تدخل العلاقات الألمانية التركية مرحلة شديدة الإحتقان في تلك الأيام، على خلفية الأحداث الأخيرة والتي كان آخرها احتجاز تركيا لمواطنين ألمانيين آخرين، ليصبح بذلك عدد الموقوفين من الألمان في تركيا 12 شخصا.
تلك الأمور جعلت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، تستشيط غضبًا بل وقررت إعادة النظر في العلاقات بين بلادها والأتراك، بل وفرض عقوبات على تركيا إذا لزم الأمر.
وقالت ميركل أن بلادها يجب أن ترد بشكل حاسم وواضح ضد ما يفعله الأتراك، مضيفة إنها لا تعتقد أن من المناسب إجراء المزيد من المحادثات مع أنقرة بشأن مشاركتها في الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي في ظل تلك الظروف.
وأوضحت المستشارة الألمانية، امام تجمع اقتصادي في نورمبيرج بجنوب المانيا، أن بلادها قد تفرض عقوبات على تركيا خلال الفترة القادمة.
وكان الصراع بين تركيا والمانيا قد بدأ منذ مارس الماضي، وتحديدا بعد أن صرح رئيس المخابرات الألمانية، برونو كال، بخصوص الإنقلاب الذي وقع في تركيا العام الماضي.
وكان كال قد قال أن بلاده لم تقتنع بتدبير الداعية الأسلامي والمعارض التركي، فتح الله جولن لانقلاب تركيا.
وأوضح أن أنقرة بذلت ما بوسعها في محاولاتها لإقناع ألمانيا بأن جولن هو من خطط للانقلاب الفاشل، ولكنها لم تنجح في ذلك ولم تقتنع ألمانيا في النهاية.
ولفت الى أن الحكومة التركية بدأت عملية التطهير قبل الانقلاب، ما أثار قلقها، وجعل أجزاء من الجيش تعتقد أنها يجب أن تقوم بانقلاب على نحو السرعة قبل أن يلحق بهم أيضًا هذا التطهير.
والصدام الثاني في ابريل الماضي، عندما منعت السلطات الألمانية تظاهر عدد من الأتراك المتواجدين في المانيا من أجل الحشد لمناصرة اردوغان في الإستفتاء على الدستور التركي، وهو ما أغضب الرئيس التركي بشدة.
أما الصدام الثالث بين البلدين وقع في يونيو الماضي، حينما رفضت ميركل والسلطات الألمانية طلب قد تقدم به اردوغان بالقاء كلمه أمام حشد من مناصريه على هامش قمة مجموعة الدول العشرين التي إنعقدت في مدينة هامبورج.
وكان التصريح الأخير الذي أثبت أن العلاقات وصلت إلى طريق مسدود هو تصريح وزير الخارجية الألماني، زيجمار جابرييل، الخميس الماضي، عندما قال إن ألمانيا لن تحصل على عضوية الاتحاد الأوروبي.
وأضاف إن الحكومة التركية وأردوغان يهرولان بعيدا عن كل ما تدافع عنه أوروبا، ولهذا فلن تحصل تركيا على عضوية الاتحاد.