الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

توقعات بزيادة أسعار تذاكر القطارات بعد دخول القطاع الخاص.. نهاية الاحتكار الحكومي للسكك الحديدية.. والبرلمان يبحث القانون في أكتوبر

توقعات بزيادة أسعار تذاكر القطارات بعد دخول القطاع الخاص.. نهاية الاحتكار الحكومي للسكك الحديدية.. والبرلمان يبحث القانون في أكتوبر
تسعى وزارة النقل إلى إسدال الستار على مسلسل كوارث السكة الحديد والتي كانت نهايتها حادث قطاري الإسكندرية الذي وقع الشهر الماضي وأدى إلى وفاة 47 شخصًا وإصابة 132، فيما توقع المهندس هاني حجاب- رئيس هيئة السكة الحديد الأسبق إعلان زيادة في اسعار التذاكر قريبا.

وانتهت وزارة النقل من إعداد مشروع قانون جديد ينهي لأول مرة احتكار الحكومة‏، ويسمح للقطاع الخاص بالدخول والمشاركة في مشروعات وخدمات السكك الحديدية‏‏ سيتم عرضه على مجلس الوزراء قريبا،‏ لإقراره وعرضه على مجلس الدولة‏،‏ لاعتماد صياغته ومراجعته من الجوانب القانونية والدستورية‏، تمهيدا لإرساله إلى مجلس النواب‏.‏

ويشمل مشروع القانون مادة واحدة سيتم العمل بها لحين الانتهاء من تشريع متكامل يجري إعداده حاليا، بالتعاون مع البنك الدولي وعدد من القانونيين وبيوت الخبرة والمكاتب الاستشارية. 

وينص التعديل الذي طرأ على المادة الثانية من قانون السكك الحديدية لعام 1980 والتي تنص على أن "الهيئة تختص دون غيرها بإنشاء وتشغيل شبكات السكك الحديدية على المستوى القومي، وتطوير هذه الشبكات خاصة بأعمال السكة الحديد والصيانة"، حيث تم حذف كلمة "دون غيرها" لتشمل الأشخاص الاعتباريين والشركات الأخرى.

هذا بالإضافة إلى تعديل المادة الرابعة من القانون التي تنص على "أنه يجوز منح التزامات المرافق العامة للمستثمرين أشخاصا طبيعيين أو أشخاصًا اعتبارية لإنشاء خطوط وشبكات السكك الحديدية، وتشغيلها دون التقيد بأحكام القانون رقم 129 لسنة 1947 بالتزامات المرافق العامة"، لتعطي بعد التعديل حق التزامات للمستثمرين في إنشاء خطوط جديدة وكذلك إعادة تأهيل الخطوط القديمة، وهو ما لم ينص عليه القانون القديم.

من جهته توقع المهندس هاني حجاب- رئيس هيئة السكة الحديد الأسبق- قيام القطاع الخاص بالمشاركة في المشروعات والخطوط الجديدة فقط، لأن الهيئة هي الأجدر بتشغيل وصيانة الخطوط القديمة، موضحًا أن البنية الأساسية للهيئة ضخمة ومكلفة وهي كإدارة لديها خبرات في عملها.

وأضاف حجاب في تصريح لـ"البوابة نيوز"، أن هيئة السكة الحديد في حاجة إلى موارد مالية كبيرة لتحديث البنية الأساسية، مشيرًا إلى أن البنك الدولي يمنحها قروض ميسرة لتطوير نظام الإشارات، بالإضافة إلى بنك الإنماء العربي والبنك الكويتي، فضلًا عن قروض أخرى لتوريد جرارات وعربات من جهات خارجية.

واستبعد قيام القطاع الخاص بتطوير الخطوط القديمة لأنه دائمًا ينظر إلى الربح السريع، وأعمال تطوير البنية الأساسية تستغرق وقت طويل، متوقعًا احجام الشركات الخاصة عن وضع أموالها في تلك المهمة، بينما ستشارك في الخطوط الجديدة، منوهًا بأنها ستشترط وضع تسعيرة التعريفة.

وأثنى النائب محمد بدوي دسوقي- عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب- على مشروع القانون، مؤكدًا أنه في غاية الأهمية، حتى يكون هناك تطوير حقيقي وإصلاح لمنظومة السكة الحديد في مصر، مشيرًا إلى أن إقراره سيكون مع بداية دور الانعقاد الثالث للبرلمان في أكتوبر القادم.

وأوضح دسوقي أن الشركة ستتولى إدارة وصيانة وتطوير مرفق السكة الحديد بشكل كامل من تغيير خطوط وقطارات ومزلقانات، على أن تتسلمها الدولة فيما بعد وتعمل على إدارتها بشكل كامل، وبذلك تعود لها.

ونفي دسوقي قيام وزارة النقل بخصخصة السكة الحديد كما يدور في أذهان البعض، مؤكدًا أن الدولة ستظل هى المالك لهذه الهيئة وكل ما فيها، وأن شركات القطاع الخاص تشارك في الإدارة والتطوير والتشغيل لمدة معينة وليس مدى الحياة.

مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة