"أجريوم جديد فى أسوان" فضيحة كشفتها مناقشات لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب برئاسة النائب المهندس طلعت السويدى أدت الى رفض أعضاء اللجنة للمبررات التى ساقتها الحكومة حول الموافقة البيئية على إنشاء مصنع شركة أسوان للأسمدة والصناعات الكيماوية والتى يمتلكها مصطفى شريف الجبلى والكائنة بمنطقة السباعية مركز ادفوا.
البداية كانت بعرض النائب يوسف عبدالدايم مقدم طلب الإحاطة أزمة المصنع حيث قال إن الأهالى تقدموا بشكوى حول تضررهم من انباعثات وتلويث المصنع للمنطقة مضيفا خلال اجتماع لجنة الطاقة الذي رأسة النائب حمادة غلاب وكيل اللجنة أن الأهالى خرجوا عن بكرة أبيهم عقب ثورة 25 يناير وقاموا بتكسير أجزاء فى المصنع وقاموا بعدة تظاهرات وبالفعل قامت المحافظة بوقف تشغيل المصنع موضحا " لسنا ضد الاستثمار ولكن ليس على حساب صحة الأهالى" .
فى حين أكد السيد شعبان أحمد أحد الأهالى أن المصنع تم إنشاؤة عام 2007 بالقوة حيث قام المستثمر بتهديدنا بأمن الدولة قبل الثورة وفوجئنا بـ4 سيارات أمن مركزى وحضور القيادات التنفيذية والشعبية بالمحافظة لمساندة المستثمر فى مواجهة الأهالى.
وأضاف" شعبان" أن ماساقه مندوبى وزارة البيئة حول أن المبانى العشوائية عقب الثورة هى التى توغلت حول المصنع كلام غير صحيح خاصة وأن المبانى منشأة منذ عام 1970 ومر عليها 40 عاما فى حين أن المسافة بين المدرسة التى تضم المراحل الابتدائية والاعدادية والحضانه تبعد عن المصنع بمسافة 190 مترا فقط وأوضح "شعبان"أن المصنع عمل لمدة 22 يوما كفترة تجريبية انبعثت منه روائح وفوجئنا بصاحب المصنع يرد على الأهالى عندما تضرروا من الروائح قائلا "دى رائحة الفلوس اللي بتتحرق هابنيلكم عمارتين وننقل الأهالى فيهم "
من جهة أخرى اختلفت تصريحات وزارة البيئة مع مديريتها فى أسوان ففى الوقت الذى أعلنت فية سعاد كارمن مدير إدارة البيئة فى أسوان أن كافة التقارير البيئية ودراسة الاثر البيئى تثبت أن المصنع نفذ الاشتراطات وموقفه سليم حيث أن المحافظة قررت إغلاق المصنع عقب الثورة بعد رفض الأهالى وعدم توفير الأمن اللازم وقام المستثمر بتقديم طلب أخر فى 2014 وعملنا جلسة استماع حضرها أهالى المنطقة ومندوب من وزارة البيئة واللواء مصطفى يسرى وقدم دراسة اثر بيئى جديدة وحصل على الموافقه فى 2015 وأعاد الانشاءات وبررت مديرة البيئة بأسوان أن مصنع دمياط بعد اعتراض الأهالى وافقوا عليه مرة اخرى وأن المشروع كان يبعد عن الكتلة السكنية بـ415 متر
فى الوقت ذاته عقب الدكتور جمال الصعيدى مندوب عن وزارة البيئة أن مصنع الأسمدة صدر قرار تخصيص له من المحافظة بمساحة 350 الف متر مربع ورأس مالة 100 مليون جنيه وينتج الف طن سماد فى اليوم.
وأوضح"الصعيدى" أن الوضع الحالي للمصنع مخالف للدراسة التس تقدم بها للحصول على الموافقات حيث أن مكان إنشاءه مخالف لتوجه الرياح كما أن الدراسة تضمنت أن المصنع يبعد عن الكتلة السكنية ب1500 متر فى حين أنها لم تتجاوز 330 مترا.
وأعادت أزمة المصنع للأذهان واقعة مصنع أجريوم بدمياط قبل ثورة 25 يناير2011 .