رصدت "المال" حيلة جديدة لتحقيق الأرباح عبر بيع وشراء العملات الأجنبية والعربية فى السوق السوداء، إذ قام عدداً من المضاربين بالحصول على الريال السعودى مقابل الجنيه عبر صرافات وبنوك المملكة، وقاموا بإعادة بيعها فى السوق الموازى داخل مصر، لجنى أرباح تصل إلى 50 قرشاً فى الريال.
يبلغ السعر الرسمى لبيع الريال مقابل الجنيه فى بنوك وصرافات المملكة 2.80 جنيه، ويسجل فى البنوك المصرية 2.36 جنيه، بينما يصل إلى 3.25 جنيه فى السوق السوداء.
ودفع إقبال المصريين العاملين فى السعودية على شراء الريال، مقابل الجنيه المصرى، صرافات المملكة لرفع الأسعار، وربطها بالسعر المتداول بالسوق الموازى للعملات الأجنبية بمصر.
فيما قال أحد أفراد الجالية المصرية بالمملكة لـ«المال»، إن المصريين كثفوا شراء الريال السعودى مقابل الجنيه، لتحقيق ربح من إعادة بيعه بالسوق السوداء، لافتاً إلى أن سعر شراء الريال من فروع البنوك والمصارف السعودية بالمطارات، بلغ 2.80 جنيه، وهو ما يعنى تحقيق ربح يقارب مستوى الـ50 قرشاً، بالتزامن مع اقتراب موسم الحج، وزيادة الطلب على الريال فى مصر.
وأوضح أن شركات الصرافة السعودية، كانت قد أوقفت بيع الريال مقابل الجنيه المصرى لمدة أسبوع، ثم عادت لشرائه قبل أيام، بنفس أسعار السوق الموازى بمصر، نتيجة زيادة المعروض منه بصورة ملحوظة، وكذا زيادة الطلب على الريال.
ويسمح للمصريين المغادرين، حمل نقد مصرى بحد أقصى 5 ألاف جنيه، وفق القانون رقم 8 لسنة 2013، الذى نص على تعديل بعض أحكام قانون البنك المركزى المصرى، والجهاز المصرفى والنقد.
فى السياق ذاته قال مدير المعاملات الدولية بأحد البنوك العربية لـ «المال»، إن ما يحدث يحقق ربح سريع للمضاربين فى العملات، فى ضوء تدهور وضع وقيمة الجنيه المصرى المستمر، وهيمنة السوق السوداء على تعاملات سوق النقد الأجنبى.
وأشار إلى أن تلك التعاملات تتم على نطاق واسع وسط الجالية المصرية بالسعودية، وأن ارتفاع سعر الصرف هناك ناتج عن زيادة الطلب، خاصة فى موسم إجازات المغتربين، وعودتهم لمصر، وكذا اقتراب موسم الحج، وإحتمال ارتفاع سعر الريال بالسوق الموازى فى مصر.
فى سياق متصل، استقر سعر صرف الدولار بالسوق السوداء أمس الأحد عند مستوى 12.60 و12.70 جنيه للبيع، وهبط سعر الشراء من العملاء إلى 12.40 جنيه، مقابل 12.50 جنيه أمس الأول السبت، وواصلت شركات الصرافة وقف التعامل بغير الأسعار الرسمية المعلنة على الشاشة، والمربوطة بالبنوك، ما أضعف أحجام التداول بيعاً وشراءاً، بالسوق الموازية.
وقال حمدى النجار، رئيس الشعبة العامة للمستوردين، باتحاد الغرف التجارية، إن الأوضاع ما تزال غير مستقرة، والأسعار تتداول عند مستوى 12.70 جنيه، وهناك توقعات بمزيد من الصعود بالسوق الموازى، رغم الإعلان عن إتفاقية قرض صندوق النقد الدولى.
وأوضح أن عدم وضوح رؤية الحكومة، وبرنامجها الإصلاحى، وقدرتها على تنفيذه، يفسح المجال لتجار العملة، والمضاربين للحفاظ على مستويات أسعار مرتفعة للعملة الخضراء فى الأجل القريب، ولحين بدأ التحرك الفعلى للمركزى، وتطبيق البرنامج.
فيما تنتظر السوق غداً الثلاثاء، عطاء البنك المركزى الدورى لبيع الدولار، ورجح مصرفى بارز، أن يكون عطاء عاديا بنفس القيمة المعتادة 120 مليون دولار، ونفس سعر الصرف.