصينى
ونقل عن وزير الخارجية الصينى وانج يى قوله إن مصر شريك هام للصين في تحقيق مبادرة الحزام والطريق، مشيرا إلى أنه منذ أن طرحت الصين مبادرة الحزام والطريق عام 2013 ومصر تشارك فيها بنشاط وتسعى بشكل حثيث إلى تحقيق التكامل بين المبادرة الصينية وإستراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030".

التعاون بين الجانبين
ونوهت الوكالة بما شهده التعاون بين الجانبين في هذا الإطار من حصاد وافر حيث تظهر الأرقام أن عدد الشركات الصينية العاملة بمصر ارتفع من 40 عام 2014 إلى أكثر من 100 حاليا فضلا عن توسع حجم الاستثمارات الصينية في مصر إلى 700 مليون دولار إضافة إلى مشاريع عدة تمثل نموذجا للتعاون العملى بين البلدين منها على سبيل المثال لا الحصر مشروع القطار الكهربائى في مدينة العاشر من رمضان الذي تم توقيع اتفاقية بشأنه مؤخرا بقيمة أكثر من 1.2 مليار دولار ومشروع إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة وكذا منطقة السويس للتعاون الاقتصادى والتجارى الصينى - المصرى.

شتى المجالات
وقالت إنه في العام الجارى تحديدا يشهد تعاون البلدين على أساس ما أحرز من نتائج مثمرة في شتى المجالات خلال السنوات الماضية مزيدا من التقدم قبل هذه الزيارة المهمة للرئيس السيسي التي من شأنها دفع التعاون الصينى- المصرى إلى مستوى أعلى.

قطاع التعاون
وأشارت إلى أنه من ضمن ما تحقق من إنجازات في قطاع التعاون الاقتصادى بين البلدين منذ مطلع العام الجاري، كان افتتاح فرع لبنك مصر الذي يعد ثانى أكبر البنوك المصرية في مدينة جوانجو جنوبى الصين في شهر أبريل الماضى، وهو حدث تبعه قيام البنك المصرى بتوقيع اتفاقية قرض بقيمة 500 مليون دولار مع بنك الصين للتنمية وذلك أثناء انعقاد منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولى في مايو الماضى، ما شكل انطلاقة جديدة للتعاون المالى والمصرفى بين البلدين وأتاح منصة ثابتة لتعزيز استثمارات الشركات الصينية العاملة بمصر وتدعيم التجارة الثنائية بين البلدين.

السياحة
ونوهت الوكالة أيضا بما تحقق من إنجازات بارزة في مجال السياحة حيث بلغ عدد السائحين الصينيين الوافدين إلى مصر في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجارى 150 ألف سائح بزيادة نسبتها 94% مقارنة بنفس الفترة من عام 2016، لتصبح الصين بذلك رابع أكبر مصدر للسياحة بالنسبة لمصر هذا العام.

مستقبل واعد
ومن جهته، ذكر المستشار السياحى بالسفارة المصرية لدى الصين، الدكتور أبو المعاطى شعراوى، إن الآمال منعقدة على أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأن افتتاح مزيد من خطوط الطيران بين البلدين مثل خط شنغهاى - القاهرة بالتزامن مع زيارة الرئيس السيسي، للصين هذا الشهر ما سيخلق مستقبلا واعدا للتعاون السياحى بين الصين ومصر.

وعلاوة على ذلك، سجل عدد الفعاليات الثقافية التي أقيمت خلال العام الثقافى المصرى - الصينى 2016 رقما قياسيا بلغ نحو 150 فعالية، اشتملت على مهرجانات وعروض سينمائية وفنون شعبية ومسابقات فنية وثقافية ومعارض للخط الإسلامى والصينى وندوات حول الإسلام في الصين وغيرها، منها أكثر من 90 فعالية أقيمت في مصر وهو رقم يفوق بكثير ما جرى في السنوات الماضية التي شهدت عشرات الفعاليات سنويا.

وأشارت الوكالة في المقال إلى أنه تم مؤخرا إدراج معرض (الفرعون والإمبراطور.. حضارتا مصر القديمة وعهد أسرة هان الملكية الصينية) (202 ق.م - 8م) ضمن قائمة المعارض العشرة الممتازة بالمتاحف الصينية في عام 2016، إضافة إلى ذلك، استقبل هذا المعرض الذي عرض في متحف نانجينج، واستمر لمدة خمسة أشهر منذ مطلع أغسطس 2016 ما يتجاوز 310 آلاف زائر.

دول بريكس
واعتبرت شينخوا أن مشاركة الرئيس السيسي في الحوار الإستراتيجي بين دول بريكس والأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية الذي سيعقد في إطار قمة بريكس، ستتيح منصة تاريخية للتعاون الصينى- المصرى، وتضخ قوة دافعة فيه على أساس ما حققه هذا التعاون من حصاد وافر من أجل توطيد علاقاتهما العريقة وتوثيقها.

آفاق مستقبلية
وقالت "إن قمة شيامن التي تحمل عنوان "بريكس: شراكة أقوى من أجل مستقبل أكثر إشراقا" هي القمة التاسعة من نوعها لزعماء دول بريكس الخمس التي تضم كلا من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، وتهدف إلى تحقيق نتائج في مجالات عدة من بينها تعزيز التعاون الاقتصادى والأمني وزيادة التبادلات الثقافية والشعبية وتعزيز البناء المؤسسى وكذلك تدعيم شراكات أقوى مع دول الأسواق الصاعدة والدول النامية وسوف توفر منبرا هاما لتوسيع التعاون بين بلدان الجنوب وفتح آفاق مستقبلية واعدة من خلال رسم مسار تنميتها بعد دخول آلية بريكس عقدها الثاني.

الرئيس الصينى
واتفقت وسائل الإعلام الصينية على أن دعوة الرئيس الصينى للرئيس السيسي، للمشاركة في فعاليات قمة بريكس إضافة إلى قادة أربع دول نامية وهى المكسيك وتايلاند وغينيا وطاجيكستان تؤكد أهمية ومكانة مصر بين بلدان الجنوب وصلابة وعمق العلاقات الصينية- المصرية، لافتة إلى حرص الدبلوماسية الصينية على توطيد العلاقات مع مصر لأنها تنظر للأخيرة باعتبارها محورا هاما في الشرق الأوسط وكذا في القارة الأفريقية.

ومن جانبه، قال المبعوث الصينى الخاص السابق إلى منطقة الشرق الأوسط وو سى كه الذي سبق أن عمل سفيرا للصين لدى القاهرة في الفترة من 2003 إلى 2007 إنه لا شك في أن دعوة الصين مصر إلى المشاركة في قمة شيامن كضيف شرف، تعكس اهتمام الصين بتطوير العلاقات بين البلدين باعتبارها علاقات عريقة وعميقة وممتدة، مسلطا الضوء أيضا على مشاركة السيسي في قمة العشرين العام الماضى.

وأضاف أن هذه الزيارة ستدفع تعاون البلدين على المدى الطويل على أساس ما تتمتع به من إنجازات مثمرة وستساعد في توطيد علاقات الشراكة الإستراتيجية الشاملة وتطبيق البرنامج التنفيذى لتعزيز علاقات الشراكة الإستراتيجية الشاملة خلال الفترة من 2016 إلى 2021 على نحو أفضل.

مشاركة مصر
واستطرد إن "مشاركة مصر في قمة بريكس تساعد في تعزيز ثقلها الإقليمى والدولى في الوقت الذي يشهد فيه اقتصادها انتعاشا تدريجيا"، مشيرا إلى أن مجموعة بريكس منصة مفتوحة أمام مشاركة الدول النامية والأسواق الصاعدة، وتستطيع مصر جنى المزيد من ثمار التعاون عبر هذه المنصة.

وأشار أيضا إلى أن مشاركة مصر في قمة "بريكس" ستعزز استفادتها من تجارب ناجحة حققتها دول بريكس مثل بنك بريكس للتنمية الذي افتتح رسميا في شنغهاى عام 2015، حيث إن المركز الإقليمى لهذا البنك في أفريقيا من شأنه توفير المزيد من التسهيلات للتعاون الاستثمارى بين الصين ومصر وكذلك بين مصر والدول الأخرى الأعضاء ببريكس.

مصدر الخبر
فيتو

أخبار متعلقة