استثناء مما ذكرته فى الإثنين الماضى (25/7) من الاعتذار عن الاستمرار فى الحديث عن الكتب المؤلفة حديثا، والتى يتكرم مؤلفوها الأفاضل بإهدائها لي، والتى يتمثل الكثير منها فى إبداعات أدبية، نثرية وشعرية، فإننى هذا الإثنين سوف أتناول كتاب “نواب الله” الذى أهداه إلى أخيرا مؤلفه الشاعرالأستاذ أحمد الشهاوي، وذلك لسببين، أولهما أنه ليس ديوانا شعريا، ولكنه كتاب فى التاريخ الثقافى للعرب والمسلمين، يتسم بجرأة وصراحة غير مألوفة، فضلا عن المكانة الأدبية الكبيرة للشاعر الشهاوى.
إن تاريخ العالم الإسلامى، مثلما هو تاريخ كل الأمم، ملىء بسلبيات ونواقص كثيرة، غير اننا لم نتعود على الاعتراف بها أو مناقشتها، مع أن تلك المظاهر تفسر بقوة الكثير من السلبيات المعاصرة، على يد تنظيمات سياسية متعددة بدءا من الإخوان والسلفيين...إلى القاعدة وداعش وأمثالهما. تلك هى قوة هذا الكتاب الصريح والجرىء، الذى توحى عناوين فصوله وأجزائه بذلك المضمون، مثل: خلفاء المسلمين أول من أحرقوا بالنار، أمة حرق الكتاب، القتل إغراقا فى الماء، القتل اغتيالا فى الاسلام، أبعد كل هذا القتل تريدون الخلافة؟.
القتل موعدنا فى رمضان، خلافة الجوارى والمحظيات، إحياء الرق قبل قيام الساعة، فقهاء الثعبان الأقرع، فقهاء كل عصر، وردة السلفيين واستعارة الكفار عند الضرورة، سلطة التكفير، عبادة لا عبودية، تحرير الإسلام من خاطفيه واجب مقدس، الأصل فى الاشياء الإباحة لا القباحة ولا التكفير، مرشدو الظلمات يشعلون الحروب الدينية، القتل نيابة عن الله، التكفير بالسماع، عندما يهزم أهل السلف الفلاسفة، البخارى ليس إلها، لا تتعامل كأعمى مع ما تركه الأسلاف، هل قرأ السلفيون القرآن والسنة، لماذا يخفى الإخوان حسن البنا صريع الخمر والغوانى؟ سيد قطب شاعر الغزل، شذوذ سيد قطب، سيد قطب من القبلة إلى القنبلة.
واخيرا هى مصر فلا تنسوا! إننى لم افعل سوى سرد بعض العناوين، وهى فقط كفيله بالإفصاح عن مضمون هذا الكتاب المهم وجرأته التى تستحق التحية والتقدير...والقراءة طبعا.
"نواب الله"
مصدر الخبر
الأهرام