أهم العوامل بناء جسور بين المؤسسات المالية والقطاع الخاص لتوسيع الطاقة الإنتاجية
حدد جورج رودريجويز، مدير البرنامج بوحدة تحليل المشاريع بمجموعة البنك الدولى، 5 عوامل لرفع إنتاجية الاقتصاد المصرى فى المديين الطويل والمتوسط وتتمثل توفير الكهرباء وتيسير التمويل للقطاع الخاص وبناء جسور عمل بينها وبين المؤسسات المالية والقضاء على سياسات تفضيل رأس المال على حساب كثافة العمالة ودعم الابتكار والتجديد.
جاء ذلك فى تصريحات خاصة لـ«المال« بعد إصدار تقرير « What’s Holding Back the Private Sector in MENA?» المقرر إعلان نتائجه اليوم.
وقال رودريجويز أن التقرير يسلط الضوء على بعض المجالات المهمة لمصر كهبوط مستويات عمل المرأة فى القطاع الخاص مشيراً إلى أن قطاع عريض من النساء غير مستفاد منه لاعتبارها فرد غير قادر على المساهمة فى خلق الثروة.
وأضاف، أن هذا التقرير يأتى فى الوقت المناسب لمصر ولجميع اقتصادات المنطقة لان فهم العقبات الرئيسية التى تحول دون نمو القطاع الخاص وسيلة ضرورية لاتخاذ قرارات فعالة.
وأضاف أن تحليل القيود والعوائق التى تواجه القطاع الخاص تم بناءً على بيانات أولية تم جمعها من مجموعة من شركات القطاع الخاص فى 8 اقتصادات من بلدان منطقة شمال افريقيا والشرق الأوسط.
وأكد أن التقرير ركز ضمن تحليله لنشاط الاعمال بمصر على عدة مجالات تعتمد على تصورات وآراء رؤساء ومدراء أكثر من 3000 شركة جرى عليها المسح وكذلك على التجارب الفعلية لهذه الشركات لفحص وبحث بيئة الأعمال.
وأكد أن هبوط الإنتاجية الكلية فى مصر بالمقارنة مع الدول المنافسة جاء نتيجةً للمبالغة فى الاعتماد على رأس المال نتيجة السياسات التى تفضل كثافة رأس المال على حساب كثافة العمالة.
وقال أن القضاء على هذه المعوقات والتحديات المذكورة آنفاً ودعم الابتكار والتجديد على مستوى الشركات الذى تقل نسبته حالياً عن المستويات الدولية سيساعد فى انتعاش الصناعات كثيفة العمالة وبالتالى تزايد عمل المرأة والشباب.
وأضاف أن بذل المزيد من الجهود لتوفير الكهرباء وتيسير الوصول للتمويل للقطاع الخاص سيساعد فى رفع الإنتاجية فى الأجل المتوسط والطويل.
لفت إلى أن جزء كبير من القطاع الخاص لايرى حاليا أسواق المال كخيار تمويلى للتوسع فى انشطتها الانتاجية والذى يصفها التقرير بشركات منعزلة عدلت توقعاتها واستثماراتها وفقا لهذا الواقع وبالتالى عرقلت نموها بدرجة كبيرة.
وأرجع ذلك جزئياً الى الأسواق المالية التى تركز عادة على عدد قليل من العملاء الكبار وتترك نسبة كبيرة من القطاع الخاص بدون خيارات ائتمانية.
وشدد على أهمية بناء الجسور بين المؤسسات المالية وشركات القطاع الخاص لكى توسع طاقتها الانتاجية وتزيد من مساهمتها فى الاقتصاد المصرى.