الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

من هو فتح الله غولن المطلوب الأول في تركيا؟

من هو فتح الله غولن المطلوب الأول في تركيا؟

شغلت حركة فتح الله غولن زعيم الكيان الموازي الشعب العربي والتركي على السواء بعد الأحداث التي شهدتها تركيا في الأيام القليلة الماضية، ويعتبر الأخير المشتبه به الأول في الانقلاب الذي فشل مؤخراً، وقد طالبت النيابة العامة بإسطنبول بإصدار مذكرة اعتقال بحقه.

وتتهم الحكومة التركية جماعة فتح الله غولن باستغلال مناصب للتنصت غير المشروع على المواطنين وفبركة تسجيلات صوتية كما أنها وقفت وراء حملة الاعتقلات الأخيرة التي في 17 كانون الأول/ديسمبر 2013، بحجة مكافحة الفساد.

من هو فتح الله غولن؟

ولد فتح الله غولن بقرية في شرق تركيا يوم 27 أبريل/نيسان 1941، تلقى تعليمه في مدارس دينية تسمى"الأوقاف التركية" منذ صباه، وصبّ اهتمامه طيلة فترة تعليمه على العلوم الفلسفية مطلعاً على الثقافة الغربية وأفكارها إلى جانب الفلسفة الشرقية.

وعين غولن إماماً لجامع في إدرنة "شمال غرب تركيا" وفي أثناء ذلكَ تعرّف على رسائل النور للنورسي وهو أبرز علماء الإصلاح الديني في عصره متأثراً بكتباته وسيرته الشخصية مفضلاً اتباع نهجه وطريقته في العزوف عن الزواج والتفرغ للدعوة!

بدأ العمل الدعوي في مدينة إزمير العلمانية، ونشرّ أول كتاب لهُ، توالت بعدها الكتب لتصل إلى 70 كتاباً ترجمت إلى 39 لغة في مقدمتها العربية والإنجليزية والفارسية والفرنسية، وكلها تدور حول التصوف ومفهومه حول الدين والتدين ولم ينشر أي كتاب يتناول السياسة التركية.!

يعيش غولن الآن في ولاية بنسلفانيا الأميركية ويقال أن لهُ شبكة كبيرة وخفية من المدارس والمراكز البحثية والشركات ووسائل الإعلام ويعتبر ثاني أغنى رجل في تركيا، إذ يمتلك في أميركا فقط ما يقرب 100 مدرسة مستقلة.!


ما هي حركة فتح الله غولن


تشكلت الحركة في مدينة إزمير سنة 1970، باعتبارها حركة صوفية دعوية، لينتهي بها المطاف بوصفها شركة ضخمة عابرة للقارات إلى حركة اجتماعية-اقتصادية، تُعيد توفيق أوضاعها الاقتصادية وتصوّراتها وأهدافها وأولوياتها بما لا يتصادم مع الدولة، سواء في تُركيا أو في الدول الأجنبية المضيفة لنشاطاتها.

أي صارت الحركة في الداخل التركي تجسيداً للتغيُّرات التي واكبت إعادة تشكُّل الاقتصاد التُركي، ومعه الخطاب والممارسة الدينية، أي صارت فاعلاً اقتصادياً متديناً يركّز على مسلمي تركيا.!


هل الحركة لها نفوذ داخل الحكومة التركية.؟!


ويعتبر مريدو الحركة الأكتر انتشاراً داخل الدولة التركية، خاصةً في سلك الشرطة والقضاء ضرورة التوغل في مناصب الدولة بهدف إعادة تشكيل المجتمع التركي على نفس هيئة الحركة المحافظة دينياً.

 

كيف بدأت العداوة؟


لم يكن يوماً اردوغان الذراع السياسي لجماعة فتح الله غولن لكن ومع تأسيس حزب العدالة والتنمية كان معلوماً لدى الأتراك أن جماعة غولن داعمة للحزب بأصواتها في الانتخابات وفي تسويقها له في كل انحاء العالم حتى بدأ الخلاف العلني على إثر اعتداء القوات الاسرائيلية على سفينة مرمرة، إذ صرح غولن حينها لصحيفة وال ستريت جنرال الامريكية بأن الجانب التركي هو المخطئ إذ السفينة لم تحصل على تصريح لدخول أراضي غزة وبذلك فهي تتعدى على الشرعية!

ومع احتجاجات ميدان تقسيم في وسط اسطنبول، و قيام المتظاهرين بغلق أكثر الميادين حيوية في تركيا، اثارت الاحتجاجات التي اقيمت في تقسيم وسط مدينة اسطنبول غضب اردوغان واصفاً إياها بالمؤامرة الدولية لإدخال تركيا في حالة فوضى ، ندد غولن بالتصريحات الاخيرة، كما قامت وسائل الإعلام التابعة للجماعة بمهاجمة أردوغان وبالتنديد بطريقة تعامل حكومته مع الأحداث.

ما أجج الصراع والعداء هو قرار اردوغان الاخير بغلق ما يسمى بالمدارس التحضيرية الخاصة والتي تعتمد عليها الجماعة في تعليمها الثانوي عوضاً عن المعاهد الحكومية، إذ من خلالها لا يتم اجبار الطالب على دراسة المنهج الدراسي الحكومي كاملاً وتوفير قاعات للمذاكرة!

غولن علق على القرار قائلا: "إنهم يريدون غلق كل شيئ، حتى أبواب الجنة يريدون غلقها.. على الأقل أتركونا نحن ندخل"، مشبها أردوغان بمن قاموا بالانقلابات في سنة 1980 و1997، في حين رد أردوغان قائلا: "يريدوننا أن نتراجع عن هذا القرار.. فليعلموا أننا لن نتراجع".

مصدر الخبر
هاف بوست

أخبار متعلقة