أعلن البنك المركزي المصري تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر بنهاية شهر يوليو الماضي بنحو 2 مليار دولار، وهي أكبر وتيرة للهبوط منذ شهر سبتمبر 2015 لتتهاوى أرصدته إلى 15.536 مليار دولار.
وعزا البنك المركزي، تراجع احتياطي مصر من النقد الأجنبي، بشكل حاد خلال الشهر الماضي إلى سداد التزامات خارجية على مصر بقيمة إجمالية بلغت 2.25 مليار دولار خلال يوليو الماضي لقطر وليبيا ودول نادي باريس الدولي.
ما هو الاحتياطي النقدي؟
الاحتياطيات الدولية، أو احتياطي النقد الأجنبي، هي الودائع والسندات من العملات الأجنبية التي تحتفظ بها البنوك المركزية والسلطات النقدية من أجل دعم العملة ودفع الديون المستحقة على الدولة.
ويحتفظ بهذه الأصول في البنك المركزي بمختلف العملات، ومعظمها بالدولار الأميركي، وبدرجة أقل بالعملة الأوروبية الموحدة (اليورو) والجنيه الإسترليني والين الياباني.
ويتكون الاحتياطي النقدي مما يحوزه البنك المركزي من عملات أجنبية بالإضافة إلى مما يملكه من رصيد ذهبي، ووحدات حقوق السحب الخاصة، فضلا عن صافي مركز الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي.
إين يستخدم الاحتياطي؟
يستخدم احتياطي النقد الأجنبي للوفاء بالالتزامات المالية، مثل الديون وتلبية الحاجة لتمويل ميزان المدفوعات أو التدخل في أسواق الصرف للتأثير على سعر صرف العملة، أو غير ذلك من الأغراض ذات الصلة.
ويعد الاحتياطي النقدي وسيلة للمدفوعات الدولية الرسمية ومنها تمويل عمليات الاستيراد، وكانت سابقا فقط من الذهب وأحيانا من الفضة، لكن في إطار نظام "بريتون وودز" اعتمد الدولار الأميركي عملة للاحتياطي النقدي، وأصبح أيضا جزءا من أصول الاحتياطي الدولي الرسمي للدول.
ما الذي يعنيه وجود احتياطي قوي؟
تسعى معظم دول العالم خاصة النامية منها إلى زيادة احتياطيات النقد الأجنبي بهدف تحقيق عدة أهداف، منها القدرة على التأثير في أسعار الصرف وتوفير بيئة اقتصادية مستقرة، وتعزيز ثقة الدائنين والمستثمرين الأجانب في الاقتصاد الوطني وفي أهلية البلد بخصوص الوفاء بالتزاماته المالية الخارجية.
بالإضافة إلى تجنب الاستدانة من الخارج في حال وجود نفقات غير متوقعة تستلزم الأداء مقابل عملات أجنبية.
أهمية الاحتياطي
تعزز حيازة احتياطيات كبيرة من النقد الأجنبي ثقة الدائنين والمؤسسات المالية الدولية، وتشجع وكالات التصنيف الائتماني على إصدار تصنيفات ائتمانية جيدة؛ وذلك لأن احتياطي النقد الأجنبي يبقى مقياسا مهما يمكن أن يعكس مستوى الجدارة الائتمانية للدولة وقدرته على سداد ديونه الخارجية.
وتلعب احتياطيات النقد الأجنبي دورا مهما في مواجهة الصدمات الخارجية والأزمات الاقتصادية التي يمكن أن تعصف بالدول.
ترتيب الدول العربية
احتلت السعودية ثالث أكبر اقتصاد عالمي في إجمالي الاحتياطيات من النقد الأجنبي في نهاية 2015 والمركز الأول عربيا
المملكة العربية السعودية 616.4 مليار دولار
الجزائر 153 مليار دولار
الإمارات العربية المتحدة 93 مليار دولار
الكويت 20.7 مليار دولار
قطر 38 مليار دولار
المغرب 23 مليار دولار
سلطنة عُمان 18 مليار دولار
الأردن 17.8 مليار دولار
مصر 16.5 مليار دولار
اليمن 5.3 مليار دولار
البحرين 4.4 مليار دولار
موقف الاحتياطي المصري
كانت مصر تمتلك نحو 36 مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي قبل ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، والتى صاحبها فترة من الاضطراب السياسي الذي أبعد السائحين والمستثمرين الأجانب، وتعد السياحة والاستثمار الأجنبي مصدرين رئيسيين للنقد الأجنبي في البلاد.