الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

جارديان: أردوغان يقلم أظافر الجيش

جارديان: أردوغان يقلم أظافر الجيش
القوات المسلحة التركية تشهد تناقصا في سلطاتها في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة على حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان في الـ 15 من يوليو الجاري، وما تلاها من تسريح 149 لواء في الجيش.
هكذا علقت صحيفة " جارديان" البريطانية على قرار الاستقالة التي تقدم بها اثنان من جنرالات الجيش التركي اليوم الخميس في الوقت الذي كان يجهز فيه رئيس الوزراء لاجتماع عسكري رفيع المستوى والذي كان من المتوقع أن يعطي الضوء الأخضر لتغييرات واسعة بين العاملين في الجيش التركي، والتي تعد الأكبر في تاريخه. وتقدم كل من الجنرال إحسان آويار رئيس أركان القوات البرية، والجنرال كامل باشأوغلو رئيس قيادة التدريب، وكلاهما برتبة قائد عام وهي أعلى رتبة عسكرية للجنرالات في تركيا، باستقالتيهما قبل الاجتماع، وفقا لما نشرته وكالة أنباء " دوغان" الخاصة.
وأوضحت الصحيفة أن استقالة آويار و باشأوغلو تجيء في أعقاب سلسلة من عمليات التسريح التي طالت 149 جنرالا في المؤسسة العسكرية في أعقاب الانقلاب الذي تتهم أنقرا رجل الدين عبد الله جولن المقيم في بنسلفانيا بالضلوع في تنفيذه.
وكان من المقرر أن يضم اجتماع "المجلس العسكري الأعلي" الذي سيعقد في أنقرا رئيس الوزراء بينالي يلدريم وقادة القوات البرية والبحرية والجوية الذين لا يزالون في مواقعهم الوظيفية.
وفي  إشارة رمزية إلى تضاءل سلطات الجيش التركي، سيعقد الاجتماع في قصر كاناكايا الخاص برئيس الوزراء في العاصمة التركية وليس، كما هو متبع، في المقار العسكرية التابع للجيش.
وتوقعت الصحيفة أن تتم الاستعانة بالضباط من ذوي الرواتب الصغيرة في الجيش لسد الفجوات في الوظائف التي تركها كبار القادة طوعا أو كرها.
وفي أعقاب الانقلاب الفاشل، فقد الجيش بالفعل السيطرة على قوات حرس السواحل والدرك والتي ستعتمد الآن على وزارة الداخلية.
اجتماع " المجلس العسكري الأعلي" يجي بعد يوم من تسريع الحكومة وتيرة حملتها القمعية الدراماتيكية ضد قادة ومدبري الانقلاب العسكري، والتي بدأت بالإعلان عن إقالات ضخمة في الجيش وغلق عشرات المنافذ الإعلامية.
وأعلنت الحكومة أمس الأربعاء عن تسريح 149 جنرالا، وهو ما يعادل تقريبا نصف عدد الجنرالات في الجيش التركي، الذين يبلغ عددهم 358، بتهمة التواطؤ في محاولة الانقلاب.
وأوضحت الحكومة أن من بين هؤلاء الجنرالات المقالين، 87 من القوات البرية، 30 من القوات الجوية و32 برتبة أدميرال، علاوة على تسريح 1099 ضابطا و436 من صغار الضباط أيضا.
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو اليوم الخميس إن 88 من موظفي الوزارة سرحوا، في أحدث خطوة ضمن عمليات تطهير أجهزة الدولة ممن يشتبه بأنهم أنصار رجل الدين فتح الله غولن.
وسرحت السلطات التركية أو أوقفت عن العمل أو بدأت تحقيقات مع عشرات الآلاف في مؤسسات الدولة بما في ذلك الوزارات والقوات المسلحة والشرطة للاشتباه بوجود صلات تربطهم بـ جولن وحركته.
كانت السلطات التركية قد أعلنت مؤخرا عن إغلاق عشرات المؤسسات الإعلامية، وذلك في إطار إجراءاتها ردا على محاولة الانقلاب الفاشلة في الـ 15 من يوليو الحالي.
وطال قرار الإغلاق ثلاث وكالات أنباء و16 قناة تلفزيونية و23 محطة إذاعية و45 صحيفة و15 مجلة.
وأمس الأربعاء أصدرت تركيا أوامر باعتقال 47 صحفيا آخرين ضمن حملة واسعة النطاق على المشتبه بأنهم من مؤيدي جولن.
وقالت وسائل الإعلام التركية المحلية إن "قائمة الصحافيين المعتقلين أغلبيتهم يعملون في صحيفة زمان".
كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد توعد بالعمل على "استئصال" الفيروس، وشن حملة "تطهير" أدت إلى اعتقال آلالاف من عناصر الجيش وايقاف وطرد الآلاف من القضاة والموظفين الرسميين والمعلمين، إضافة إلى عمداء الجامعات.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة