الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

مالك المنتصر في سجنه.. والسلطة المهزومة في غرور قوتها

مالك المنتصر في سجنه.. والسلطة المهزومة في غرور قوتها

من داخل سجنه يهزمهم بالقانون، ليست مرة، ولا حتى اثنتين، بل ثلاث.. ثلاث قضايا كل منها له دلالته ومعناه، الوطنى (فى قضية تيران وصنافير) والمهنى (فى قضية تمكين المحامين من دخول مقرات نيابة أمن الدولة) والإنسانى (فى قضية قتل ضابط شرطة للمواطن الأقصرى طلعت شبيب)، فاز بها مالك عدلى فى وجه خصومه، من أنصار التفريط، والمنع، والتعذيب.. ولأنها (شبه دولة) لا تحترم دستورًا ولا قانونًا، فلم تجد السلطة إلا أن ترد على مواقفه بالسجن والحبس الانفرادى منذ 5 مايو الماضى وحتى الآن.

(1)  

صار مالك عدلى رمزًا كاشفًا لمنهج السلطة فى التعامل مع معارضيها الجادين لا الشكليين، مالك الذى كان وزوجته أسماء من أبرز الأسماء الشابة التى تصدت للسلطة وسياساتها منذ عهد مبارك، ومرورًا بحكم المجلس العسكرى، ووصولا لجماعة الإخوان، بل ودفع كلاهما من قبل ثمنًا لمواجهتهما انتهاكات السلطة بسجن كليهما، فهذه ليست المرة الأولى التى يتم فيها القبض على مالك وحبسه، فقد تكرر ذلك فى عهد مبارك وتعرض وقتها أيضا للكثير من الانتهاكات ضده فى محبسه، ومع ذلك فهى لم تصل إلى كم التعنت والتجبر الذى يحدث الآن ضد مالك.. والمفارقة أن زوجته أسماء على أيضًا كان قد تم القبض عليها وحبسها فى أثناء مشاركتها فى مظاهرات للدعم والتضامن مع استقلال القضاء، وها هى الآن تعانى من آثار عدم تحقق المطلب الذى انحازت له ودافعت عنه، فى ظل ما يجرى مع زوجها، الذى لا تجد شكاواه من سوء معاملته وظروف سجنه صدًى، رغم كل الشكاوى والدعاوى والنداءات التى قدمت وتكررت، فلا نائب عام يحقق، ولا مأمور سجن يستجيب، ولا مصلحة سجون تهتم، ولا حتى أثر لمطالبات من المجلس القومى لحقوق الإنسان أو أعضاء بمجلس النواب أو حتى نقابة المحامين التى ينتمى إليها مالك.  

مصدر الخبر
التحرير

أخبار متعلقة