الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

ماذا فعل زويل لمصر؟؟

ماذا فعل زويل لمصر؟؟
عنوان مقالي الذي بين أيديكم.. هو السبب في كتابته.. هذا السؤال الذي ندمت على عدم الرد عليه قبل وفاة الدكتور أحمد زويل.

سؤال أثير بشكل واضح وقوى منذ إعلان وفاة عالم مصر الجليل.

مابين مؤيد و معارض لشخصه.. ما بين معترف بعلمه و أعماله وبين منكر لهما وغير مقتنع بتكريمه. 

فكان السؤال الذى أثار حالة الجدل.. ماذا فعل زويل لمصر؟

وكانت إجاباتهم.. أنه لم يفعل شيئا لمصر.. لم نرى من علمه شيئا جعل هناك تغير ملحوظ فى حياة المصريين... بل إنه ذهب لاسرائيل العدو الأول لمصر وألقى بها المحاضرات وقدم علمه فى التقنيات الحديثة هناك. 

وهنا مربط الفرس.. ولكن قبل الرد على هذا السؤال... أود أن أطرح أنا سؤالا.. لا أنتظر إجابته.. ولكن يجب أن يجد هؤلاء إجابة عليه بصراحة داخل نفوسهم وعقولهم. 

سؤالي هو: ماذا على أى عالم مهنته العلم والأبحاث أن يفعل لبلده؟ 

ما الفرق بين ذو المنصب العلمى وذو المنصب الإداري أو التنفيذى؟

أيها الشامت .. هل قرأت جيدا سيرة العلماء فى العصر القديم والحديث والذى منهم دكتور زويل لتعرف ماذا قدموا لأوطانهم؟؟
...
العالم يقدم للإنسانية من فكره وجهده العلمى وأبحاثه لتتقدم ويخدم الإنسان فى الكثير من مجالات العلم .. لا تقتصر على دولة .. ولكن يقدم أبحاثه وتتبارى عليها الدول لتطبيقها فيما تحتاجه من شئونها الداخلية أو فى تعاملها مع العالم أجمع.

ذهاب دكتور زويل إلى اسرائيل لها دوافع لا يعلمها إلا الله والإجابة عليها عند دكتور زويل نفسه الذي هو الآن بين يدى الله .. فلا يحق لأحد أن يجيب على هذا  السؤال إلا هو .. وليس من الانصاف إطلاقا التكهن بنواياه التى أصبحت سرا دفن معه. 
....
نأتى للإجابة على السؤال موضوع مقالنا .. ماذا فعل لمصر؟ 
تقول إحدى الحكم الصينية : إذا كنت تخطط لعام واحد فازرع الأرز، وإذا كنت تخطط لعشرين عاماً فازرع شجر، وإذا كنت تخطط لمائة عام فعلّم الناس.

تخرج دكتور زويل من إحدى كليات العلوم فى مصر .. وسافر لاستكمال رحلته الدراسية العلمية حيث للاسف لم يجد من يقدر أحلامه فى العلم و طموحاته فى تغير وجه التعليم فى مصر حينها. 

ولكن عندما وصل به الحال أنه أصبح من أشهر علماء العالم وجميع الدول تفتح الابواب لها بكل يسر وترحاب.. قرر أن يكون هناك صرحا علميا فى مصر وليس غير مصر ليخدم أبناء مصر من الطلاب العلم  ومخترعيها. 

وهنا تنطبق عليه الحكمة الصينية فإنه خطط لمائة عام قادمة .. خطط واستثمر علمه فى الإنسان .. فى تعليم شباب مصر فى مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا التى تضم بين جنباتها أفضل الأقسام العلمية  المتفردة والفريدة التى لاتوجد فى أى جامعة فى الشرق الأوسط .. وذلك لتكون مصر هى المصدر الاول لتصدير العلم .. لتكون منارة من جديد فى العلوم الحديثة والتى يحتاج لها العالم الآن وفى المستقبل. 

قال "تُرك ببكين" أحد مؤسسي مشروع "نوبيليتي" بجانب الدكتور زويل، وأخرين، في مقاله عن مواقف في ذكرى الرائد العظيم زويل"، إن مكتشف الفمتو ثانية كان واحداً من أعظم عصور العلم، والذي طالما حلم بإنشاء مدينة للعلم والتكنولوجيا، حتى أصبحت واقعًا.
.....
على المستوى الوطنى وقف موقف الحكيم بين كل الاطراف فى أصعب وأشد اللحظات التى مرت بها مصر بعد 25 يناير 2011.. بل كان يبث الامل فى نفوس الشباب للتمسك بمصر وجيشها و قيادتها.

وعدم الانحياز لأى فصيل سياسى أو دينى... لإمانه بان العالم لا يحق له ولا يصح إن يقحم العلم ومكانته فى أى صراع دينى أو سياسى... فالعلم للإنسانية جمعاء دون تفرقة أو تمييز. 
....
أبرزت "أسوشيتدبرس" مقالاً لزويل في صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" عام 2014، يطالب فيها أمريكا بمواصلة العلاقات البنائة مع مصر عبر القوة الناعمة، مثل التجارة والحفاظ على الشراكة مع مصر بدلاً من التهديد بقطع المعونات في أعقاب عزل مرسي.

قال عنه العلماء والعاملين معه :" إن دكتور زويل كان صوت العلم والعقل وحب الوطن، حيث وصف نفسه بأنه "مصري عربي أفريقي شرق أوسطي متوسطي ثم أمريكي"، مؤكداً أن العلم أصبح لغة دولية يجب على الجميع تعلّمها".
.....
على المستوى الإنسانى والدفاع عن الأديان السماوية، كان دائما يقول دكتور زويل :"إن التسامح والتفاهم هو السبيل لتجنب صراع الحضارات".

وعن نظرة الغرب للإسلام قال: "أشعر بسوء فهم لديهم حول الإسلام، مضيفاُ أن الحقيقة الدامغة هي أن رسالة الإسلام الجوهرية هي العيش بسلام مع الأخرين، والإيمان، وأهمية المعرفة والعلم.
مصدر الخبر
دوت مصر

أخبار متعلقة