ممثل وزارة العدل بالنواب يهاجم تقرير "القومى لحقوق الإنسان" لعام 2016
ممثل الداخلية لـ"النواب": عهد الاعتقالات انتهى.. ولا توجد حالات اختفاء قسري
عضو"القومي لحقوق الإنسان": انخفاض معدل الشكاوى التي يتلقاها المجلس
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، اليوم الاثنين، برئاسة محمد أنور السادات وبحضور ممثلين عن الداخلية والخارحية و العدل حول التقرير الاخير للقومى لحقوق الانسان.
وقال حجازى إن التقرير الصادر عن مؤسسة وطنية مثل المجلس يعطى انطباعا أمام المجتمع الدولى بأن مصر لا تضع الملف ضمن أولوياتها فى الوقت الذى يوجد فيه لجان لحقوق الانسان فى البرلمان ووزارات الداخلية والخارجية والعدل بخلاف المجلس نفسه.
وأشار حجازى إلى أن التقرير ساق كلمات مثل استفحال ظواهر كثافة حالات الحبس الاحتياطى، وكثافة السجون والتعذيب دون وضع رقم محدد أو نسبة استند لها.
ولفت حجازى إلى أن التقرير حمل امام من يقرؤه الشك والاتهام للسلطة القضائية فى أنها تأخذ فى الاعتبار الحسبة السياسية فى بعض البلاغات الضعيفة.
وشدد على أن التقرير جاء فيه معلومات غير واضحة فيما يخص امتناع الدولة عن السماح لوصول التمويل والترخيص لبعض المنظمات موضحا أن هناك اجراءات لم تستوفيها المنظمات ولو ان الدولة طبقت القانون الامريكى على سبيل المثال سيجدوا به ضرورة تطبيق ضوابط واجراءات كثيرة جدا.
ونبه الى ان التقرير تحدث عن رقابة دولية للانتخابات واعطى انطباعا أنها انتخابات نزيهة لكنه وضع نسبتين الاولى عن مشاركة المواطنين صادرة عن الدولة ونسبة مغايرة اقل بكثير صادرة عن منظمات بشكل يعطى انطباعا بانها لم تكن نزيهة على عكس ما اشار التقرير فى حزء منه وثانيا لم يوضح التقرير مدى دقة نسب تلك المنظمات.
وقد تدخل عضو المجلس القومى لحقوق الانسان حافظ ابو سعدة بالتأكيد ان التقرير لن يخرج للتحدث عن ايجابيات فقط.
من جانبه أكد محسن عوض، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، انخفاض معدل الشكاوي التي يتلقاها المجلس، حيث بلغت العام الحالي 2400 شكوي فقط، بينما وصلت إلي 20 ألف شكوي منذ 25 يناير منها 8 الاف التماس.
وأشار إلى أن تراجع معدلات الشكاوي التي يتلقاها المجلس، بسبب انصراف الجمهور عنه لعدم الاستجابة لهذه الشكاوي، فضلا عن تعدد الجهات التي تتلقي الشكاوي مثل الرئاسة وعدد من الوزارات.
وحول استجابة وزارة الداخلية لشكاوي المجلس القومي لحقوق الإنسان، أكد "عوض" أن الوزارة لم تعط في البداية أهتمام بالاختفاء القسري، ولكن مع زيادة الأرقام، بدأت هناك اتصالات مع مؤسسة الرئاسة في هذا الصدد، وتمكنا من إنهاء أزمة 95% من الحالات.
وقال حافظ أبو سعده، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إنه رغم تعديل لائحة السجون إلا أن هناك شكاوى تتعلق بعدم تنفيذ بعض البنود المتعلقة بها، منها إنتظار الأهالي لمدد طويله أمام السجون.
من جانبه أكد اللواء علي عبد المولي، مساعد وزير الداخلية، أن اللائحة وضعت بغرض التنفيذ وليس لوضع قوالب صماء، وسيكون هذا الحديث محل دراسة اليوم للوقوف علي ما يحدث.
ونفى اللواء علي عبدالمولي، مساعد وزير الداخلية، وجود أي حالات للاختفاء القسري في مصر، قائلا: "عهد الاعتقالات في مصر انتهى بمجرد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المواد المنظمة لهذا الأمر، ليتم غلق ملفات الاعتقال الجنائي والسياسي في مصر".
وقال عبدالمولى في كلمته خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان: "إيه اللى يخليني ألجأ لوسائل باطلة إجرائيًا ولا أستطيع تحمل نتائجها، في حين أن هناك قنوات شرعية وتعاونا كاملا مع جهات النيابة العامة".
وأكد مساعد وزير الداخلية، أن الترويج لوجود حالات اختفاء قسري داخل مصر يأتي في إطار التشويش على المجتمع والدولة، لا سيما من قبل جماعة الإخوان الإرهابية من خارج مصر، مشيرًا إلى فحص جميع الشكاوى التي تقدم في هذا الشأن بشكل موضوعي.
وأضاف أن هناك تحسنا ملموسا في مواجهة الإرهاب، مشيرًا إلى أن قانون الإرهاب وضع بغرض تجفيف منابع الإرهاب، لذا فإن المواجهة الأمنية لا تعتمد على الشق الميداني التي يبذل فيها الجهد الخارق وما يعلن في شأنه أقل بكثير مما يتم من خلال التعاون المثمر مع القوات المسلحة.
ونفى "عبد المولي" أن يقابل مواجهة الإرهاب التغول على حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أنه بمجرد علم الوزارة بأي تجاوزات فردية في هذا الصدد تواجهها فورًا، وأن قانون هيئة الشرطة الذي وافق عليه مجلس النواب يحقق مزيدًا من الانضباط الأمني، وأن نصوصه تمنع التغول على حقوق الإنسان.
وفيما يتعلق بالحبس الاحتياطي، قال عبد المولي، إن الداخلية تعاني من التكدس في أماكن الاحتجاز، وكذلك السجون التي يكلف بناؤها مليارات الجنيهات نظرًا للمواصفات الخاصة التي يتطلبها بناؤها، مشيرًا إلى أن الوزارة لديها خطة طموحة جدًا للوصول إلى المعايير الدولية فيما يتعلق بالأعداد، بناءً على تقييم علمي.
وأكد عبد المولي استقلال القضاء المصرى، مشيرًا إلى أن تطبيق القانون أمر أساسي، والمصالحات التي تتم في أي من الأحداث ذات الأبعاد الطائفية، تجرى بهدف التهدئة، لكنها ليست بديلة عن تطبيق القانون، قائلًا: كل هذه الأحداث إلى زوال لأن الشعب المصري حريص على التزاوج الفكرى والعقائدي".