الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

حمى النووي تجتاح العالم

حمى النووي تجتاح العالم

أعاد إعلان إيران، أمس الأول، إعدام عالمها النووي "شهرام أميري"، بعد اتهامه بالخيانة، وإمداد الولايات المتحدة الأمريكية بمعلومات حيوية وخطيرة عن برنامج "طهران" النووي، حمى التجسس والتسلح النووي في جميع أنحاء العالم من جديد، وذلك في 3 دول كبرى، هى الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وبريطانيا.

 

وفيما كشفت مجلة "نيوزويك" الأمريكية، عن تخطيط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنشر جواسيس في الفضاء، قالت صحيفة "برافدا" الروسية، إن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" بدأت خططا لتطوير أسلحة تفوق "النووي" في قوتها وأثرها، تعرف باسم "البلازما"، كما عرضت بريطانيا لأول مرة "مخابئ" حصينة بنتها في مناطق مختلفة من البلاد، لحماية العائلة المالكة، والنخبة في المملكة من "ضربات نووية" محتملة.

 

بدأ الحديث عن عودة "النووي" لصدارة الأحداث بعد إعدام العالم النووي الإيراني الشهير "شهرام أميري"، والذى تحول ما بين ليلة وضحاها في إيران من "بطل قومي" إلى "خائن"، من وجهة نظرهم، هو من مواليد 8 أكتوبر 1977، وكان متخصصا في "النظائر المشعة"، اختفى في السعودية عام 2009 أثناء أدائه العمرة، واتهمت إيران "الرياض" بتسليمه إلى الولايات المتحدة.

 

في يوليو 2010، ظهر "أميري" إعلاميا من جديد، وقال إنه نجح في الفرار من قبضة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي أي إيه"، ولجأ إلى السفارة الباكستانية في "واشنطن"، لكن الولايات المتحدة قالت إنها لم تختطفه، وأنه هو من قدم إلى أمريكا بمحض إرادته، وأن له مطلق الحرية في مغادرتها متى شاء، وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون في 2010، إن "أميري حر في السفر، وكان حرا في الحضور إلى الولايات المتحدة".

 

وخلال شريط الفيديو الذى ظهر فيه "أميري" قال إنه تعرض لضغوط من المخابرات الأمريكية ليكشف عن معلومات حساسة عن البرنامج والأنشطة النووية لإيران، وادعى أنه كان مخدرا، ووضع على متن طائرة، ثم وضع تحت الضغط النفسي في مكان لم يكشف عنه في الولايات المتحدة، وهناك طلب منه تسليم وثائق سرية، فرفض لأنه لا يريد أن يخون بلاده، ثم ظهر في فيديو ثان قال فيه إنه هرب إلى قسم رعاية المصالح الإيرانية في السفارة الباكستانية بواشنطن، وطالب بإعادته إلى موطنه.

 

خطورة ما كان يعرفه "أميري" كانت بسبب عمله الوثيق لجامعة تابعة للبرنامج النووي في طهران، وكان له معرفة متعمقة بهذا "البرنامج"، إلى جانب احتفاظه بالوثائق الخاصة به في مكان سري، وبعد اختفائه وظهوره ادعى أنه كان محتجزا ضد إرادته من قبل جواسيس السعودية والولايات المتحدة، لكن المسئولين الأمريكيين والسعوديين نفوا ذلك، وقالت الاستخبارات الأمريكية إنه قدم بنفسه مقابل 5 ملايين دولار.

 

وظل "أميري" مختفيا منذ 2010، حتى أرسلت السلطات الإيرانية، مؤخراً، جثته إلى أهله، وقالت والدته إن آثار حبل موجودة في رقبته، وهو ما دعا متحدث باسم القضاء الإيراني، للخروج الأحد الماضي ليؤكد أنه تم إعدامه شنقا، لأنه كشف عن الأسرار العليا فى البلاد للعدو وهو الولايات المتحدة. ووفقا للتقارير فإن "أميري" نجح في الهروب من قبضة المخابرات الأمريكية عام 2010، ورحبت به إيران باعتباره بطلا، لكنها كانت خدعة من السلطات هناك.

 

وأثار إعدام "أميري" مخاوف بريطانيا من قيام إيران بالمثل مع "نازنين راتكليف"، عاملة الإغاثة البريطانية من أصل إيراني، والتي تحتجزها "طهران" بعد أن ألقى القبض عليها حينما كانت تحاول مغادرة إيران، بعد زيارة مع ابنتها البالغة من العمر عامين، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية، إن رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون أثار مرارا قضية "راتكليف" مع نظيره الإيراني ولكن لم يسمح لها بمقابلة محام حتى، فيما تؤكد إيران أنها تمضى في الإجراءات اللازمة لاستعادتها.

 

وفى تقرير روسي لصحيفة "برافدا"، وتحت عنوان "البلازما بديل البنتاجون للنووي"، فإن تقارير سرية تؤكد أن وزارة الدفاع الأمريكية تقوم بتطوير أسلحة للمستقبل، فبالإضافة إلى الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والنووية، سيكون هناك أسلحة أكثر تطورا من أسلحة الدمار الشامل والتى يجرى حاليا إعدادها فى مختبرات سرية بالولايات المتحدة.

 

ووفقا للتقرير فإن العلماء الأمريكان والروس على السواء كل فى مختبراته يسارعون فى حرب تنافسية لإنتاج ما يسمى "سلاح البلازما" القادر على صد الهجمات الجوية وحتى الفضائية، والذى يمكن أن يدمر أى طائرات وصواريخ عندما تقترب من منطقة الدفاع، وهو سلاح رهيب، رغم أنه لديه العديد من العيوب أيضا، حيث إنه يعمل عن طريق مولدات يمكن اكتشافها بسهولة ومن ثم تدميرها، أيضا هذا السلاح لديه عيب كبير فهو يدمر كل شيء على مساحة كبيرة حول الهدف، وكأنه قنبلة ذرية، لأنه يقتل كل كائن حي.

 

ويوجه التقرير إلى أن القرن الـ21 يدخل إلى المستوى التكنولوجي الجديد لإنتاج أدوات تجسسية وتدميرية تفوق "النووي" من خلال الاكتشافات والتقنيات الجديدة، والتي تأتى تدريجيا من مختبرات سرية، فالإدارات العسكرية لكل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية تعمل أيضا على إنتاج الكوارث الطبيعية مثل الإعصارات والزلازل والبراكين والتغيرات المناخية كأسلحة بديلة للنووي

مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة