الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

كيف تستفيد مصر من «الكوميسا»؟! 9 سلع دون جمارك.. التبغ أحدها

كيف تستفيد مصر من «الكوميسا»؟! 9 سلع دون جمارك.. التبغ أحدها
أكد السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق وأمين عام اتحاد المستثمرين العرب، أن اتفاقية «الكوميسا»، التي تضم في عضويتها 19 دولة، تمثل فرصة طيبة لاستعادة الاقتصاد المصري دوره الريادي داخل القارة السمراء، سواء بفتح أسواق جديدة أو بتلبية الاحتيجات وتنمية الصادرات المصرية التي تحتاجها دول القارة الإفريقية، وعلى رأسها الحاصلات الزراعية والمنتجات الغذائية، فضلًا عن الأدوات المنزلية والكهربائية.
وأضاف بيومي، في تصريحات لـ«اليوم الجديد» أن سوق «الكوميسا» واعد، ومن الممكن الاستفادة منه في اقتناص الاستثمارات ورؤوس الأموال الحائرة، بتفعيل الاتفاقيات الجمركية بين دول القارة.
ولفت السفير جمال بيومي، إلى أن مصر تمتلك مقومات تصديرية كبيرة ويمكن مضاعفتها من منتجات الألومنيوم، والسيراميك، والأثاث، والأسمدة، والأدوية، والمنتجات البترولية، والمنسوجات، والسجاد والموكيت، إضافة إلى المبيدات الحشرية، ومواد البناء كالحديد والأسمنت، فضلُا عن الحاصلات الزراعية والفواكه.
وعن الواردات القادمة من دول الكوميسا، أوضح «بيومي» أنه يمكن الاستفادة من دخول بضائع دول «الكوميسا» إلى السوق المصري بدون جمارك، وهي الأبقار، والعجول، والإبل، والشاي، والبن، ومنتجات الجلود، والسمسم والتبغ، ومواد العطارة، موضحًا أن تفعيل الكوميسا ستساعد إلى حد كبير في تخفيض الأسعار، خاصة وأن واردات تلك الدول تدخل السوق المصري بدون جمارك، لافتًا إلى ارتفاع حجم التجارة بين مصر ودول الكوميسا لنحو 1.5 مليار دولار.
يذكر أن هيئة تنمية الصادرات المصرية أعلنت اليوم الخميس، أن الفترة الأخيرة لدول الكوميسا شهدت بدء استخدام النظام الإقليمى للمدفوعات والتسويات (REPSS) "الريبس" من قبل البنك المركزى المصري والبنوك التجارية العاملة فى مصر، وهو نظام ربط إلكتروني للبنوك بنظام تسوية المدفوعات لأعضاء تجمع السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا «الكوميسا».
وأضافت الهيئة، فى رسالة للمصدرين والمستوردين المتعاملين مع أسواق «الكوميسا»، أن النظام يتيح للمصدرين والمستوردين المصريين نقل وتلقي الأموال داخل نطاق الدول المنضمة لتجمع الكوميسا بطريقة أفضل وأسرع، وبسعر أقل وطريقة أكثر أمانًا.
وأشارت الهيئة فى رسالتها إلى المصدرين والمستوردين المصريين، إلى أن هذا النظام من شأنه تحفيز البنوك التجارية المصرية والأفريقية على زيادة التعامل المالي فيما بينها، ما سيكون له عظيم الأثر فى تعزيز حجم التبادل التجاري بين مصر ودول الكوميسا.
و«الكوميسا» تعني السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا، وهي منطقة تجارة حرة تمتد من ليبيا إلى زيمبابوي، إذ تعود نشأتها لعام 1994 بدأت بتسع دول ووصلت إلى 20 دولة، وهي مصر، وليبيا، وأنجولا، وبوروندي، وجزر القمر، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجيبوتي، وإريتريا، وإثيوبيا، وكينيا، ومدغشقر، ومالاوي، وموريشيوس، وناميبيا، ورواندا ، والسودان، وسوازيلاند، وأوغندا، وزامبيا، وزيمبابوي قبل أن تنسحب تنزانيا من الاتفاقية في سبتمبر 2000.
وتتيح الاتفاقية تبادل السلع بين الدول الأعضاء بإعفاءات جمركية، إضافة إلى إتاحة الفرصة لأي مستثمر أن ينشأ شركة باسمه أو بالمشاركة مع أحد من رجال الأعمال فى هذه الدول وأن يتمتع بالإعفاءات الممنوحة للاستثمارات فيها.
وتهدف الاتفاقية إلى إنشاء اتحاد جمركي بين الدول الأعضاء، وتسهيل عملية نقل  وتبادل السلع ، وتيسيرانتقال عوامل الانتاج والأشخاص، وتبني المعايير، والنظم القياسية، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، وتوحيد السياسات الاقتصادية الكلية، وتسهيل قابلية تحويل العملات تدريجيًا، إضافة إلى المساهمة في مجال التنمية الزراعية، واتباع سياسة زراعية موحدة، وتنسيق الجهود لتحقيق تنمية مستدامة من خلال جمع وتحليل البيانات، وإزالة العقبات بين كافة الدول الأعضاء.
مصدر الخبر
اليوم الجديد

أخبار متعلقة