نشر موقع Electronic Intifada The مقالًا لـ"شارلوت سيلفر" تتحدث فيه عن استخدام إسرائيل وسيلة حبس وتعذيب الأطفال الفلسطينيين فى مكافحتها "للإرهاب". وتبدأ المقال بخبر إصدار منظمة "هيومن رايتس ووتش" فى نهاية يوليو قائمة تتضمن ست دول ــ من بينها إسرائيل ــ قامت بانتهاكات أثناء مكافحتها للإرهاب ومن تلك الانتهاكات اعتقال الأطفال.
كما أكدت منظمة الدفاع عن حقوق الأطفال الفلسطينيين "DCIP" أن إسرائيل تقوم باعتقال وتعذيب الأطفال الفلسطينيين بل وتقوم بحبسهم انفراديًا، وأكدت على لسان مدير المنظمة "جو بيكر» أن "تلك الانتهاكات والممارسات المتمثلة فى الاعتقالات غير الرسمية والتعذيب للأطفال لابد أن تنتهى". ولم يمضِ أسبوع على ذلك حتى تم القبض على ما لا يقل عن 38 طفلًا فلسطينيًا من الضفة الغربية وشرق القدس. هذا وكانت إسرائيل قد أصدرت فى شهر يونيو الماضى أوامر اعتقال لسبعة أطفال.
تضيف سيلفر أنه على ما يبدو أن إسرائيل تستخدم الحبس الانفرادى للضغط على الأطفال أثناء الاستجواب. فقد أمضى طفل عمره 16 عامًا حوالى 22 يومًا فى حبس احتياطى. وقد أضاف مدير برنامج المساءلة فى DCIP أن ممارسة الحبس الاحتياطى ضد الأطفال تعد مخالفة للقانون الدولى خاصة وأنها تتضمن أحيانًا تعذيبًا وإهانات لا إنسانية. فإسرائيل لا تستخدمها من أجل الحماية الطبية أو لأسباب تأديبية وإنما كأداة للاستجواب. ويتم احتجاز الأطفال فى زنزانات بالكاد تكفى لفراش ويتعرضون بعدها للاستجواب لفترات طويلة يُسألون فيها عن معلومات وأشخاص آخرين. وقد ذكر رامى ذو الـ 17 عامًا لمنظمة DCIP أن الزنزانات كانت محكمة الغلق وليس بها منافذ أو شبابيك، فقط فجوتين للتهوية.
تستطرد الكاتبة قائلة إن اسرائيل حاولت الدفاع عن نفسها فى مجلس الأمن بالأمم المتحدة فيما يخص معاملتها للأطفال ولكن لاقت انتقادًا حادًا من دول عديدة. وقالت "أميت هيمان" ــ المستشار القانونى لبعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة ــ أنه "من مسئولية جميع القادة فى كل مكان أن يحموا الأطفال من الحروب بأى تكلفة بل ووضعهم فى بيئة آمنة، ولكن للأسف فشل الفلسطينيون فى تلك المسئولية؛ وبدلًا من أن يربوا أطفالهم على السعى لمستقبل مشرق، يربونهم على كراهية إسرائيل بما يُدرسونه لهم فى المدارس ويسمعونهم إياه فى الخطب والشوارع التى أوجدت الإرهابيين".
وقد انتقدت هيومن رايتس ووتش إسرائيل لسوء معاملتها للأطفال الفلسطينيين فى ظل احتلالها الضفة الغربية، حيث تتم محاكمة من 500: 700 طفل عسكرى كل سنة، كما يتم سجن حوالى 220 طفلًا كل شهر.
وتوضح سيلفر أن الخط الفاصل بين القانون الإسرائيلى المدنى والعسكرى فيما يخص معاملة الأطفال اختلف كثيرًا، وأصبح من الصعب التمييز بينهم خاصة بعد المواجهات التى اندلعت فى أكتوبر 2015. فقد وافق البرلمان الإسرائيلى الأسبوع الماضى على قانون يسمح بسجن الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 12 عامًا. وطالما كان النظام العسكرى الإسرائيلى يسمح بذلك فى الأراضى المحتلة بالضفة الغربية.
ووفقًا لمنظمة الدفاع عن الأطفال الفلسطينيين فإن هناك 440 طفلًا فلسطينيًا فى سجون إسرائيل فى فبراير، 104 منهم بين سن 12 و15 عامًا. وهذا يشكل زيادة أربعة أضعاف عدد المراهقين الشباب الذين اعتقلوا فى نفس الفترة من العام الماضى. ورغم أن القانون مفترض أن يطبق على المواطنين اليهود والفلسطينيين على حد سواء، إلا أنه سُن كى يستهدف الفلسطينيين. فحبس طفل بين12 و15 عامًا يطبق فى حالة اتهامه بالإرهاب وهى تهمة تلصق بالفلسطينيين فقط.
واختتمت سيلفر المقال بتحذير قدمته منظمة الحقوق المدنية فى إسرائيل من أن البرلمان الإسرائيلى قد يوافق قريبًا على الإعدام للأطفال الأقل من 14 عامًا. وهذا يعد أحدث تعديل فى قانون العقوبات الإسرائيلى حيث يتم توسيع المسئولية الجنائية للأطفال الفلسطينيين للسماح بعقوبات أشد. وقد أقر البرلمان العام الماضى حدًا أدنى للأحكام ومد الحد الأقصى للعقوبات على من يلقى الحجارة.
??إسرائيل تكافح الإرهاب بتعذيب وقتل الأطفال الفلسطينيين
مصدر الخبر
الشروق