الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

«الخطاب الديني» محلك سر.. الرئيس يناشد ومؤسسات الدولة كالسلحفاة.. اللجنة الدينية بالبرلمان تتحرك والأزهر يرحب.. وخبراء: «فضوها سيرة»

«الخطاب الديني» محلك سر.. الرئيس يناشد ومؤسسات الدولة كالسلحفاة.. اللجنة الدينية بالبرلمان تتحرك والأزهر يرحب.. وخبراء: «فضوها سيرة»
دعوات متكررة وجهها الرئيس عبدالفتاح السيسي في أكثر من لقاء لتجديد الخطاب الديني، باعتباره الأداة الرئيسية لمواجهة الإرهاب والفكر المتطرف، ورغم المساعي نحو تحقيق الهدف إلا أنها بقيت مجرد حبر على ورق وكلمات في الهواء.

ظلت تلك الجهود تتقاسمها مؤسستي الأزهر الشريف ودار الإفتاء، حتي تسلمت اللجنة الدينية المنبثقة عن مجلس النواب راية تجديد الخطاب الديني، والتي استهلت مهمتها بتشكيل وفد رفيع المستوي من أعضاء اللجنة، للقيام بزيارة رسمية لدار الإفتاء المصرية.

استقبل الوفد الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، والذي أعرب عن سعادته في كون دار الإفتاء المصرية أول محطة رسمية للجنة، مشيرًا إلى اللجنة ومعها المؤسسات الدينية في خندق واحد تحمل على عاتقها مسؤولية تجديد الخطاب الديني وتصحيح صورة الإسلام في الداخل والخارج.

وعرض مفتي الجمهورية خلال اللقاء الجهود التي قامت بها دار الإفتاء خلال الفترة الماضية، والتي تضمنت الطفرة الكبيرة في استخدام الفضاء الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي والاستفادة من التقنيات الحديثة في إيصال صحيح الفتاوى إلى طالبي الفتوى ومستخدمي الإنترنت من مصر ومختلف بلدان العالم.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الدار قد بدأت مشروعًا قوميًا يهدف إلى تصحيح صورة الإسلام بالخارج عبر عدة وسائل كان من أهمها: إرسال قوافل من علماء دار الإفتاء المصرية للقيام بجولات خارجية جابت الكثير من دول العالم لنشر الفكر الصحيح، وتوضيح العديد من المفاهيم التي يستغلها المتطرفون وأعداء الإسلام في تشويه صورة الإسلام والمسلمين لدى الغرب.

اتفق علماء الأزهر علي أن اللجنة ينتظرها مهمة ثقيلة، لإستكمال الدور الذي بدأه كلا من الأزهر الشريف ودار الإفتاء، والتنسيق فيمل بينهم، لأجل الوصول الي خطاب ديني معتدل يعبر عن صحيح الدين الإسلامي بعيدًا عن التطرف.

فمن جانبه، قال عبدالغفار هلال، الاستاذ بجامعة الازهر،إن تجديد الخطاب الديني أمر مستمر ووزارة الاوقاف والازهر حريصون على التجديد ووضعوا القواعد لذلك وينفذونها خطوة خطوة؛ لان التجديد يخضع لتطور الوقت، وعلى ذلك فلا يوجد تقصير انما خطوات على الطريق ومستمرة.

وأضاف إن زيارة لجنة الشئون الدينية للأزهر مساهمة منها في عملية تجديد الخطاب الديني، وهو أمر مرحب به وبكل من يضيف جديد، مشيرا إلى أن هناك خطوات قائمة على قدم وساق في هذا الصدد، ووزير الأوقاف يقوم بدور كبير وكذلك المجلس الاعلى للشئون الاسلامية يتخذ خطوات عملية وتطبيقية.

وأشار إلى أنهم يقومون الآن بتنفيذ خطب منبرية على الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وعرضها على الجمهور، مبديًا إعتراضه على من يزعم بأن الخطاب الديني لم يتطور.

وأوضح أن الرئيس السيسي وضع برنامج وكلف به المسئولين سواء في الاوقاف او الازهر ووزارتي الثقافة والتعليم، بتضافر الجهود لأجل تجديد الخطاب الديني، مؤكدًا أن وجود عناصر متطرفة لا يعنى أن الخطاب لم يتجدد، لان هذه الجماعات موجودة في كل وقت.

«فضوها سيرة» هكذا علق أحمد كريمة، أستاذ الشريعة بجماعة الأزهر على مسألة تجديد الخطاب الديني، مشيرًا إلى أنه رغم مناداة الرئيس السيسي بالأمر إلا أنه لا حياة لمن تنادي فلا يوجد تجديسد ويتقى الوضع كما هو عليه.

وأضاف أنه لا توجد جهود على أرض الواقع لتطوير الخطاب الديني، فالفكر السلفي كما هو ومن ثم لا داعي للحديث عن التجديد، مشددًا على أهمية هيكلة المؤسسات الاسلامية التى تركت القضايا الاصلية والخطاب الديني وجرت المجتمع لقضايا فروعية.

وأوضح أن الازهر منشغل حاليًا بتصحيح صورة الاسلام خارجيًا ومواجهة المد الشيعي، فقضيته الاصلية هي مواجهة الفكر التكفيري والداعشي، فيما عزفت الاوقاف عن التأهيل الجاد للخطباء والدعاة وابتدعت الخطبة المكتوبة التي محل رفض من الجميع.

وأشار إلى أنه لا يتهم أحد بالتقصير إنما هذه هي امكانياتهم، متسائلًا:«طالما أجهزة الدولة تعلم ان هذه امكانياتهم ومقدار كفاءتهم لماذا السكوت عليهم ولماذا الانتقاء وفق معايير معينة للقيام بالاعباء الدينية"، محملًا الدولة مسئولية عدم تجديد الخطاب الديني حتى الآن.

وتساءل:«ألا تعلم أجهزة المخابرات والامن القومى ان هناك بطء شديد في الخطاب الديني، والصراع الذي يبدد الجهود بين مشيخة الازهر والاوقاف، وأنه مازالت قيادات في المشيخة تابعة للاخوان والسلفية، وبعض القيادات تحمل شهادة مدنية اعدادية عامة؟». 
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة