الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

فاتن والفرعون

فاتن والفرعون
إهداء لروح سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة ( الغائبة الحاضرة ) كان خالد مولعا بمشاهدة برنامج خمسة سياحة، وكان كلما شاهد قناع الفرعون الذهبى الصغير توت عنخ امون فى تترات البرنامج قال لزوجته مبتسما مندهشا :(بذمتك مش قناع وجه توت عنخ أمون يشبه ملامح وجه فاتن حمامة؟!) .

 

وكانت زوجته ترد عليه بابتسامة مؤيدة لخياله فهى تشاركه مثل الملايين حب سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة.. وأصبح خالد مولعا بهذا التشابه الذى صدقه وجدانه وخياله واصبح عائشا وهائما مع خياله وعشقه لهذا التشابه بين هاتين التحفتين، وجه أعظم أثر عرفه العالم والتاريخ الفرعون المصرى الصغير الملك الذهبى توت عنخ أمون ووجه فاتن حمامة سيدة الشاشة العربية وازداد حبا لفاتن حمامة كقيمة فنية عظيمة مثلها مثل شوامخ مصر الخالدة أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم والهرم الأكبر وأصبح يتابع أخبار تكريمها فى كل مكان، فهو بالتأكيد يراها بعيون غير عيون الناس ويعيش معها ومع قناع وجه توت عنخ أمون ( أهم قطعة اثرية فى العالم أجمع ) ومع خياله حالة حب فريدة بعد أن تأصل فى وجدانه تطابق ملامح قناع وجه توت عنخ أمون مع ملامح وجه فاتن حمامة.

تملكته رغبة شديدة فى مقابلة فاتن حمامة لينقل لها اكتشافه هذا ومشاعره الجياشة ولكن كيف الوصول إليها فهو أمر فى غاية الصعوبة، فهو يسمع مثل الملايين أن فاتن حمامة تسكن فى عمارة ليبون فى حى الزمالك الراقي، وأرسل لها عدة خطابات بالبريد السريع بها صورها وصور قناع توت عنخ أمون على هذا العنوان وعلم مؤخرا أنها اقامت فى مكان جديد وبعد محاولات عديدة قرر المغامرة والأخذ بنصيحة صديقه المخرج السينمائى الشاب بترك موضوع البريد والذهاب مباشرة إلى بيتها بعد أن أخبره بعنوانها الجديد .. فى الرابعة عصرا كان خالد واقفا مبهورا أمام منزل سيدة الشاشة فاتن حمامة حاملا ملفا يضم صورا كثيرة لوجه فاتن حمامة وقناع وجه توت عنخ أمون .. وعلى درجات السلم الاولى اصطدم خالد بحارس العمارة الذى منعه من الصعود لشقة سيدة الشاشة وقام باستدعاء سيارة مستشفى المجانين له وقد تجمع المارة حول السيارة، يستطلعون الأمر وفى هذه اللحظات كانت سيدة الشاشة قادمة وخرجت من سيارتها وسألت الحارس بطريقتها المميزة : ( مين اتجنن فى العمارة ياعم يوسف؟) قال الحارس : ( دا واحد مجنون عايز يقابلك ياست هانم) اقتربت سيدة الشاشة من خالد وقالت له انت المجنون بتاع البريد السريع .. سيب خالد ياعم يوسف .. مش خالد برضك ؟ .. أنا عازماه على فنجان شاى .. طارخالد من الفرحة بعد أن تحقق حلمه .. وفى صالون سيدة الشاشة الفخم تجاذبت سيدة الشاشة اطراف الحديث مع خالد وأخرج لها صورتها ووضعها إلى جانب صورة قناع وجه توت عنخ أمون وقال لها : إتفضلى قارنى بنفسك شبه كبير بين ملامح وجهك وملامح قناع وجه توت عنخ أمون .. أعتقد إنكما توءم ..قالت سيدة الشاشة : أنا معاك فيه شبه كبير .. بس إزاى أكون توأم توت عنخ أمون وأنا بينى وبينه آلاف السنين .. قال خالد : حضرتك التوءم الروحى ياست الكل .. بلاش توءمه إنتى حفيدته وشاربين من نيل واحد وواكلين من أرض واحدة وملامح وجهكما من شمس مصر الذهبية ويخلق من الشبه أربعين.. قالت سيدة الشاشة : عموما أنا باشكرك على مشاعرك الجميلة دى واعذرنى إنى ماردتش على خطاباتك اللى أرسلتها لى .. لأنى كنت مشغولة الفترة اللى فاتت بضيوف أصدقاء من فرنسا مجنونين زيك بحضارة مصر وآثارها العظيمة خاصة كنوز توت عنخ امون جايين مصر عشان يطمئنوا على كنوزه بعد الهجوم اللى أتعرض له المتحف المصرى على يد الجماعات المتطرفة والبلطجيةاللى لوثوا الثورة بجهلهم.

مصدر الخبر
الأهرام

أخبار متعلقة