الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

معجزة صينية مُنتظرة في مجال الطب.. والسر في أداة «كريسبر»

معجزة صينية مُنتظرة في مجال الطب.. والسر في أداة «كريسبر»
يستعد العلماء الصينيون إلى اختبار أداة ثورية الشهر المقبل، تسمى "CRISPR- كريسبر"، على البشر، من أجل التعديل على الحمض النووى الخاص بهم، وذلك لأول مرة في التاريخ.

وتشمل الجولة الأولى من الاختبارات، محاولة إزالة الحمض النووي المعطل، من خلايا مرضى سرطان الرئة، الذين فشلوا في الاستجابة لوسائل العلاج التقليدية، حسبما أفاد موقع "sciencealert".

واستخدم العلماء الصينون سابقًا كريسبر على أجنة بشرية غير قابلة للحياة، دون الكثير من الحظ، كما نجحت اختباراتهم على الحيوانات، في علاج أمراض وراثية، مثل ضمور العضلات.

وتعد هذه المرة الأولى في تاريخ العلم، التي ستستخدم فيها الأداة لتعديل الحمض النووي الخاص بالبشر البالغين، وفي حال نجاحها، ستفتح الباب نحو ظهور المزيد من أشكال العلاج، حيث سيصبح من السهل إزالة الحمض النووي المعطب في خلايا المريض، واستبداله بآخر جديد.

وستجرى الاختبارات الجديدة في مستشفى جامعة سيتشوان الصينية الشهر المقبل، وستشمل المرضى الذين تلقوا بالفعل علاج كيميائي وإشعاعي، دون شفاء، ولا يوجد أمامهم خيارات أخرى أو أمل.

مخاوف أخلاقية من «الطفل المُصمم»
تحدث العلماء في الماضي من المخاوف الأخلاقية التي تحيط باستخدام كريسبر، حيث إن الأداة نفسها قادرة على إحداث تغيرات جينية لخلايا الحيوانات المنوية والبيض التي تنتقل إلى الأجيال القادمة.

وهناك أيضًا مخاوف بشأن إمكانية تسبب الأداة في تطوير طفل مُصمم، بحيث يختار الوالدين بعض الصفات كي يتم نسخها إلى الحمض النووي الخاص بطفلهم.

ولكن من المهم الإشارة إلى أن تجارب العلماء الصينيون التي سوف تنطلق الشهر المقبل، ستشمل فقط تحرير الجهاز المناعي للمرضى من الخلايا العاطبة، ولن يؤثر ذلك على خلايا الأمشاج التي ستنتقل إلى الأبناء.

ما الذي سيجدث تحديدًا في الاختبارات؟
العلماء الصينيون سيستخرجون الخلايا التائية من دم المرضى، وحذف جينات تُنتج بروتين يسمى PD-1، والذي تكمن خطورته في أنه يوقف الخلايا التائية- التي تلعب دورًا أساسيًا في المناعة الخلوية- عن استهداف وقتل الخلايا السرطانية.

وبعد تنظيف الخلايا التائية من بروتين PD-1 الذي يؤدي إلى انتشار السرطان، سيقوم العلماء بمضاعفة أعداد الخلايا التائية الجديدة المٌعدلة في المختبر، قبل حقنها مرة أخرى في أجساد المرضى لإنعاش نظام المناعة لديهم.

ما سيحدث في الاختبار باختصار، هو أن إزالة بروتين  PD-1، سيمكن الخلايا التائية من التعقبل والقضاء على خلايا مرضى سرطان الرئة بشكل طبيعي.

وبينما تتميز أداة كريسبر، بقدرتها على إدخال حمض نووي جديد في جينوم الخلية، إلا أن الاختبارات سوف تتضمن فقط حذف المعلومات الوراثية المعطبة، وليس الإضافة.

مصدر الخبر
التحرير

أخبار متعلقة