الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

"المال": تبحث فى اتهام البورصة بتهريب الدولار

 "المال": تبحث فى اتهام البورصة بتهريب الدولار
وسط وضع اقتصادى حرج، وتداولات هشة على الأسهم، خرجت أصوات متعالية من البرلمان تتساءل عن سبب الأداء السئ الذى أوجع صغار المستثمرين، وتقول إن البورصة بوابة لخروج الدولار من خلال ما يُعرف بشهادات الإيداع الدولية "GDRs"، وذلك فى ظل أزمة نقد أجنبى طاحنة دفعت الدولار لتجاوز 13 جنيها فى السوق الموازية، مقابل 8.88 جنيه بالبنوك.

وأعلن الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، مطلع الأسبوع الماضى، أنه يدرس من الناحية الدستورية والقانونية الطلب المقدم من النائب عماد محروس و20 نائبا بتشكيل لجنة استطلاع ومواجهة، بشأن ما أسماه سوء إدارة البورصة، والخسائر المستمرة لحملة الأسهم وصغار المستثمرين، مشيرًا إلى أنه لا بد من دراسة هذا الطلب جيدا، خاصة وأن البورصة تديرها هيئة مستقلة.

وسبق ذلك بأيام تصريح للنائب على مصيلحى، رئيس لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، لـ "المال" قال فيه إن الشركات المُدرجة فى البورصة المصرية، تمثل أحد التهديدات الرئيسية لحصيلة الدولار بالسوق المحلية، لافتًا إلى إمكانية الشراء بالجنيه المصرى وبيع الأسهم مرة أخرى فى بورصة لندن بالدولار أو الإسترلينى أو أية عملة أخرى.

ونوّه بأنها تعتبر إحدى القنوات الشرعية لهروب الدولار إلى الخارج، معلِّقًا : "ربما تكون تلك إحدى القواعد المتَّبَعة داخل البورصات، لكننا فى موقف استثنائى صعب، ولا بد من اتخاذ كل الإجراءات لزيادة حصيلة الدولار"، وطالب بإعادة الرؤية فى وضع البورصة لأخذ بعض الأمور فى الاعتبار، مشددًا على أن مناقشة ذلك سيكون فى لجان غير معلَنة لتوضيح الحقائق ووضع سياسة قابلة للتنفيذ.

وتستطلع "المال" من خلال هذا الملف آراء شريحة واسعة من العاملين فى البورصة ، فضلًا عن مسئولى الجهات الرقابية، ونواب، للوقوف على سبب الأداء السلبى لسوق المال، ومدى دقة ما يوجه لها من اتهامات بشأن المساهمة فى خروج الدولار عبر شهادات الايداع الدولية.

جدير بالذكر أن شهادات الإيداع الدولية، واجهت اتهامات فى أعقاب ثورة يناير، بأنها كانت سببًا رئيسيًا فى خروج أموال رموز نظام مبارك، وتشهد تلك الشهادات نشاطًا ملحوظًا فى الوقت الراهن، وهو ما دعا شركات كثيرة إلى الإقبال على تقديم طلبات لإصدارها بدعوى توسيع قاعدة المستثمرين.

وشهادات (GDRs) هى أسهم شركات تتداول فى البورصة المصرية، وترغب بالقيد ببورصة أخرى عالمية، مثل لندن أو لوكسمبرج أو نيويورك ودبى، لذا تكون فى صورة شهادات لأنها بديل عن الورقة الأصلية، وتضم قائمة أبرز الكيانات التى يتداول لها شهادات إيداع خارج مصر، كلا من : البنك التجارى الدولى، والمصرية للاتصالات، وأوراسكوم للاتصالات، وأوراسكوم للإنشاءات، وإيديتا، وجلوبال تيلكوم، والمجموعة المالية هيرميس.

وشددت الرقابة المالية قيودها على شهادات الإيداع الدولية فى أعقاب ثورة 25 يناير، وقامت خلال 2013، بوضع حد أقصى لشهادات الإيداع بثلث رأس المال المصدر، فضلًا عن عدم الاعتداد بأى استحواذات تتم من خلال تقديم عروض شراء على شهادات الإيداع الدولية، واشتراط تحويلها إلى أوراق مالية محلية أولًا، علاوة على عدم جواز تحويل أسهم الخزينة لشهادات إيداع أو العكس.

وأضافت البورصة قيودا جديدة العام الماضى، إذ ألزمت المستثمرين المصريين بالحصول على عوائد بيع شهادات الإيداع الدولية بالعملة المحلية، وذلك بموجب قرار أصدرته العام الماضى، ونصت على أنه "فى حالة قيام عملاء مصريين بالتحويل إلى شهادات إيداع ثم بيعها خارج مصر، يلتزم أمين الحفظ المحلى بتحويل عوائد بيع تلك الشهادات لحساب العميل بأحد البنوك الخاضعة لإشراف البنك المركزى المصرى، وتتاح تلك القيمة بحساب العميل بذات عملة الإصدار للورقة المالية المحلية".

ويقول على مصيلحى، رئيس لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن الشركات المصرية المدرج أسهمها كشهادات إيداع ببورصات أجنبية يُسمح لها بالشراء من مصر والبيع بالخارج، ومن ثم يجب النظر للأمر للوقوف على إذا ما كانت هناك ضوابط يمكن إضافتها فى ذلك الصدد أم لا ؟.

وأوضح :"إنها إحدى القنوات الشرعية التى يمكن الحصول على دولار من خلالها، وأن الأمر يتطلب دراسة"، مؤكدًا أن الاقتراح هو دراسة الأمر من قبل الجهات الرقابية المسئولة عن البورصة، وأن الأمر لا يتضمن تعدى على صلاحيات أحد.

وبشأن إعلان الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، أنه يدرس من الناحية الدستورية والقانونية الطلب المقدم من النائب عماد محروس و20 نائبا بتشكيل لجنة استطلاع، ومواجهة بشأن ما أسماه سوء إدارة البورصة والخسائر المستمرة لحملة الأسهم وصغار المستثمرين، قال "مصيلحى": إذا وجد رئيس مجلس النواب أن الأمر دستورى سيكون هناك لجنة مُشكلة لمناقشة الأمر والوقوف على الإجراءات التى يمكن اتخاذها.

وقال مصدر بسوق المال، إن البرلمان يعُج بأحاديث بشأن البورصة منذ فترة، فالبعض يتساءل عن سبب الهبوط، وآخرون يستفسرون حول سبب الوقف المستمر لسهم بلتون ، مضيفًا أن هناك ملفًا يتم تداوله بين النواب حول ذلك الأمر.

وأضاف المصدر- الذى فضل عدم نشر اسمه - أنه من المتوقع بنسبة كبيرة أن يتم استدعاء رئيس البورصة الدكتور محمد عمران و شريف سامى رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، للاستفسار حول التساؤلات المطروحة، لافتًا إلى أن هناك أقاويل مُثارة حول خروج الأموال من مصر عبر البورصة، وهو أمر غير سليم لأن باب شهادات الإيداع الدولية تم إغلاقه منذ فترة.

وقال شوكت المراغى العضو المنتدب لقطاع السمسرة لشركة "إتش سى" للأوراق المالية والاستثمار، عضو مجلس إدارة البورصة، إن ما يُثار بشأن دور البورصة فى خروج الدولار بعيد تمامًا عن الصحة، موضحًا أن المؤسسات الأجنبية بمصر لديها فوائض بالجنيه، وتلجأ لشراء أسهم محلية متداولة وتحويلها لشهادات إيداع دولية "جى دى ار"، وتقوم بعد ذلك ببيعها فى السوق الأخرى المقيد بها السهم وقد تكون لندن أو ناسداك دبي.

وتابع :" حصيلة البيع تعود للمستثمر المصرى فى حساب له بأحد البنوك الخاضعة لإشراف البنك المركزى، ويحصل عليها بالسعر الرسمى للجنيه وليس بالدولار، أما الأجنبى فتأتى أمواله هنا لكن بشكل مؤقت، ويُسمح له بتحويلها بعد ذلك، لكن الأمر الواضح أنه لا يحصل على الدولار من هنا بل من السوق الأخرى، مؤكدًا أن الأمر منظم قانونيًا وخاضع لرقابة، ومن يقوم بغير ذلك يعتبر مخالفا، وهو أمر لا يحدث لأن البورصة والمقاصة وغيرهم من الجهات الأخرى تفرض رقابة لصيقة ولا قدرة لأحد على تخطى مراقبة كل هذه الجهات".

وأشار إلى أن المستثمر الأجنبى يحصل على الدولار من الخارج ويحوله أيضًا للخارج، وهو ما يخفف الطلب على العملة الصعبة بالسوق الرسمية والموازية على السواء، لأن البنوك غير قادرة على تلبية جميع احتياجات العملاء.

وعلى صعيد ضوابط الـ "EDRs" التى أعلنتها الرقابة المالية مؤخرًا، رأى العضو المنتدب لقطاع السمسرة بـ "إتش سى إن " القرار مُكمل لما سبق اتخاذه بشأن شهادات الإيداع الدولية، التى تم إغلاقها منذ فترة.

وشهادات الإيداع المصرية تعتبر عكس "الجى دى ار"، فهى أوراق مالية متداولة ببورصات أجنبية، يتم إدراجها ببورصة مصر، ويحق للمستثمر شراء الشهادة محليًا بالجنيه وتحويلها لسهم فى البلد الأصلية المقيدة به، ثم بيعها بالخارج بعملة تلك البلد، وهو ما يؤدى لخروج الأموال من السوق المحلية، ووفقًا للتعديل الذى أضافته الرقابة المالية سيحصل المستثمر المحلى على مقابل بيع الشهادة فى مصر بالعملة المحلية.

وقال شريف سامى، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية لـ "المال" الأسبوع الماضى، إن الهيئة أضافت ضوابط جديدة للتعامل على شهادات الإيداع المصرية، سيتم بموجبها إلزام مالكى تلك الشهادات بالحصول على عوائد بيعها محليًا وبالجنيه، وذلك فى حال تحويلها لأسهم وبيعها بالخارج، مضيفًا أن ذلك الأمر يأتى للمساواة بين ضوابط شهادات الإيداع المصرية "EDRs"، وبين شهادات الإيداع الدولية (GDRs).

و يرى حسين عبدالحليم الشريك الإدارى بشركة "بارادايم كابيتال" للاستشارات المالية، أن "الجى دى ار" آلية لتحويل الجنيه إلى دولار وليس طريقًا لخروج العملة الصعبة كما يُشاع، مضيفًا أنه يقلل من عبء توفير العملة المُلقى على كاهل القطاع المصرفي.

واستكمل أن ذلك الباب مُغلق أمام المستثمرين المصريين منذ سنوات، وهو متاح فقط للأجنبى، ورأى أن الأسهم المحلية التى تٌقيد بأسواق خارجية، ومن ثم يُسمح بتحويلها لشهادات إيداع تعتبر أشبه بالسلعة التى يتم بيعها للحصول على دولار، وفى المقابل يدخل مستثمر آخر يشترى تلك الشهادة.

وحول انتقادات أعضاء البرلمان للأداء السلبى للبورصة، قال عبدالحليم إن البورصة مراَة الاقتصاد، وأداؤها السلبى يعكس الوضع السئ الذى يمر به الاقتصاد المحلى، وذلك وفقًا للحكومة نفسها التى أقرت بصعوبة الظروف الاقتصادية، مضيفًا أن البورصة تعكس أيضًا المستقبل، ومن الواضح أن هناك انكماشا مرتقبا، وسط غياب التفاؤل بشأن تحسن الأوضاع على الأقل خلال الشهور المقبلة.

ولفت إلى صعوبة قدوم المستثمرين الأجانب فى الوقت الراهن، مشيرا إلى أنه لكى يأتى الأجنبى عليه تحويل الدولار بالسعر الرسمى وقيمته 8.88 جنيه، بينما يتداول الأخضر بالسوق الموازية قرب 13 جنيها، ومن ثم إذا دخل المستثمر فى ظل تلك الفجوة فسيترتب على ذلك خسارة 30% من قيمة استثماراته، وهو ما يدفع الأجانب لتفضيل شهادات الإيداع لتجنب مخاطر السوق.

وقال عاطف الشريف الرئيس السابق للبورصة، رئيس مجلس إدارة مكتب الشريف للاستشارات القانونية، إنه لم يطلع على تفاصيل ما يدور بالبرلمان بشأن مساءلة مسئولى البورصة، وتابع : لم يتسن لى الاطلاع على الطلبات المُقدّمة من قبل برلمانيين، فقد يكون هناك نائب مستثمر بالبورصة رأى بعض المشكلات بالسوق وتقدم بطلب إحاطة بعد خسائر ألمت به.

وأوضح أن قيادات سوق المال تُسأل عن تصرفاتها بالتأكيد وليس عن أداء السوق، فقد يكون بدر تصرف ما أو قرار بدا أنه غير سليم، متابعًا : ما قد يُعد تصرفًا سليمًا لشخص قد يراه آخرون خاطئًا والعكس صحيح، وفى النهاية لا يمكن التعليق قبل التعرف على تفاصيل الطلب الذى قد يكون قدمه أو سيقوم نواب بتقديمه.

وعقّب على خروج الدولار عن طريق شهادات الإيداع الدولية قائلًا : بوابة "الجى دى ار" أُغلقت بالفعل بعد أن بات المصرى يحصل على عوائد بيعه بالجنيه محليًا، لكن بالتأكيد استُغلت تلك الآلية منذ سنوات لإخراج رؤوس أموال من مصر، وتابع : " الأسهم اللى كان عليها شغل "جى دى ار" بعد الثورة ونسبة التعاملات اللى تمت عليها هنلاحظ الفرق، كان فيه نشاط كبير".

واكتفى عونى عبدالعزيز رئيس شعبة الأوراق المالية، رئيس شركة وديان للسمسرة بقوله : إن المقاصة هى الرقيب، وهى الجهة المنوطة بتوضيح ما إذا كانت تعاملات شهادات الإيداع الدولية تخضع لرقابة كافية أم لا، مضيفًا: هناك أعين تراقب.

وحول التساؤلات المُثارة بالبرلمان فيما يخص الأداء السئ للبورصة ومطالب استجواب رئيسها، أكد أن خسائر المستثمرين ليس ضروريًا أن يتحملها الرقباء.

وفى سياق متصل، قال عادل عبدالفتاح رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الأوراق المالية، إن الحديث عن أن البورصة بوابة لخروج الدولار غير دقيق، منوهًا بأنه ليس مطلوبًا غلق جميع الأبواب أمام المستثمرين، فالحل الأمثل هو إيجاد مخرج لأزمة العملة الصعبة التى تضرب البلاد، لأن المشكلة ليست فى خروج بعض الدولارات وإنما فى نقص الموارد بالأساس.

وأضاف أن شهادات الإيداع الدولية لا تؤدى إلى خروج الدولار، وإنما ما يحدث فعليًا هو عمليات تحويل لأسهم بالجنيه إلى شهادات، ويتم البيع والحصول على الدولار من الخارج، وبالتالى ما يخرج من السوق المحلية هو "جنيه" بينما يتم تحصيل النقد الأجنبى من خارج مصر.

وأشار إلى أن شهادات "GDRs" من المفترض أنها تساهم بدخول عملة صعبة للبلاد أيضاَ من خلال عمليات الشراء التى يقوم بها الأجانب محليًا، لكن ذلك الأمر لا يحدث بسبب الأزمات الاقتصادية، لافتًا إلى أنه لا يجب اتخاذ إجراءات أو حلول سطحية تؤثر على عمل البورصة فيما بعد، مؤكدًا أن البورصة أداة تمويل مهمة.

وأوضح أنه من المفترض أن البورصة تأتى ضمن اهتمامات الحكومة وفقًا للخطة المُعلنة من جانب وزارة الاستثمار لطرح شركات قطاع أعمال عام بها، مضيفًا: ما أتمناه فى الوقت الحالى أن يتحسن الوضع الاقتصادى الذى وصل إلى مراحل خطيرة.

وعلق على الضوابط التى تم وضعها لشهادات الإيداع المصرية، والتى تم بمقتضاها إلزام المصريين بالحصول على عوائد بيع تلك الشهادات بأى سوق خارجية، داخليًا وبالجنيه المصرى، ووصف ذلك الإجراء بالاحترازى، وقال إنه إيجابى، ويأتى مكملًا للقرار المشابه الذى اتخذ منذ أكثر من عامين بشأن شهادات "GDRs".

ورأى أن تلك الإجراءات وحدها تأتى بنتائج عكسية، وأنه يجب على الجانب الآخر تحفيز الاقتصاد وحل أزمة شُح العملة الصعبة، مؤكدًا أن إدارتى البورصة والرقابة المالية لا يمكنهم القيام بشئ لتحسين وضع البورصة فى ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

وعلى جانب شركة مصر للمقاصة والإيداع والحفظ المركزى التى تختص بحفظ الأسهم وتنفيذ عمليات التسوية بعد البيع أو الشراء، قال طارق عبدالبارى نائب رئيس مجلس إدارة الشركة، إن الضوابط المفروضة على شهادات الإيداع الدولية تنص على إنه إذا اشترى مصرى سهما بمصر وحوّله إلى شهادة بسوق خارجية، تقوم المقاصة بذلك وتحفظها له فى حسابه، وإذا قام ببيع تلك الشهادة تعود الحصيلة إلى حساب العميل بمصر ويتسلمها بالجنيه المصرى، بينما يذهب الدولار إلى البنوك.

وأوضح أن المصرى لا يحصل على دولار عبر شهادات الإيداع الدولية، قائلًا: فى حد مصرى اشترى "جى دى ار" وباعه بره وفلوسه ما رجعتش هنا؟!
وتابع إن المستثمر الأجنبى فقط هو المسموح له بالحصول على عوائده بالخارج بالدولار، وتساءل: هل أقدر أقول للأجنبى لازم ترجّع فلوسك مصر؟

وأشار إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية أصدرت ضوابط مشابهة لتطبق على شهادات "EDRs"، وقد استلمت المقاصة قرارًا بها وبدء تطبيقها منذ مطلع الأسبوع الماضى، ليصبح المستثمر المصرى بموجبها ملزمًا بالحصول على عوائده تحويل تلك الشهادات وبيعها خارجيًا بالجنيه أيضًا وتعود لحسابه بمصر.

ولفت إلى أن البعض يشير لتأخر تلك الضوابط التى تساوى بين شهادات الإيداع الدولية، ونظيرتها المصرية، لكن على الجانب الآخر من المهم ذكر أن السوق المحلية ليس بها غير شهادة إيداع مصرية واحدة، والتعاملات عليها غير نشطة على الإطلاق، مضيفًا أنه نظر لتاريخ تلك التعاملات بعد تسلمه القرار الجديد وجد أنه لا يوجد تحويلات تُذكر تمت من مصريين خلال عام إلى عام ونصف مضوا، فأحجام التداول عليها قليلة للغاية.

وأكد أن الرقابة على شهادات الإيداع الدولية شديدة، ولا يتم منح موافقات لأية شركة، وأن المقاصة تقوم بتطبيق الضوابط التى وضعتها الجهات الرقابية.
وفيما يخص حجم التعاملات التى تمت على الـ "GDRs" خلال السنوات الأخيرة، قال إنه لا يتوافر لدى الشركة أرقام بشأن قيم تلك التعاملات، وهو ما أرجعه لتغير الأسعار بين الأسواق، مضيفًا أن المقاصة تحسبها كنسب وعدد أسهم وليس وفقًا للقيمة.

وكان شريف سامى رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قد عقب على تصريحات "مصيلحي" الأسبوع الماضى، وقال إنه لم يتلقَّ حتى الآن أية دعوات رسمية من مجلس النواب أو من اللجنة الاقتصادية بشأن المشاركة فى الجلسات وتوضيح الموقف فى سوق المال، ومجال الخدمات المالية غير المصرفية، لكنه أبدى ترحيبه بتلبية أية دعوة من البرلمان، والرد على استفسارات النواب حول خطط تطوير سوق المال، وكيفية إطلاق العديد من الآليات الجديدة خلال العامين الماضيين.

وعن توظيف شهادات الإيداع الدولية فى خروج الأموال من مصر، أوضح أن الإجراءات المنظِّمة لعمل هذه الشهادات لا تسمح بخروج أموال المستثمرين المصريين من حملة تلك الشهادات، إلى الخارج، فكيف يمكن أن تكون هناك شبهات بتهريب الأموال؟.

وفى مارس 2015 قررت "الرقابة المالية" أنه فى حال رغبة أى مستثمر فى شراء أوراق مالية أخرى بقيمة شهادات الإيداع التى باعها فى الخارج، يجب أن يلتزم المستثمر بأن تكون تلك الأوراق المالية مصرية، مقيدة بنفس الدولة التى تم البيع بها (شهادات إيداع دولية «GDR» لشركة مصرية أو أوراق مالية مصرية مقيدة ببورصة تلك الدولة)، أو أوراق مالية أجنبية مقيدة ببورصة تلك الدولة، إضافة إلى البورصة المصرية، على أن يتم تنفيذ الشراء خلال خمسة عشر يومًا على الأكثر، من بيع الأوراق المالية المحولة من مصر، وفى حال انتهاء تلك المهلة يتم تحويل حصيلة البيع إلى حساب العميل فى مصر.
مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة