الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

"واشنطن تايمز": لا تنتظروا من أوباما حلًا للمأساة السورية

"واشنطن تايمز": لا تنتظروا من أوباما حلًا للمأساة السورية
مازالت المعركة الملحمية مستمرة بين القوات الحكومية والمتمردين للسيطرة على مدينة حلب أكبر مدينة سورية، والتي كانت يوما ما منافسة للقاهرة وإسطنبول، كمركز مهم للحضارة والثقافة في الشرق الأوسط.

صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية قالت إن حلب التي كانت يوما ما محطة غربية لـ"طريق الحرير"الصيني، تتحول الآن وبشكل سريع إلى رمزا إلى وحشية الإنسان تجاه الإنسان. وأشارت إلى أن 15 طبيبا، ممن مازالوا يعملون في حلب، قد كتبوا إلى الرئيس الأمريركي باراك أوباما، يتوسلون له لفعل أي شيء من أجل تخفيف الكارثة الإنسانية التي تشهدها المدينة.

الصحيفة الأمريكية قالت إن هذه هي الكارثة التي تحدث عنها الرئيس ووصفها بأنها "الخطوط الحمراء"في وقت سابق، ولكنه تخلى عنها مؤخرا ليجعل الأمور أسهل. وأضافت "هذا التخبط قد أربك الجميع باستثناء قوى الشر، والتي تعاملت معها باعتبارها ضمان بأن أحدا لن يفعل شيئا".

"واشنطن تايمز" قالت إن القوات الحكومية السورية والمتمردين يتقاتلون الآن على المشارف الجنوبية لمدينة حلب، بعد تحطيم الهدنة التي وعدت بها روسيا للسماح لقوافل المساعدات الإنسانية من الأغذية والأدوية لدخول المدينة.
وكانت روسيا قد رفضت الإجابة على التساؤلات حول استخدام الطائرات الحربية الروسية ضد كل من المتمردين والمدنيين. في وقت وثقت فيه "هيومن رايتس ووتش" ستة ضربات متعمدة على مدى الأسبوعين الماضيين "من قبل نظام الأسد الخسيس، أو حليفه الروسي، على المستشفيات والعيادات. ما أدى إلى مقتل سبعة عشر شخصا" بحسب ما قالت الصحيفة.

الصحيفة الأمريكية قالت إن "إصرار الرئيس أوباما على عدم الدخول في حرب شرق أوسطية لا نهائية ثانية قد حصلت على استحسان الأمريكيين، ولكن رئيس أمريكي قوي يمكنه أن يدخل في حرب قصيرة ليفعل شيئا".

وكان الأطباء في رسالتهم إلى الرئيس الأمريكي، قد أكدوا أن قصف المستشفيات لم يعد يعتبر "حوادث"، ولكنه أصبح "استهداف متعمد". وأشارت الصحيفة إلى أن هؤلاء الأطباء يواجهون نقصا في الأدوية والإمدادات، الأمر الذي يدفعهم إلى الاختيار من بين الأطفال الجرحى، من منهم يجب معالجته ومن منهم سوف يترك ليموت بطريقة بشعة.

"واشنطن تايمز" أكدت أنه لا أحد يتوقع أن يوقف أوباما سياساته التي تعتبر غير متماسكة، في الفترة الثانية من رئاسته، موضحة أن التراجع الأميركي والانسحاب من العالم هو جوهر "التحول" في السياسة الخارجية للولايات المتحدة الذي يتبعه.

الصحيفة ترى أن الأمر الآن متروك للكونجرس لأخذ زمام المبادرة في هذه الأزمة الإنسانية. وأضافت"السيناتور ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، وبول ريان رئيس الأغلبية في مجلس النواب عليهم أن يجدا وسيلة لحل الأزمة".

وعادت الصحيفة للحديث مرة أخرى عن رسالة الأطباء، والتي ذكرت أن واشنطن قد وعدت، ذات مرة، بإقامة "ممرات آمنة" في المناطق المحاصرة. من شأنها أن تحمل الأدوية والمواد الغذائية إلى أكثر من1.2 مليون من الرجال والنساء والأطفال في المنطقة التي تسيطر عليها الحكومة وكذلك ربع مليون شخص الآن في الأحياء التي يسيطر عليها المتمردون.

"واشنطن تايمز" اختتمت بالقول "لابد من الضغط على الأسد من خلال موسكو، وكذلك أصدقاء الرئيس أوباما في طهران لإنهاء المأساة، بما في ذلك ما يوصف بأنه حرب كيميائية على المتمردين من قبل القوات الحكومية بتواطؤ ضمني من روسيا".

مصدر الخبر
التحرير

أخبار متعلقة