الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

نكشف تفاصيل الرشوة الكبرى بوزارة الصحة

نكشف تفاصيل الرشوة الكبرى بوزارة الصحة

تمكنت هيئة الرقابة الإدارية، مساء أمس، من القبض علي الدكتور أحمد عزيز، مستشار وزير الصحة الساعة السادسة مساء أمس أثناء تقاضيه رشوة عبارة عن 8 شيكات قيمتها 4.5 مليون جنيه من إحدي الشركات الخاصة لتوريد اجهزة ومستلزمات طبية لمعهد ناصر.

 تم القبض علي الدكتور أحمد عزيز داخل مكتبه بديوان الوزارة عقب استئذان نيابة أمن الدولة العليا، وذلك في حضور اثنين من رؤساء النيابة، وتم تفتيش مساعد الوزير تفتيشاً دقيقاً، وتم اجباره علي خلع ملابسه، وتمكن الضباط بالرقابة الإدارية من ضبط 8 شيكات بلغت قيمتها أربعة ونصف مليون جنيه، وكانت 18 سيارة ملاكي وجيب قد حاصرت مبني وزارة الصحة للقبض علي الذراع اليمنى لوزير الصحة وصديقه الشخصي.

تم اصطحاب الدكتور عزيز لمقر هيئة الرقابة الإدارية بمدينة نصر لاستكمال التحقيقات، وتم صباح اليوم عرضه علي نيابة أمن الدولة التي بدأت التحقيقات في ساعة مبكرة من صباح أمس، عقب تفريغ أجهزة الفيديو والاستماع الي ما بداخله، حيث تمت وقائع الضبط بالصوت والصورة وما زالت النيابة تواصل التحقيقات.

وأكد شهود العيان، أن رجال مباحث الأموال العامة اضطروا الى تجريده من ملابسه بحثاً عن الشيكات التى أخفاها، وأنه تم العثور علي الشيكات بجوار خزينة فى مكتب الدكتورة نانيس.

 وأوضحت مصادر عليا بوزارة الصحة أن «عزيز» هو ذراع الوزير اليمنى، وصديقه المقرب منذ سنوات، وأنه كان يعمل مديراً لطوارئ مستشفيات عين شمس عندما كان أحمد عماد عميداً لكلية طب عين شمس، وفرضه «عماد» كمستشار وزير للمراكز الطبية المتخصصة «مجاملة» لبعض الوقت، مقابل 30 ألف جنيه شهرياً بالمخالفة للقانون.

 وقالت المصادر إن وزير الصحة أعطى لمستشاره أحمد عزيز صلاحيات وسلطات واسعة ساعدت على تفشى الفساد فى الوزارة، وقالوا إن ابسط قواعد الادارة ان المناقصات مسئولية الادارة المالية وتعتمد من السلطة المختصة، ومستشار الوزير لا يملك اي سلطة فى هذا الشأن.

«الوفد» كانت أول من حذر من انتشار الفساد فى وزارة الصحة عقب تولى الدكتور أحمد عماد حقيبة وزارة الصحة فى حكومة شريف إسماعيل الأولى فى 12 سبتمبر 2015، وقدمت بالمستندات ما يؤكد أن وزارة الصحة ستتحول إلى بؤرة فساد، ونشرنا فى ديسمبر 2015 استغاثة قيادات الصحة بالرئيس السيسى، طالبوا خلالها بتدخل الرئيس لإنقاذ وزارة الصحة من الانهيار.

وأكدوا أن الوزير يتصف بروح انتقامية واضحة فى التعامل معهم، وأن ذلك ينعكس على قراراته، وقالوا إن السر فى ذلك يرجع إلى أنه تم إلغاء تعاقده عام 2007 خلال عمله بمستشفى دار الشفاء التابع لوزارة الصحة؛ بسبب قيامه ببعض الممارسات التى أدين بسببها قانونياً واستبعد من المستشفى، وأن أول قراراته الانتقامية عقب توليه المنصب كان من نصيب الدكتور هشام كامل، مدير المستشفى حيث قام بنقله إلى مستشفى العجوزة، ورفض تكليفه بإدارة أى مستشفى آخر.

ولم يكتف الوزير بذلك بل قام بندب صديقه الدكتور أيمن عبدالعزيز بسيونى أستاذ مساعد جراحة العظام بطب عين شمس الذى قام بإخفاء ملف خدمة الوزير من المستشفى بما فيه من أدلة ضده.

والأخطر من ذلك التحذير الذى وجهته القيادات من أن الوزير قام بالمخالفة للوائح والقوانين بندب عدد من المستشارين من أصدقائه بكلية طب عين شمس، ومنهم الدكتور أحمد عزيز عبدالنبى أستاذ الكلى بطب عين شمس جزئياً لبعض الوقت للعمل مستشاراً للوزير لأمانة المراكز الطبية المتخصصة رغم وجود أمين للمراكز هو الدكتور أحمد محيى القاصد والذى لم يتمكن من الإطاحة به لحصوله على حكم قضائى، ولذلك قرر مضايقته أو محاولة تطفيشه من خلال تفويض عبدالنبى فى اختصاصاته

مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة