الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

"أغرب خطابات الزعماء لشعوبهم" .. "مكالمة هاتفية" تنقذ عرش أردوغان .. و بوتفليقة يتحدى شيخوخته بـ"الأسكايب" .. و"شرائط" الخميني تعزل شاه إيران

"أغرب خطابات الزعماء لشعوبهم" .. "مكالمة هاتفية" تنقذ عرش أردوغان .. و بوتفليقة يتحدى شيخوخته بـ"الأسكايب" .. و"شرائط" الخميني تعزل شاه إيران
للرؤساء والزعماء دومًا طرقًا شتي للتواصل مع شعوبهم، يحشدون من خلالها أنصارهم في اللحظات العصيبة، إلا أنها تطورت بفعل التقدم التكنولوجي من الخطب الرنانة أمام جموع المواطنين إلي الحديث عبر الأثير، ومن وراء الشاشات، وأخيرًا المكالمات المصورة.

كان آخرهم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي خرج على شعبه بمكالمة فيديو هاتفية مع قناة "سي إن إن ترك" عبر تطبيق "فيس تايم"، يحثهم علي دحر الإنقلابيين،رغم الحظر المفروض علي مختلف وسائل الإتصال حينها، بعد السيطرة علي التليفزيون الرسمي وحجب مواقع التواصل الإجتماعي.

"أردوغان" 

فبعد لحظات قليلة من الإعلان عن محاولة الإنقلاب الجمعة الماضية، ,اطلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعوة للشعب التركي بالنزول إلى الشوارع والتوجه إلى مطار أتاتورك في العاصمة القديمة لتركيا اسطنبول ومقاومة الانقلاب.

الدعوة التي أطلقها الرئيس التركي "عبر الهاتف" كانت كالنار في الهشيم حيث خرج الأتراك في كل شوارع وميادين المدن التركيه، خاصة اسطنبول، ووقعت إشتباكات علي إثرها بين المواطنين ومنفذي الإنقلاب، كبدت الإنقلابيين خسائر فادحة اجبرتهم علي الاستسلام فيما بعد.

"عبد الله جول" 

لم يتردد الرئيس التركي السابق عبد الله جول، عن إظهار دعمه لرفيق دربه رجب طيب أردوغان، الذي صعد الي رئاسة الجمهورية التركيةخلفًا له، في أثناء المحاولة الفاشلة للإنقلاب العسكري علي أردوغان.
ورغم حجب مواقع التواصل الإجتماعي كافة في أثناء الإضطرابات التي شهدتها تركيا ليل الجمعة الماضية، لكنه استخدم تطبيق سكايب عبر هاتفه المحمول، لتوجيه خطاب قصير مسجل صوت وصورة إلي جموع المواطنين الأتراك، يحثهم علي النزول للشوارع وعدم الاستسلام لدعوة الجيش التركى الذى قاد محاولة انقلاب فى البلاد ، مؤكدا أن تركيا ليست دولة إفريقية كى يحدث فيها ما تريد تلك الفئة من الجيش فعله.

"بوتفليقة"

أشهر المرات التي استخدم فيها رئيس هذه الطريقة، وأكثرها إثارة للجدل، المرة التي استخدمه فيها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أثناء انتخابات الرئاسة الجزائرية الأخيرة عام 2014، والتي كان قد بلغ فيها من الكبر عتيًا، إذ ظهر رئيس وزرائه وهو يحمل جهاز"لاب توب" تظهر عليه صورة بوتفليقة، الذي لم يخرُج على الجماهير منذ إصابته بجلطة دماغية، ليخرج عليهم هذه المرة عبر سكايب.

"السيسي"

الرئيس عبدالفتاح السيسي هو الآخر، رغم اعتماده علي الخطابات المسجلة مسبقًا، والحوارات التليفزيونيه، لكنه استخدم أيضًا خاصية "المؤتمر المُصور"، أثناء كونه مُرشحًا رئاسيًا، لُمخاطبة أهل أسيوط وأسوان، وحضور مؤتمر تأييد شعبي له، حتى ولو افتراضيًا.

واستخدم الرئيس أيضًا خاصية الفيديو كونفرانس في إفتتاح العديد من المشروعات التي تنفذها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة في مختلف محافظات الجمهورية مع صعوبة الإنتقال إليها لإعتبارات أمنيه أو غيره.

كما حرص الرئيس من آن لآخر علي إجراء مداخلات هاتفية مفاجئة مع مقدمي البرامج الحوارية أمثال الإعلامي عمرو أديب، و اسامة هيكل، لتوجيه رسائل بعينها الي المواطنين، أو التعليق علي أحد القضايا المثاره في البرنامج.

"مرسي" 

عبر فيديو مصور، جري تسجيله بشكل سري عبر هاتف محمول، بث الرئيس المعزول محمد مرسي كلمة قصيرة إلي أنصاره يحثهم فيها علي مواصلة التظاهر، ويؤكد أنه الرئيس المنتخب لمصر، من مكان احتجازه السري، في أعقاب إعلان الجيش خارطة الطريق في 3 يوليو 2013.

واعتاد مرسي خلال حكمه علي مجابهة الجماهير الغفيرة دون التقيد بكلمة مكتوبة، بداية من الاحتفال بفوزه في الانتخابات الرئاسية وسط حشود مؤيديه بميدان التحرير، ومرورا بلقاءاته مع المواطنين في المناسبات المختلفة، وأخرها خطابه بإستاد القاهرة بمناسبة الذكري ال39 لنصر أكتوبر.

"مبارك" 

لم يعتد الرئيس الأسبق حسني مبارك، علي مخاطبة شعبه إلا عبر الخطابات التليفزيونية المسجلة، في المناسبات الوطنية وإحيانًا الدينية، التي يستغلها لمصارحة المواطنين بحكم التحديات، ومطالعتهم علي الخطط والمشروعات الحكومية المستهدف تنفيذها.

وبعد سنوات من تنحي مبارك عن رئاسة مصر وقضاء سلسلة من جلسات المحاكمة بين جدران مستشفي المعادي نظرًا لحالته الصحية المتدهور، حتي برأته المحكمة نهائيًا، اتجه المخلوع لكسر الحصار الإعلامي المفروض عليه منذ ثورة 25 يناير، بإجراء مداخلات هاتفية مع الإعلامي أحمد موسي، مقدم برنامج علي مسئوليتي المذاع علي فضائية صدي البلد.

واتجه مبارك إلي استبدال الشبكات المحلية بشبكة الثريا الإماراتية الباهضة الثمن والتي تعتبر من أغلى الشبكات على مستوى العالم، لما تتمتع به من درجة عالية من الأمان ويصعب مراقبتها لذا يستخدمها السياسيون ورجال الأعمال.

"الخميني" 

كانت اشرطة التسجيل حيلة مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله الخميني، لحشد إنصاره في إيران ضد الشاه رضا بهلوي، أثناء إقامته بعيدًا عن وطنه في العاصمة البريطانية فرنسا.

وكان الخميني يسجل خطابات حماسية إلي مناصريه يحثهم فيها علي الوقوف في وجه الشاه، عبر أشرطة يتم تهريبها إلي إيران ليستمع إليها الكثيرون من السكان، كان سببًا رئيسيًا في إطاحة الإيرانيين بالشاة محمد بهلوي في ثورة شعبية نشبت سنة 1979 وتحولت إيران علي إثرها من نظام ملكي، ، لتصبح جمهورية إسلامية عن طريق الاستفتاء.

"أوباما"

كان رؤساء الولايات المتحدة الأكثر استخداما للتكنولوجيا في التواصل مع شعوبهم وكذلك في المحافل الدولية، وكان آخرها، كلمة ألقاها الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمام المشاركين في القمة العالمية للحكومات المنعقدة في دبي من خلال الفيديو كونفرانس.
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة