الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

لا تبخلوا علينا بالأمل

لا تبخلوا علينا بالأمل
بدأ سعر الدولار يتراجع وبدأ الحديث عن زيادة واضحة فى عدد السياح وموارد السياحة..وبدأت الأخبار الطيبة عن دخل مصر من غاز المتوسط كما نشرت فى الصحف ووسائل الإعلام وبدأت مؤسسات الدولة تعلن المسابقات عن وظائف جديدة للشباب.. وبدأت قضايا الفساد تحتل مساحة كبيرة فى اهتمامات مؤسسات الدولة وقبل هذا كله كان الحديث عن فيضان النيل هذا العام شيئا مبهجا لأن السدود لا تمنع أبدا عطايا السماء..أقول هذا وأطالب الحكومة بأن تشرح الحقائق للمواطنين وان تقدم الأخبار السارة والطيبة لأن الشعب فى حاجة إلى جرعات أمل متفائلة.. لقد استنفدت الحكومة كل وسائلها فى التفتيش فى جيوب المواطنين وحين بدأت بشائر طيبة صمتت الحكومة وجعلت من هذه الأخبار أسراراً حربية.. إن سعر الدولار يتراجع وهذا يعنى أن أسعار الواردات يمكن أن تتراجع وان حجم الاحتياطى يمكن أن يرتفع..كما أن السياحة بدأت تعود مرة أخرى وان آخر التقديرات انها اقتربت من 4 مليارات دولار..وهناك أخبار حقل ظهر فى البحر المتوسط وهو يحمل بشائر طيبة للغاية حتى إن بعض المراكز الاقتصادية والبترولية فى العالم تؤكد أن مصر قريبا جدا ستكون من الدول الأولى فى قائمة صادرات البترول والغاز.. وإن هناك احتمالات اكبر للمستقبل..ومع هذا بدأنا نقرأ عن مسابقات للتعيين فى وظائف حكومية.. ونرجو الا تذهب إلى أبناء كبار المسئولين فى الدولة وأعضاء مجلس الشعب والوزراء وان يكون لأبناء البسطاء نصيب فيها..وليس معنى زيادة مياه الفيضان هذا العام أن نتجاهل قضية المياه وحق مصر التاريخى فى مياه النيل ولكن هى رسالة من السماء لدول حوض النيل ان الرخاء ينبغى أن يكون للجميع وأن هبات السماء ومنها الماء لكل البشر.. مطلوب من إعلام الحكومة أن يقدم الحقائق للناس بلا مبالغة أو تشويه للصورة.. فى الفترة الماضية كانت جرعات الحكومة من الإحباط والأسعار والدولار والكآبة كثيرة جدا وهناك أخبار طيبة لا يحرص المسئولون على الحديث عنها ومنها السياحة والبترول والمياه والوظائف التى تتسرب فى سرية تامة وقبل هذا كشف صفحات الفساد التى تطفو على وجه الحياة.. أقول للمسئولين لا تبخلوا على الناس بالأمل.
مصدر الخبر
الأهرام

أخبار متعلقة