قالت سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، أن عددا كبيرا من رجال الأعمال الأمريكيين قد أشادوا بمسيرة الإصلاح الاقتصادى التى شهدتها مصر، مؤكدين أنهم لمسوا عن قرب عوائدها، خاصة ما يتعلق منها بتيسير الإجراءات وإزالة البيروقراطية عقب وضع منظومة تشريعية جاذبة للاستثمار.
وقالت نصر، إن بعض المستثمرين الأمريكيين الذين يمتكلون استثمارات فى مصر، يرغبون فى زيادة استثماراتهم والبعض الاخر يستثمرون لأول مرة، موضحة أن استثمارات هؤلاء جميعا فى مجالات الاغذية والادوية والبترول والصناعة والقطاع المالى والمصرفى والزراعة والسياحة والتشييد والبناء وغيرها.
وأضافت أن المستثمرين اطمأنوا من الرئيس السيسى عن ما يرغب فى تحقيقه المستثمر الأجنبى، وتأكدوا أن هناك سياسات اقتصادية واضحة الرؤية وأن هناك مشاركة واسعة من القطاع الخاص ودعم للحوافز.
جاء ذلك فى تصريحات أدلت بها نصر، للوفد الصحفى المرافق للرئيس السيسى خلال زيارته الراهنة لنيويورك، وذكرت أنه تم اطلاع المستثمرين على الخريطة الاستثمارية التى تتضمن مشروعات قناة السويس والمدن الجديدة وفى العديد من المحافظات وفى مقدمتها صعيد مصر، وكذلك مشروع المليون ونصف مليون فدان التى يجرى استصلاحها فى إطار مشروع استصلاح أربعة ملايين فدان، مشيرة إلى أن الرئيس السيسى أكد لهم أن السوق المصرية كبيرة، وأن اتفاقيات التجارة الحرة ستتيح لهم التصدير إلى إفريقيا وآسيا عبر مصر، خاصة فى ظل الإنجازات التى شهدتها مصر فى إنشاء الطرق والموانئ.
وأكدت أن عائد الاستثمار فى مصر أكبر بكثير عن نظيره فى دول أخرى إلى جانب أن تكلفته أقل، كما أن الطاقة بمختلف أنواعها وهى من مستلزمات التصنيع تقل أسعارها عن السوق العالمية، إلى جانب انخفاض أجور العمالة المصرية.
وأشارت إلى أنه تم الاتفاق على زيارة وفد كبير من رجال الأعمال الأمريكيين الذين التقوا بالرئيس السيسى لمصر فى أكتوبر المقبل، لاتخاذ خطوات جادة وسريعة نحو إقامة مشروعات استثمارية جديدة، مشيرة إلى أن هذا الوفد يريد إرسال رسالة للعالم تؤكد اهتمامهم بالاستثمار فى مصر، إلى جانب مشاركتهم فى مؤتمر دولى للاستثمار فى مصر بالاشتراك مع البنك الدولى من المتوقع عقده فى مارس المقبل، وذلك بعد مؤتمر الكوميسا الذى ستستضيفه مصر.
وأوضحت أن مصر تستهدف جذب عشرة مليارات دولار كاستثمارات جديدة خلال العام القادم، خاصة وأن عدد الشركات المسجلة فى يوليو الماضى شهد زيادة بنسبة 67 فى المائة.
وقد أشارت نصر، أن المجلس التنفيذى للوكالة الدولية لضمان الاستثمار ــ إحدى أجهزة مجموعة البنك الدولى، قد وافق على تقديم ضمانات بنحو 210 مليون دولار لعدد من الشركات الدولية الكبرى المشاركة فى أضخم مشروع من نوعه فى العالم لإنتاج الطاقة الشمسية فى مصر، والذى سيقام بمحافظة أسوان، وتشارك فيه كذلك مؤسسة التمويل الدولية ــ التابعة للبنك الدولى ــ والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية باستثمارات إجمالية تتعدى 2 مليار دولار.