حذَّر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء من أنَّ تنظيم الدولة "داعش" يطوِّر من طريقة تجنيده للنساء لممارسة ما يسمى "جهاد النكاح"، حيث يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للبحث عن الإناث اللاتي يردن الانضمام إليه، وذلك بتشديد التركيز على الحياة الأسرية المنزلية التي تنتظرهن.
وقال المرصد - في بيانٍ له، اليوم الاثنين: "طريقة الدعاية الجديدة التي يروجها التنظيم تتجنب استخدام الصور الهمجية، التي غالبًا ما تظهر في مشاركات الإرهابيين على الإنترنت، مثل قطع الرؤوس وقتل النساء، إذ تركِّز الدعاية على مباهج الحياة الأسرية والشرف في إنجاب مقاتلين جدد لخدمة الإسلام، والسعادة التي تشعر بها المرأة مع تقديم الحياة الأسرية التي يحتاجها المجاهد المحارب".
وأضاف: "تنظيم داعش فتح - بحسب ما نقلت مواقع إخبارية تابعة له - باب انتساب النساء إلى كتيبتين أطلق عليهن اسمي الخنساء وأم الريان، مشترطًا أن تكون المنتسبات من النساء العازبات بين عمر 18 و25 سنة، على أن يتقاضين مبلغ 25 ألف ليرة سورية، أي نحو 50 دولارًا شهريًّا، بشرط التفرغ الكامل للعمل مع التنظيم".
وأوضح المرصد: "عدد من الخبراء يُرجع سبب انضمام النساء لصفوف داعش في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم الإرهابي إلى اعتقادهن بأنَّ انضمامهن سيجعلهن محصنات ضد الاعتداءات والعنف، وأنَّه سيعطيهنّ موقع قوة على سائر النساء، أمَّا بالنسبة للأوروبيات اللاتي ينضممن إلى التنظيم الإرهابي فأسباب هذا الانضمام تتمثل في الاعتقاد بأنَّه محاولة التكفير عن الذنوب والحياة الصاخبة التي عاشتها بعضهن في السابق، عن طريق الجهاد، وهو ما دفع الكثير منهن لترك حياتهن الهانئة والذهاب إلى المجهول، إضافة إلى حب المغامرة، والمشاركة في قتال الكفار حسب ما تصور لهن دعاية داعش".