مثلث المصالح.. القاعدة وطالبان وثالثهما إيران
تكشفت منذ سنوات طويلة العلاقة بين طهران والقاعدة، لكن البعض لا يزال يراها بحاجة للتوضيح، فالمفارقة تتمثل في علاقة بين الممثل الأول للشيعة في العالم مع أكبر عدو أيدولوجي لها وهو القاعدة .
ومن هنا لا يبدو غريبًا أيضًا أن تظهر للعلن أيضًا أنباء نقلتها مصادر استخبارية أميركية تتعلق بزيارة مكوكية كان يقوم بها زعيم طالبان الملا أختر منصور، الذي قتلته القوات الأميركية قبل أيام إلى إيران حيث تسكن عائلته .
لكن يبدو أن توافق المصالح لا يفسده الخلاف الأيدولوجي أو الشعارات المذهبية المعلنة .
ويبدو من هذا المنطلق أن تردد قياديين في حركة طالبان على إيران يصب في هذا الإطار، وهو ما كشف عنه مقتل قائد الحركة الملا أختر منصور بعد عودته من إيران .
والعلاقة بين إيران وقيادات تنظيم القاعدة ليست بالخفية، فقادة التنظيم فروا إلى إيران بعد الغزو الأميركي لأفغانستان، وينتقلون بحرية منها وإِليها، ويمارسون نشاطاتهم وتعاملاتهم المالية، بما يلبي الشروط الإيرانية .
فبعض الوثائق التي نسبت لزعيم القاعدة ومؤسسها أسامة بن لادن، تروي تفاصيل تعاون لوجستي بين الطرفين المختلفين عقائديًا .
فمن جانبها، اشترطت إيران على القاعدة أن تحمي المراقد الشيعية في العراق مقابل منح طهران التنظيم ممرًا آمنًا لمراسلاته وأنشطته المالية، بالإضافة إلى تأمين الملجأ الآمن لقادة القاعدة وعائلاتهم .
مصدر الخبر
الوفد