يلقى الرئيس عبدالفتاح السيسى، مساء اليوم كلمة أمام الجمعية العامة للامم المتحدة بنيويورك، والتى تعقد تحت شعار «محورية الإنسان لتحقيق السلام والعيش الكريم للجميع على كوكب مستدام».
يستعرض الرئيس السيسى خلالها رؤية مصر لاوضاع المجتمع الدولى وكيفية ارساء دعائم السلام والاستقرار فى العالم، وسيتطرق لعرض المواقف المصرية إزاء القضايا الاقليمية بمنطقة الشرق الاوسط وجهود مكافحة الارهاب.
ويشارك الرئيس عبدالفتاح السيسى فى اجتماعات الدورة الـ 72 للجمعية العامة للامم المتحدة، وذلك للمرة الرابعة على التوالى منذ ثورة 30 يونيو التى قادها.
وتمثل مشاركة الرئيس هذه المرة فى مناقشات الجمعية العامة للامم المتحدة تواصلا لمشاركاته السابقة فى فعالياتها والتى كان من ابرزها الدورة الـ 69 للجمعية العامة فى 24 سبتمبر 2014، والتى عقدت عقب توليه رئاسة مصر، ثم الدورة الـ 71 التى عقدت فى شهر سبتمبر من العام الماضى وترأس خلالها اجتماع مجلس الامن والسلم الافريقى، حيث شارك الرؤساء الافارقة فى الاجتماع المعنى بتغير المناخ.
وتتميز مشاركة الرئيس السيسى هذه المرة فى الاجتماعات السنوية الدورية التى تعقدها الامم المتحدة فى شهر سبتمبر من كل عام، بأنه يحمل رصيدا كبيرا من الانجاز واقتحام المشكلات، ولعل الملف الاقتصادى خير دليل على ذلك، حيث يشهد على على جرأته فى اتخاذ القرار والدخول فى مواجهة حاسمة مع اوضاع الاقتصاد المصرى وهو اجراء تم ارجائه منذ عقود بما يمكن وصفه بمرحلة الحل الجذرى لمشكلات تراكمت عبر السنين.
ويشارك الرئيس السيسى اليوم فى تلك الاجتماعات حاملا عددا كبيرا من الملفات السياسية والاقتصادية، وجميعها تقوم على اساس الاستقلالية وحرية القرار لا التبعية، يلى ذلك فى الاهمية ملف الارهاب ومواجهة الجماعات التكفيرية والارهابية التى سعت فى المنطقة فسادا وتخريبا وتقتيلا وتشريدا لاهلها، وما تبذله مصر فى محاربة الارهاب ودحر الارهابيين.
وينظر أن يحتل ملف الارهاب ومكافحة التنظيمات الارهابية فى العالم جانبا كبيرا من مناقشات الجمعية العامة للامم المتحدة خاصة وأن شعار دورتها الحالية «على الشعوب السعى إلى تحقيق السلام والحياة الكريمة للجميع»، بالاضافة إلى المناقشات الثنائية الجانبية التى سيجريها الرئيس السيسى على هامش اجتماعات هذه الدورة فى إطار الجهود المصرية لتكوين جبهة عريضة لمواجهة موجات العنف الدامى التى تحاول تطويق المنطقة من كل اتجاه حيث تحارب مصر الارهاب فى سيناء، ورغم استمرار احداث العنف والعمليات الارهابية، إلا ان القوات المسلحة احرزت إنجازات ملموسة فى الفترة الماضية.
فقد نجحت مصر خلال سنوات قليلة فى التشبيك مع المجتمع الاقليمى والدولى، وهو قدر لها وليس خيارا امامها، فهذا ما يحتمه عليها دورها كدولة محورية فى المنطقة، ويجبرها على الانفتاح على العالم، وأن يكون لها دور قوى من الناحية الاقليمية والدولية، وهذا من اهم سمات الدول المحورية حيث سيتسع الدور المصرى خلال السنوات القليلة القادمة فى ملفات متعددة تستوجب بناء علاقات قوية مع جميع الدول.
واستطاعت مصر خلال السنوات الثلاث الماضية تأمين حدودها بصورة كبيرة ولديها الادراك العميق على الرغم من كل الثغرات التى تجرى وعمليات التسلل والهجرة غير الشرعية وتدفق اللاجئين والافارقة عبر الحدود.