يبدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، غدًا الأحد، جولة هي الأولى من نوعها لمسئول إسرائيلي إلى دول أمريكا اللاتينية، والتي تتضمن زيارة كل من الأرجنتين وكولومبيا والمكسيك وباراجواي، ومن ثم يتوجه إلى ولاية «نيويورك» الأمريكية، من أجل حضور الجلسة العامة التي سوف تعقدها منظمة «الأمم المتحدة» في 14 سبتمبر الجاري.
وبجانب الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية المرجح توقيعها، إلا أن نتنياهو يسعى إلى خلق تحالفات سياسية من أجل التمكن من وقف أو عرقلة أي قرارات إدانة دولية تصدر ضد تل أبيب في أي محافل دولية مثل «الأمم المتحدة»، بالإضافة إلى كسب تعاطف تلك الدول فيما يخص الصراع الفلسطيني، خاصةً أنه سوف يجري مشاورات حول العلاقات مع السلطة الفلسطينية والأوضاع داخل الأراضي المحتلة، ومن المرجح أن يدعوهم إلى الاعتراف بوجود إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، ونقل سفاراتهم إلى القدس المحتلة، كاعتراف ضمني بأنها عاصمة لليهود، وهو ما يسعى إليه الاحتلال منذ أن أعلن استيلائه على أراضي فلسطين.
- الأرجنتين
يواجه نتنياهو خيبة أمل قبل بدئه لجولته التاريخية، إذ دعا نائب البرلمان الأرجنتيني خوان كارلوس جوردانو، إلى مسيرة لرفض زيارته نظرًا لأن حكومته تمارس العنصرية الصهيونية ضد الفلسطينيين، ولا تسمح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، حسبما أذاعت قناة «hispan tv» الإيرانية.
وأعربت لجنة التضامن الأرجنتينية مع الشعب الفلسطيني، رفضها لزيارة نتنياهو، بسبب أن تل أبيب تقتل الفلسطينيين منذ احتلالها لأراضيهم منذ أكثر من 70 عاما، كما أنه يقمعهم عسكريا.
ولم يكن هذا هو الموقف الداعم الأول من الأرجنتين لفلسطين، إذ أعلنت وزارة خارجية «بوينس آيرس»، في أغسطس عام 2016، اعترافها بدولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، واصفةً إسرائيل بدولة الاحتلال، وهو ما دفع تل أبيب إلى الإعراب عن أسفها.
وكذلك، أعلنت إحدى الشركات الحكومية الأرجنتينية إلغاء اتفاقية مع شركة المياه الحكومية الإسرائيلية تبلغ قيمتها 170 مليون دولار، بسبب الممارسات الإسرائيلية غير المشروعة ضد الفلسطينيين.
- باراجواي
وتعد أول دول في أمريكا اللاتينية تعلن اعترافها عام 2011 بدولة فلسطين مستقلة على حدود عام 1967، بالإضافة إلى وجود تمثيل دبلوماسي بين البلدين منذ عام 2005.
وبعد إعلانها الاعتراف بفلسطين، أجرى وفد برلماني من باراجواي زيارة رسمية إلى فلسطين، أكد خلالها فيكتور أوغاندو رئيس البرلمان، والذي كان يقود الوفد خلال الزيارة، أن الشعب الفلسطيني يناضل من أجل حريته، واستقلاله، ويجب مساندته.
كما أن باراجواي استقبلت الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» كأول زعيم عربي يزور البلاد.
- المكسيك
كما تعد المكسيك طرف محايد بين فلسطين وإسرائيل، إذ أنها تدعو دائما إلى استكمال عمليات السلام، فرغم رفضها الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، إلا أنها أقامت علاقات دبلوماسية مع منظمة التحرير الفلسطينية منذ عام 1975، وافتتحت مكتبا إعلاميا للمنظمة في «مكسيكو سيتي»، وتم توسيعه ليصبح مكتب وفد خاص عام 1995، وذلك بعد توقيع اتفاق «أوسلو» الثاني بين إسرائيل وفلسطين بشأن الضفة الغربية، وقطاع غزة للحصول على حكم ذاتي مؤقت في الأراضي الفلسطينية، بينما تم افتتاح مكتب لتمثيل المكسيك في مدينة رام الله عام 2005.
ورغم امتناع المكسيك عن التصويت من أجل الموافقة على انضمام فلسطين لليونسكو، إلا أنها صوتت لصالح أن تصبح فلسطين دولة مراقب في الأمم المتحدة.
وفي 2011، تم وضع تمثال للرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات، في «مكسيكو سيتي»، أما في عام عام 2013، أعلن البرلمان المكسيكي عن تدشين قسم في مبناه لرعاية الصداقة المكسيكية الفلسطينية.
- كولومبيا
وتأتي كولومبيا جنبا إلى جنب في صف المحايدين مع المكسيك، إذ أنها ترتبط بعلاقات اقتصادية وعسكرية وثيقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وابنتها المدللة إسرائيل، إلا أنها في الوقت ذاته، لديها سفارة لتمثيل فلسطين كدولة، كما أنها أضاءت أطول برج لديها بألوان العلم الفلسطيني، منذ أربعة سنوات، احتفالا بذكرى إعلان استقلال فلسطين.