الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

صلاح عبدالله: لم نجامل الداخلية في "الخروج" ودورها أكبر بكثير مما تناولته الدراما

صلاح عبدالله: لم نجامل الداخلية في "الخروج" ودورها أكبر بكثير مما تناولته الدراما

هو فنان ينتمى لجيل مدرسة الموهوبين يحمل ماجستير الإبداع والتميز وله إطلالة خاصة على الشاشة، وأداؤه كالسهل الممتنع يصل للقلب ويخطف العين والأذن بأدائه لا يقف عند نوع الدور ولا يخشى الوجوه الدرامية التى يقدمها لأنه لا يعترف إلا بالممثل الذى بداخله شاهدناه بثلاثة وجوه فى سباق دراما رمضان ما بين دور لواء شرطة فى مسلسل «الخروج» وشرير فى «أبوالبنات» وتاجر سلاح فى مسلسل «شهادة ميلاد».

يمتلك مخزونا كبيرا من التفاؤل لمستقبل بلد ويرى أن الواقع الذى يحدث الآن فى مصر سبق دور الفن الذى غابت عنه القدوة والأدوار الإيجابية ويرى أن الدراما مقصرة فى حق شهداء الثورة وأن هناك نماذج من الشرطة تستحق أن تبرز تضحياتها ونفى أن يكون دوره فى الخروج مجاملة للشرطة، مؤكداً أنها تحتاج لمساحة أكبر تتناسب مع تضحياتها ودورها المهم، وأجرينا معه هذا الحوار!!

> بداية تجربة تقديم ثلاثة أعمال فى موسم واحد كيف تراها؟

- طبعاً تجربة مرهقة وتحتاج لمجهود كبير وتركيز أكبر ولكن لأننى وصلت لمرحلة الاحتراف من زمن طويل أصبح التعامل مع الشخصيات التى أقدمها والتعايش معها طبيعىا وأتعامل معها بمنطق المحترف وما يدفع بدخولى فى هذه الأعمال هو التنوع الذى يغيرنى وأهمية الدور وتأثيره وانطباع الجمهور عنه، وأضاف: أنا لا أقبل إلا الدور الذى يضيف لرصيدى مع الجمهور لأننى أحترم عقله وأذنه.

> الناس تجاوبت أكثر مع اللواء صالح فى «الخروج» فهل كان الأفضل فى مشوارك؟

- أنا مهنتى ممثل محترف وتخطيت مرحلة الهواية والتمثيل المزاجى وهذا يعنى أننى لا أفضل دورا على الآخر لكن تقاس بالدور عجبنى أم لا؟ فيه شىء مختلف أم مكرر، تلك هى المقاييس التى أعمل بها وليس تفضيل دور على حساب الآخر أو أقرب لنفسى وأنا قدمت فى دراما رمضان ثلاثة مسلسلات فيها الطيب والشرير والقاتل لكن الحقيقة أننى ممثل وهذه شخصيات تمثيلية وربما كان دور اللواء صالح فى «الخروج» فارقا مع الجمهور لأن العمل عرض فى أكثر من خمس فضائيات وحقق نسبة مشاهدة عالية والدور أثر فى الجمهور، رغم أنه دور ضيف شرف والناس تأثرت بشدة بعد موته لأنه كان إنسانا طيبا.

> البعض لمس تعاطفك مع الداخلية من خلال العمل وباقى الأعمال؟

- بالعكس البعض غضب من تركيز الدراما على تقديم سلبيات الداخلية وغفلت دورها الوطنى والأمنى الكبير ولم نجاملها فى العمل بل قدمنا الشرطة كشريحة كبيرة موجودة فى المجتمع واللواء صالح كان إنسانا طيبا وخيرا وقويا ويحب رجاله ولا يحب العنف ولا يلجأ للأساليب القاسية وغير الطبيعية لذلك تعاطفت معه الجماهير بعد موته، وأضاف: لكن كان يجب إبراز الدور الحقيقى للشرطة وتضحياتها وشهدائها الذين فدوا الوطن بأرواحهم ودمائهم.

> وهل لجأت لأحد من الشرطة للتعايش مع شخصية اللواء صالح؟

- المسألة أبسط من اللجوء لأحد لأننى لى أصدقاء كثيرون من رجال الشرطة حتى قبل احترافى التمثيل وخرجوا للمعاش وكانوا فى مواقع فى الداخلية وعارف ظروف عملهم ومعظمهم نماذج مشرفة تفتخر بهم مصر وشعبها.

> وهل ترى أن العرض الحصرى ظلم مسلسلي «أبوالبنات» و«شهادة ميلاد»؟

- العمل الذى يعرض فى أكثر من قناة طبعاً فرص المشاهدة له تكون أكبر لكن العمل الجيد يصل للجمهور ويفرض نفسه وهذا ما حدث مع «أبوالبنات» و«شهادة ميلاد» كلاهما عملان متميزان قدمت فيهما نموذج تاجر السلاح فى شهادة ميلاد والشرير بشكل كوميدى فى أبوالبنات والحمد لله نسبة مشاهدتهما جيدة ولكن كل الأعمال تحتاج فرصة عرض ثانية بعيداً عن الزحمة والمنافسة بين الأعمال المعروضة.

> وهل ترى تطورافي  دراما رمضان المنقضى؟

- رغم أننى لم أتمكن من المشاهدة الكاملة لبعض الأعمال لكن هناك تطور كبير فى الشكل والمضمون، وإن كنت أتمنى أن يكون تطور أكثر إيجابية ويقدم نماذج فيها قدوة للشباب وتتحدث فى أمور تهم الناس بعيداً عن العنف والقتل والمرض النفسى وهذا ما أتمناه فى المرحلة المقبلة أن تركز الدراما على شهداء الوطن فى ثورة يناير ونقدم نماذج منهم فى الدراما بشكل إيجابى ويتم ذلك بحرفية وبدون تسرع وبشكل يليق بما قدموه من تضحيات، وأشار إلى أنه ليس منطقىا أن تفرض التغيرات الاجتماعية التركيز على السلبيات فقط، ولكن كان من الممكن التعامل مع الظاهرتين من خلال صراع درامى بينهما وليس صراعا بين السلبيات فقط. وأضاف: الدراما للأسف مازالت تقدم موضوعات استهلكت ولا تقدم جديداً أو قدوة للشباب.

> البعض يعتقد أن الواقع أكثر سوءاً مما يقدم فى الدراما؟

- وبالعكس المرحلة التى نعيشها لها إيجابياتهاوسلبياتها والفن لابد أن يلحق بها ويتجاوب معها، ويعبر عنها ويساعدها لأن الفن دوره خطير ومهم وقوة ناعمة مؤثرة من الأجيال الحالية والقادمة.

> وما الذى يحتاجه الفن حتى يتجاوب مع الرحلة؟

- تجاوب صناع الدراما بداية من المؤلف والمنتج والمخرج والنجم أن يقدموا أعمالا غير متعجلة تحقق مردودا فكريا ولا تركز على العائد فقط وهى مسألة تحتاج لتدخل نجوم الصف الأول وصناع الدراما.

> كيف ترى المنافسة بين جيل الشباب والكبار فى الدراما الآن؟

- المنافسة دائماً تكون فى صالح المشاهد عندما تكون منافسة شريفة شكلاً ومضموناً، وقال شىء رائع عندما نجد كل نجومنا الكبار يقدمون إبداعاً مختلفاً وكذلك الشباب لكن كما قلت والكلام لصلاح عبدالله أن تكون فى مستوى عقل ووجدان المشاهد وليس وفقاً لرغبة النجم الأول. وأضاف: رسالتى ليست موجهة للدولة بل لكل صناع الدراما.

> كيف ترى مصر من منظور المبدع والمواطن؟

- عندى إحساس أن مصر تتغير للأفضل والأجمل يوم بعد يوم ولكن لكى يستمر هذا الاختلاف لابد أن ندعم ونساند القيادة السياسية التى تقدم كل ما فى وسعها وأطالب الشعب أن يعمل ولا يستسلم حتى نعبر الرحلة وأن يصحو كل من يعمل فى الجهاز الإدارى للدولة من غفلته ويقاوم مستنقع الفساد الذى يجذب البلاد للخلف.

مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة