الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

مشار يهدد باجتياح جوبا ما لم تتدخل دول الجوار

مشار يهدد باجتياح جوبا ما لم تتدخل دول الجوار
هدد زعيم المعارضة المسلحة في جنوب السودان رياك مشار، باجتياح العاصمة جوبا، في حال فشل قادة دول الهيئة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا (إيغاد) في إرسال قوات حفظ سلام إلى بلاده. وقال أن اختفاءه عن الأنظار أخيراً يعود إلى علمه بوجود مخطط لاغتياله. أتى ذلك في وقت مدد مجلس الأمن بعثة حفظ السلام الدولية في دولة الجنوب المضطربة حتى 12 آب (أغسطس) المقبل. ويدرس المجلس حظر سلاح على جوبا وإرسال مزيد من القوات.
وقال مشار من مخبئه أن «قواتي جاهزة لاقتحام العاصمة جوبا خلال ساعات، وبسط السيطرة عليها، في حال لم يقرر قادة إيغاد، في اجتماعهم المقبل، إرسال قوات حفظ سلام الى جنوب السودان».
وعن سبب اختفائه قال مشار: «تواريت عن الأنظار بعدما علمت بوجود مخطط لاغتيالي». واعتبر تعيين وزير المعادن تعبان دينق في منصب النائب الأول للرئيس «مؤامرة لإجهاض اتفاق السلام»، الذي تم التوصل إليه أخيراً، كاشفاً عن أنه قام بفصل دينق من الحركة المعارضة التي يقودها، قبيل تعيينه نائباً للرئيس.
وأجّل زعماء دول «إيغاد» قمتهم الخاصة بأزمة جنوب السودان والتي كان من المقرر انعقادها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس، إلى يوم الجمعة المقبل وذلك بناء على طلب كيني وأوغندي لإعطاء مزيد من الفرص للتشاور من أجل إنجاح القمة الطارئة.
وسيزور قادة أفارقة جوبا لإجراء مشاورات مع الرئيس سلفاكير ميارديت، لإقناعه بنشر قوة افريقية قبل انعقاد القمة من أجل إنقاذ اتفاق السلام وتجنيب بلاده تجدد الحرب الأهلية.
ومدد مجلس الأمن بعثة حفظ السلام في جنوب السودان حتى 12 آب، فيما نبهت الولايات المتحدة إلى تلقيها «تقارير مزعجة» عن تجدد العنف في ذلك البلد.
ودعت الولايات المتحدة مجلس الأمن، إلى دعم نشر قوة فصل أفريقية تضم وحدات من دول المنطقة في جنوب السودان.
وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامنثا باور أمام المجلس قبل التصويت، أن أعمال العنف الأخيرة في جوبا «مروعة لكنها لم تكن غير متوقعة»، لأن زعماء البلاد غير قادرين على العمل معاً من أجل شعبهم.
وأكدت سامنثا باور أن «كل» الدول الـ15 الأعضاء في المجلس «يجب أن تدعم» دول «إيغاد» التي اقترحت تعزيز قوة الأمم المتحدة التي تضم 13 ألفاً و500 رجل، عبر إرسال كتيبة للتدخل.
وأضافت أن «هذا الاقتراح من المنطقة يؤمن نقطة انطلاق لاستعادة بيئة آمنة في جوبا، وهو أمر أساسي ليحقق أطراف النزاع تقدماً في تطبيق اتفاق السلام».
وقالت سامنثا باور أنه تبين أن بعثة الأمم المتحدة «بوضعها الحالي عاجزة، وفي بعض الأحيان رافضة للتدخل لمنع مثل هذه الأعمال المروعة».
وينص مشروع القرار الأميركي الذي تعمل دول المجلس على صياغته، على فرض حظر على الأسلحة في جنوب السودان وعقوبات تستهدف تحديداً الذين يرفضون تطبيق اتفاق السلام.
من جهة أخرى، طلبت بكين من سلطات دولة جنوب السودان تحديد ومعاقبة المسؤولين عن قتل جنديين صينيين تابعين لقوات حفظ السلام الأممية.
وقالت الخارجية الصينية أمس، أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، التقى نظيره من جنوب السودان دينغ ألور كول وطلب منه تحديد ومعاقبة المسؤولين عن قتل جنديين صينيين في العاصمة جوبا.
ولقي الجنديان مصرعهما نتيجة سقوط قذيفة مورتر، وأصيب عدد آخر، في أثناء القتال بين قوات الرئيس سلفاكير ومقاتلي رياك مشار.
مصدر الخبر
الحياة

أخبار متعلقة