الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

150 مليون جنيه قيمة الإنتاج المرتقب لمصنع «رانباكسى مصر»

150 مليون جنيه قيمة الإنتاج المرتقب لمصنع «رانباكسى مصر»
كشف الدكتور هانى مشعل، المدير العام لشركة رانباكسى مصر المحدودة «صن فارما»، أن مصنع الشركة الجديد بمنطقة السادس من أكتوبر سيبدأ إنتاجه بداية الشهر المقبل، ومن المقرر تحقيق إنتاج بقيمة تصل لنحو 150 مليون جنيه سنويًّا.

وتبلغ استثمارات مصنع الشركة بـ6 أكتوبر، نحو 13 مليون دولار، وعلى مساحة ألف متر مربع لإنتاج كبسولات وحبوب دوائية لأمراض فيروس سى وحبوب الشباب، بخلاف السكر والحموضة والأدوية النفسية.

وأكد أن موافقة وزارة الصحة على تسجيل أدوية وعقاقير جديدة ستؤهل الشركة لتقديم كل الملفات الخاصة بما قد يؤدى لتنفيذ توسعات جديدة خلال المرحلة المقبلة.

ولفت مشعل إلى أن عدد العمالة الموجودة بالشركة يبلغ 80 عاملًا، منهم 60 داخل مصنع 6 أكتوبر، مشيرًا إلى أن الشركة تحتاج لتشغيل 20 موظفًا جديدًا للمساهمة فى عمليات التعبئة والتغليف.

وقال إن قرار مجلس الوزراء رفع أسعار الدواء جاء متأخرًا، كما أنها لم تضاهِ الارتفاعات غير المسبوقة أو المحسوبة التى يشهدها الدولار مقابل الجنيه حاليًا، ومن ثم رفع تكلفة مستلزمات الإنتاج التى تؤمِّن احتياجاتها منها من السوق السوداء، فى حين يؤمِّن البنك المركزى توفير احتياجات الدولار لشراء مواد الأدوية الخام.

جديرٌ بالذكر أن مجلس الوزراء وافق، منتصف مايو الماضى، على رفع أسعار الأدوية التى يقلُّ سعرها عن 30 جنيهًا بنسبة %20، وقال أحمد عماد وزير الصحة إن نحو 4 آلاف صنف دواء غير متوافرة، ولا تنتجها الشركات، وهى الأدوية ذات الأسعار المنخفضة، بسبب ارتفاع التكلفة، ما جعل عددًا من الشركات تغلق مصانعها.

وأوضح أن معظم شركات الأدوية تتكبد حاليًا خسائر نتيجة تآكل هامش الربح سنويًّا، حتى إنه بدأ يؤثر على حجم الأرباح بصورة سلبية، مضيفًا أن هناك العديد من العقاقير والأدوية حاليًا التى يبلغ سعرها الـ10 جنيهات، لكن ارتفاع تكاليف التعبئة والتغليف بنسبة %300 يرفع سعرها، ولم تستطع الزيادات الأخيرة فى الأسعار تعويض التكلفة الرئيسية التى تسجل فى المتوسط %300.

كان وزير الصحة قد قال فى تصريحات سابقة إن بعض شركات الأدوية الأجنبية اضطرت أيضًا للإغلاق أمام ارتفاع تكلفة الإنتاج التى لم تقابلها زيادة مماثلة فى الأسعار.

واستنكر مشعل على شركات الأدوية المصرية عدم إنتاج المادة الخام للأدوية محليًّا رغم قدرتها على ذلك، لكن لا بد من مساندة وزارة الصحة للقضاء على معوقات توفير العمالة المدرَّبة والعملة الأجنبية.

ونوَّه بإمكانية الاستفادة من التجارب الدولية التى تعرضت لضغوطٍ اقتصادية شبيهة بمصر كالهند وقامت بإنتاج المادة الخام للدواء وأصبحت من كبرى الدول الرائدة، بل غزا إنتاجها العالم.

وحدَّد المشكلات الاستثمارية التى تواجهها مصر حاليًا والتى تنفِّر المستثمر عن المجىء، بدءًا من توفير الأيدى العاملة والعملة الأجنبية والزيادات المستمرة فى الأجور والإضرابات العمالية المتكررة والشباك الواحد والبيروقراطية وسياسة الأيدى المرتعشة واختلاف القوانين.
وأضاف أن الإمارات يتم إنشاء الشركات بها عن طريق الهاتف، ودون الحاجة للتقابل مع المسئولين الحكوميين.

وذكر أن المستثمر الهندى بات يشعر بأن قرار الاستثمار بمصر كان خاطئًا، فبالرغم من أنه يضخ استثمارات سنوية ويوفر فرص عمل ويدفع ما عليه من الضرائب،لكن شركته تواجهها مشاكل استثمارية كبيرة، وأبرزها تعنت وزارة الصحة فى منح تراخيص لتسجيل أدوية وعقاقير جديدة.

وألمح إلى أن الحكومة لا ترغب فى تغيير القوانين والتشريعات الحالية رغم تغير الظروف، كما أن كل مسئول حكومى يخاف تغيير أسعار الأدوية خوفًا من المساءلة، لافتًا إلى أن قرار زيادة أسعار الأدوية اتخذ وقتًا طويلًا، كما أن الزيادات كانت محدودة، ومازالت مصر من أرخص أسعار الأدوية  بالعالم.

وشدَّدعلى ضرورة سعى الحكومة لوضع خطة لجذب استثمارات جديدة بقطاع الأدوية تتضمن رفع الأسعار وتحديد هامش ربح معين للمستثمر، مؤكدًا أن خروج شركات الأدوية من السوق المحلية نتيجة المشكلات التى تواجهها خطر؛ لأن قطاع الأدوية من القطاعات الاستراتيجية والحيوية.

وبيّن أن الشركة تتكبد سنويًّا %10 زيادات فى رواتب الموظفين، ومثلها بالكهرباء والمياه، وهو ما لم يستطع معه قرار مجلس الوزراء زيادة أسعار العقاقير تعويض ذلك، كما أن مصنعها الحالى تتكبد فيه تكاليف وأعباء إضافية نتيجة عدم بدء الإنتاج حتى الآن.

وتابع أن الشركة لا تستطيع تقليل المادة الفعّالة لمواكبة ارتفاعات الأسعاربسبب الرقابة الحكومية المستمرة.

وأشار مشعل إلى أن الشركة تراجعت فى قرار وقف إنتاج 3 مستحضرات مضادات حيوية، رغم تعرُّضها لخسائر،بسبب قرار وزارة الصحة إلغاء إنتاج أى مستحضر نتيجة توقف إنتاجه، لافتًا إلى أن إنتاج عقَّار المضاد الحيوى مكلِّف؛ لما يتطلبه من ظروف وشروط معينة للتصنيع والتعقيم والحفظ.

وأكد أهمية زيادة وزارة الصحة أعداد المفتشين على الأدوية بالصيدليات، إذ إن نسبة التفتيش حاليًا تسجل %30، وأثنى على قرار الوزارة الأخير بالتخلص من الأدوية منتهية الصلاحية وإعدامها، مشيرًا إلى أن الشركات لا تنظر لذلك باعتباره قرارًا تجاريًّا ولأنه يتعلق بصحة المواطنين.

كانت وزارة الصحة قد أعلنت، نهاية نوفمبر من العام الماضى، أن عملية إعدام الأدوية منتهية الصلاحية تتم فى محارق تابعة لها، ولا تتم مطلقًا بالصيدلية أو المخزن، كما أن هناك متابعة دورية من جانب إدارة التفتيش الصيدلى على المنافذ الخاصة ببيع الأدوية للجمهور والاتجار فيها؛ لضمان منع تداولها.

وقال إن الشركة الهندية لديها فروع لمصانعها فى المغرب وكينيا وجنوب إفريقيا وبريطانيا، بخلاف مصنعها الرئيسى بالهند، ومن المقرر افتتاح مصنع جديد بروسيا والخليج العربى فى الفترة المقبلة.

جدير بالذكر أن شركتىصن فارما إنداستريز ورانباكسى لابورتريز ليمتد الهنديتين للأدوية، اتفقتا على الاندماج منذ عامين تقريبًا فى صفقةٍ تُقدَّر قيمتها بنحو 4 مليارات دولار، إذ تضمنت استحواذ «صن فارما» على %100 من أسهم «رانباكسى».

ونفى رغبة الشركة فى جعل مصر مركزًا للتصدير بالخارج؛نظرًا لاحتياج السوق المحلية لإنتاجها الحالى.
مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة