الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

تجار: ارتفاع الأسعار يحرق مبيعات الموبيليات

تجار: ارتفاع الأسعار يحرق مبيعات الموبيليات
تشهد سوق الموبيليا، فى العتبة، والمناصرة بالقاهرة، تراجعاً ملحوظاً فى إقبال المستهلكين على الشراء، لارتفاع الأسعار مقارنة بالعام الماضى، وفقا لما أكده أصحاب معارض الموبيليا، موضحين أن الزيادات تتراوح بين 500 إلى 2000 جنيه فى قطعة الأثاث الواحدة.

وأشار أصحاب المعارض إلى أن الفترة الراهنة تشهد زيادة فى حالات الزواج، وتعد من أكبر الفترات التى ترتفع فيها المبيعات، لكن ارتفاع الأسعار أدى إلى ضعف الإقبال على الشراء، ما نتج عنه تآكل المبيعات بحد وصفهم.

وكشفت جولة «المال»، عن تراجع ملحوظ فى حجم التعاقدات الواردة من دمياط، المحافظة المصرية التى تمتاز بتصنيع الأثاث، وتتراوح أسعار غرف النوم من 2500 إلى 25 ألف جنيه، كما تراوحت أسعار غرف الأنتريه من 1000 إلى 4000 جنيه، فيما تراوحت أسعار غرف الصالون من 2500 وحتى 50 ألف جنيه، والسفرة من 7500 إلى 22 ألف جنيه.

وقال مصطفى عبدالله، مدير معرض العربى للموبيليا، فى سوق المناصرة، بالعتبة، إن هناك ارتفاعات فى أسعار غرف الأنتريه، والصالون، عن العام الماضى، بين 30 إلى %35 على تجار التجزئة، نتيجة ارتفاع أسعار الأخشاب، والأقمشة.

وأوضح أن سعر متر الخشب السويدى الذى يستورد من السويد، وفنلندا، وروسيا، يبلغ حالياً 3200 جنيه، مقابل 2800 جنيه فى العام الماضى، وخشب البياض، الذى يستورد من فنلندا، ورومانيا، يتراوح سعره من 2400 إلى 2600 جنيه، مقابل 2300 العام الماضى.

وأضاف أن سعر خشب الزان القصير، زاد سعر اللوح طول 1.7 متر إلى 4 آلاف جنيه، مقابل 3800 جنيه العام الماضى، بينما سعر متر خشب الزان الطويل 4600 جنيه، مقابل 4300 جنيه العام الماضى، حسب الكثافة والدرجة، مشيرا إلى أن سعر متر القماش يتراوح من 140 جنيهًا، مقابل 100 جنيه العام الماضى، حسب النوعية، والمشغولات الموجودة على القماش.

وأشار إلى أن زيادة سعر المنتج على أصحاب محال الموبيليا، أدى تباعاً إلى رفع سعر البيع النهائى للمستهلك، بنسبة تصل إلى %10، موضحًا ان أسعار الأنتريه بين 1500 إلى 5 آلاف جنيه، والصالون يبدأ من 3 آلاف جنيه وصولاً إلى 7 آلاف جنيه، بزيادة من 500 إلى 1000 جنيه، عن العام الماضى.

من جهته، قال سامى صفوت، صاحب معرض العربى للموبيليا، فى سوق المناصرة، إن تراجع حجم مبيعات منتجات الأثاث المعروضة فى سوق المناصرة، تبعه تراجعًا فى حجم مبيعات تجار، وورش الأثاث فى دمياط.

وأضاف صفوت، أن كميات الأثاث التى يتعاقد عليها من تجار الأثاث فى سوق المناصرة، تراجعت بنسبة بلغت %50، نتيجة حالة الركود التى تعانى منها السوق المحلية عموما.

وأكد أن نسبة الركود حاليا وصلت إلى %60، نتيجة الأوضاع التى تشهدها البلاد، موضحا أن شراء الموبيليا ليس مرتبطا بموسم الزواج فقط، بينما يرتبط بتجديد أثاث المنزل، وهناك تراجعًا فى تجديد أثاث المنزل، وصل إلى %80 عن العام الماضى.

بينما قال خالد الدمياطى، مدير معرض وورشة الدمياطى للموبيليا، فى سوق المناصرة بالعتبة، إن عيد الأضحى والفترة التى تليه يعد موسم زواج للمصريين، وتنشط فيه حركة الإقبال على سوق الموبيليا، بنسبة تصل إلى %40 فى الظروف العادية، أما الآن حجم المبيعات يكاد يكون منعدمًا.

وأضاف أن المنتج الصينى يشهد إقبالا من المستهلكين، منذ بداية العام الحالى، الذى بدأ فيه ظهور الأثاث الصينى، نتيجة انخفاض سعره مقارنة بالمنتج المحلى، إلا أن سوق الأثاث الصينى غير منتعش هذه الأيام .

وأوضح، أن سعر الأنتريه المصرى، يتراوح الآن بين 3200 إلى 16.500 جنيه، بدلاً من 3 إلى 15 ألف جنيه العام الماضى، وغرفة النوم من 3 آلاف إلى 5 آلاف جنيه، والمودرن من 9 إلى 27 ألف جنيه، حسب نوع الخشب والحجم، والسفرة بين 8 آلاف إلى 24 ألف جنيه.

وعلى صعيد متصل أكد عدد من المستهلكين لـ«المال»«، أن أسعار الأثاث اشتعلت بشكل كبير، منذ ارتفاع أسعار الدولار، وقرار تحرير سعر الصرف، مؤكدين أنه لا مفر من الشراء لتأسيس منزل جديد، لكنهم أكدوا أن غالبية المواطنين يتجهون إلى قطع الأثاث الأقل سعرًا، رغم تراجع جودتها ومتانتها، نظرًا للظروف المعيشية الصعبة.

ولفتوا إلى أن تكاليف الزواج من أثاث وغيره أصبحت باهظة التكاليف، ولابد أن تتغير المفاهيم القديمة، وعدم الإصرار على إلزام الشباب المتقدمين للزواج بشراء كامل الأثاث دفعة واحدة؛ لاشتعال الأسعار حاليا، بشكل لن يتمكن معه الغالبية العظمى من تجهيز منازل جديدة، والإقبال على الزواج.
مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة