الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

السيسي يطالب بالتكامل والإندماج الإفريقي في قمة رواندا

السيسي يطالب بالتكامل والإندماج الإفريقي في قمة رواندا
شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في الجلسة المغلقة للزعماء والقادة الأفارقة المشاركين بالقمة الإفريقية التي بدأت اجتماعاتها الرسمية اليوم في العاصمة الرواندية (كيجالي).

وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الجلسة المغلقة ناقشت ثلاثة موضوعات رئيسية شملت خطط التكامل والاندماج الإفريقي بما في ذلك سبل الانتهاء من المفاوضات حول إنشاء منطقة تجارة حرة أفريقية، بالإضافة إلى التطورات المتعلقة بالمفاوضات الجارية بالأمم المتحدة حول إصلاح وتوسيع مجلس الأمن والموقف الأفريقي إزاء هذا الموضوع، فضلاً عن موضوع انتخاب رئيس وأعضاء مفوضية الاتحاد الإفريقي.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس ألقى مداخلة خلال مناقشة موضوع التكامل والاندماج الإفريقي، حيث أوضح أن التجارب التي خاضها العديد من الدول تؤكد أنه لا بديل عن الأخذ بنموذج التكامل والاندماج الإقليمي في أفريقيا.

ولفت إلى أن ذلك لا يرجع للاعتبارات التاريخية والصلات الإنسانية التي تجمع بين الشعوب الإفريقية فحسب، ولكن لضرورات عملية أبرزها أن تنمية الاقتصادات الإفريقية تحتاج إلى تنسيق الجهود على المستويين الإقليمي والقاري لتنفيذ خطط محددة تتأسس على تقسيم العمل بين الدول الإفريقية والبناء على الميزات النسبية التي تتوافر في كل دولة، بحيث ينعكس بالإيجاب على جاذبية الأسواق الأفريقية للاستثمارات ويؤدي إلى تعزيز معدلات النمو الاقتصادي.

وفيما يتعلق بتدشين مفاوضات إقامة منطقة التجارة الحرة الأفريقية، أكد السيسي أن مصر تتطلع للانتهاء منها قريبا، والبناء على نجاح القمة الثالثة للتجمعات الاقتصادية الثلاثة [الكوميسا - السادك - تجمع شرق أفريقيا] التي عقدت بشرم الشيخ في يونيو 2015 بمشاركة 26 دولة أفريقية، حيث تم التوقيع على الاتفاق النهائي لإنشاء منطقة للتجارة الحرة بين التكتلات الثلاثة، والذي من شأنه تحرير التجارة بين الدول الأعضاء بما يسمح بتدفق السلع والمنتجات والاستثمارات بينها.

وأشار السيسي إلى عزم مصر على بذل أقصى جهد بالتعاون مع الدول الأفريقية الشقيقة للإسراع بخطوات التكامل الإقليمي وصولاً لإقامة الجماعة الاقتصادية لأفريقيا وتلبية لتطلعات الشعوب الأفريقية في تحقيق الوحدة والنهضة الأفريقية المنشودة.

وفي ختام النقاش حول هذا الموضوع، اتفق الرؤساء الأفارقة على قيام المفوضية والتكتلات الإقليمية الأفريقية بإعداد خارطة طريق لمتابعة المفاوضات الخاصة بالتكامل الإفريقي بحيث يتم عرضها على القمة القادمة في أديس أبابا خلال شهر يناير 2017، كما كلف الرؤساء الأفارقة المفوضية بإعداد رؤية لإنشاء منطقة للتجارة الحرة وفقاً لما تم إقراره خلال القمة الثالثة للتجمعات الاقتصادية الثلاثة التي عقدت بشرم الشيخ في يونيو 2015.

وقال السفير علاء يوسف إن الرئيس ألقى مداخلة كذلك حول موضوع إصلاح وتوسيع مجلس الأمن، حيث أكد على إيمان مصر بمحورية الإصلاح الشامل والجوهري لأجهزة الأمم المتحدة لجعلها أكثر تمثيلاً وتعبيراً عن حقائق العصر وكأساس لتحقيق ديمقراطية العلاقات الدولية وتعزيز حوكمة النظام الدولي، وبما يستجيب لتطلعات وطموحات أفريقيا في إزالة الظلم التاريخي الواقع عليها والحصول على التمثيل العادل الذي تستحقه بفئتي العضوية الدائمة وغيـر الدائمـة بمجلس الأمــن، مع تمتع الدول التي ستنضم كأعضاء دائمين جدد لمجلس الأمن الموسع بكافة الحقوق وفقا للموقف الإفريقي الموحد بكافة عناصره الواردة في "توافق إزولوينى" و"إعلان سرت"، والذي لا يزال يُمثل الخيار الذي يعبر عن مصالح وتطلعات القارة الإفريقية في الحصول على التمثيل الذي تستحقه في مجلس الأمن الموسع.

وأشار الرئيس إلى عدم منطقية الدعاوى التي تساق أحيانا لحث الدول الأفريقية علــى التفريط فـي بعـض عناصـر هــذا الموقـف، وعدم قبولنا بدفع بعض الأطراف التي تسعى لتحقيق مكاسب ضيقة بضرورة تخلينا عن الموقف ال‘فريقي الموحـد تحت إدعاء أهمية إبداء المرونـة للحصول على ما تستحقه أفريقيا من مكانة، وما هى مؤهلة له من دور يتناسب مع أهميتها الدولية المتنامية، حيث تمثل الدول الأفريقية ما يزيد على ربع العضوية العامة بالأمم المتحدة، كما تمثل الموضوعات المتصلة بقارتنا الشق الأكبر من أجندة مجلس الأمن.

وفى ختام النقاش حول هذا الموضوع، أكد الرؤساء الأفارقة على أهمية الإصلاح الشامل لمنظومة الأمم المتحدة مع تأكيد حق أفريقيا في تمثيل جغرافي عادل، موضحًا أهمية استمرار الموقف الإفريقي الموحد فيما يتعلق بإصلاح وتوسيع عضوية مجلس الأمن، مع مطالبة الدول الأفريقية بإدماج هذا الموضوع في أولويات سياستها الخارجية أثناء تفاعلها مع الشركاء غير الأفارقة من أجل تصحيح الظلم التاريخي الذي لا تزال القارة الأفريقية تعانى منه.

وبالنسبة لمقترح تأجيل انتخابات أعضاء المفوضية الإفريقية، اتفق الرؤساء الأفارقة على إجرائها في موعدها المقرر خلال القمة وعدم تأجيلها، لمساعدة المفوضية على الاضطلاع بالمهام الجسيمة الملقاة على عاتقها خاصة فيما يتعلق بتنفيذ البرامج والمشروعات الطموحة التي أقرتها قمم الاتحاد المتعاقبة، فضلاً عن أعطاء دفعة لآليات العمـــل الإفـريقي المشـترك.
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة