على مدار 3 سنوات شغل اسم كرداسة مساحة كبيرة في وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية نتيجة اتهام عدد كبير من أهلها بالضلوع في أحداث عنف متفرقة صاحبت فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في أغسطس 2013.
صدرت أحكام بالإعدام والمؤبد ضد المتهمين من أهل المدينة ألغتها محكمة النقض وأعادت محاكمتهم مرة أخرى أمام دوائر مغايرة.
تصدر المستشارون "ناجي شحاتة و معتز خفاجي وحسين قنديل" للحكم على المتهمين الذين وصل عددهم لـ 280 متهمًا أغلب أحكامهم بالإعدام شنقًا.
التقرير التالي يسرد التسلسل الزمني لكل قضية وتفاصيل محاكمة المتهمين .
مذبحة كرداسة الكبرى
تعد القضية الأبرز والأشهر من بين القضايا التي اتهم فيها عدد من أهالي المركز باقتحام قسم الشرطة وقتل أفراده والتمثيل بجثثهم اعتراضًا على فض قوات الأمن لاعتصامي رابعة العدوية والنهضة في منتصف أغسطس 2013.
وقع ضحية هذه الأحداث 11 فردًا من قوة القسم وعدد آخر من المتظاهرين اذين اقتحموا القسم وأحرقوه واستولوا على الأسلحة والذخائر التي كانت بداخله.
في 2 فبراير قضت جنايات الجيزة برئاسة المستشار ناجي شحاتة بإعدام 183 متهمًا في القضية وانقضاء الدعوى الجنائية لاثنين من المتهمين، وهما "محمد مصطفى" و"محمود عبد الرازق"؛ لوفاتهما وحبس متهم "حدث" يدعى "على محمد فرحات" بالسجن 10 سنوات، وبراءة اثنين آخرين.
وفي 3 فبراير قضت محكمة النقض بقبول الطعن المقدم من 149 متهما على الحكم الصادر ضدهم بالإعدام وأمرت بإعادة المحاكمة مرة أخرى".
استغرقت هذه القضية 29 شهرًا من وقوع الأحداث وحتى إلغاء النقض للأحكام وإعادة المحاكمة مرة أخرى أمام المستشار محمد شيرين فهمي ومازالت القضية قيد المحاكمة حتى الآن .
"كنيسة كرداسة"
وقعت القضية المعروفة إعلاميًا بكنيسة كرداسة إبان فض اعتصام رابعة العدوية وبالتزامن مع وقوع القضية الكبرى "مذبحة كرداسة" .
واتهمت قوات الأمن عددًا من المعارضين للنظام حينها بالتورط في في الأحداث بالضلوع في استهداف كنيسة العذراء وممتلكات بعض المسيحيين.
وجاء بتحقيقات النيابة التى قدمت للمحكمة أن المتهمين شاركوا في الأحداث التي شهدتها منطقة ناهيا عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة، إضافة إلى ضلوعهم في إشعال النيران بكنيسة العذراء.
ووجهت للمتهمين ارتكاب جرائم الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون تدعو لتعطيل أحكام ومواد الدستور، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، وترويع المواطنين، والشروع في القتل، ومقاومة السلطات، واستعراض القوة، وقطع الطريق العام، والتلويح بالعنف، وحيازة أسلحة وذخيرة بدون ترخيص، وإتلاف الممتلكات العامة، وتخريب أملاك المواطنين.
ناجي شحاتة يعود لكرداسة من جديد
حددت محكمة الاستئناف الدئرة 11 إرهاب برئاسة المستشار ناجي شحاتة لنظر محاكمة المتهمين في القضية والبالغ عددهم 73 متهمًا .
في أبريل 2015 أصدرت محكمة الجنايات حكمها بالسجن المؤبد ل72 متهمًا من أصل 73 معظمهم من الهاربين .
أحداث كرداسة "مقتل اللواء نبيل فراج"
وقعت الأحداث في سبتمبر 2013 عندما اقتحمت قوات الأمن المدينة لضبط عدد من الهاربين فلقي اللواء نبيل فراج ماسعد مدير أمن الجيزة مصرعه بطلق ناري أصابة من مسافة قصيرة حسب تقرير الطب الشرعي.
ألقي القبض على المتهمين وعددهم 23 متهمًا وأحيلو للمحاكمة الجنائية بتهمة القتل العمد.
وأحيلت أوراق المتهمين للمرة الأولى للمفتي في يوينو 2014 لطلب الرأي الشرعي في إعدامهم.
في أغسطس 2014 عاقبت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار معتز خفاجى بإعدام 12 من بين 23 في القضية، كما قضت بالسجن المؤبد على 10 متهمين وبراءة واحد.
2 فبراير 2015 النقض ترفض الأحكام وتعيد المحاكمة
قضت محكمة النقض بقبول الطعن المقدم من 12 متهمًا بقتل اللواء نبيل فراج مساعد مدير أمن الجيزة، خلال إحدى الحملات الأمنية على المدينة لضبط مطلوبين وقضت بإعادة المحاكمة.
جاء حكم النقض برئاسة المستشار أحمد جمال الدين عبد اللطيف، نائب رئيس المحكمة، حيث قبل حينها الطعن المقدم من 12 متهما "فراج"، على الأحكام الصادرة ضدهم بمعاقبة 7 منهم بالإعدام شنقا، والسجن المؤبد لـ5 آخرين وإعادة المحاكمة.
وكانت النيابة أسندت إلي المتهمين تهم "الشروع في قتل ضباط وأفراد شرطة، وإحراز الأسلحة النارية والذخائر والمفرقعات والمتفجرات وصنعها، ومقاومة السلطات، وحيازة أجهزة الاتصالات بدون تصريح من الجهات المختصة لاستخدامها في المساس بالأمن القومي للبلاد".
وقضت المحكمة -في أغسطس 2014- بإعدام 12 من بين 23 متهماً في القضية، كما قضت بالسجن المؤبد على 10 متهمين وبراءة واحد، ثم قبلت محكمة النقض -في فبراير الماضي- الطعن المقدم من 12 متهما في القضية (منهم 7 صدر ضدهم حكم بالإعدام) وأُعيدت محاكمتهم.
وكانت وزارة الداخلية، مدعومة بقوات من الجيش، اقتحمت مدينة كرداسة في سبتمبر 2013 لضبط عدد من المتهمين الهاربين، وأسفرت العملية عن مقتل اللواء فراج مساعد مدير أمن الجيزة وإصابة 9 من الجيش والشرطة.
وجاءت أسماء المتهمين كالتالي:
محمد سعيد فرج سعد وشهرته "محمد القفاص" (محبوس)، مصطفى محمد حمزاوى (محبوس)، أحمد محمد الشاهد (محبوس)، شحات مصطفى محمد وشهرته "شحات رشيدة" (محبوس)، صهيب محمد نصر الدين الغزلانى (محبوس)، فرج السيد عبد الحافظ وشهرته "فرج الفار" (مفرج عنه)، محمد عبد السميع حميدة وشهرته "أبوسمية" (محبوس)، عبدالغنى العارف إبراهيم (محبوس)، جمال محمد إمبابى إسماعيل وشهرته "خالد" (محبوس)، خالد على محمد على (محبوس)، أحمد المتولى السيد (محبوس)، أحمد عبد الحميد السيد (محبوس)، وليد سعد أبو عميرة (محبوس).