نشرت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية مقالا لـ"يوتام بيرجر" المراسل بالصحيفة، ويدور المقال حول الخطة التى قدمتها الإدارة المدنية التابعة لإسرائيل من أجل تطوير منطقة جنوب جبل الخليل، ويتطرق المقال إلى ما تتضمنه هذه الخطة من أجل تطوير هذه المنطقة.
يبدأ «بيرجر» المقال بالتطرق إلى قيام الإدارة المدنية التابعة لإسرائيل بتقديم وعد من أجل الدفع بخطة استراتيجية من أجل تطوير منطقة جنوب جبل الخليل. وقد جاء ذلك الوعد خلال وثيقة سرية تم إرسالها من مكتب رئيس الإدارة المدنية "دافيد مناحيم" إلى رئيس المجلس الإقليمى بجبل الخليل "يوشاى دمارى"، وخلال هذه الوثيقة وعدت الإدارة المدنية المضى قدما بعدة خطط من أجل تطوير جنوب جبل الخليل. وقد تم إرسال هذه الوثيقة عقب اجتماع بين"مناحيم" و"دمارى" وذلك فى يناير من ذلك العام.
وتنص هذه الخطة التى صدرت عن الإدارة المدنية على إنشاء مركزين صناعيين بجنوب الخليل، يخصص الأول من أجل الأغراض التجارية بالقرب من مستوطنة "تينى أوماريم"، فيما يخصص الثانى من أجل أعمال لوجيستية بالقرب من مدينة "ترقوميا". ووفقا لهذه الخطة فهذان المركزين الصناعيين سيعود نفعهما على كل من المستوطنين والفلسطينيين وكذلك المدن المجاورة داخل إسرائيل. وسيتم أيضا بناء مركز طبى بالقرب من مدينة "أودرايم" وسيقوم بخدمة كل من الفلسطينيين والإسرائيليين كما أكدت الإدارة المدنية الإسرائيلية. وبالإضافة لذلك سيتم بناء العديد من الوحدات السكنية، ولكن الإدارة صرحت بأنه حتى الآن لم يتم تحديد عدد هذه الوحدات أو الأماكن التى سيتم بناؤها عليها. وحتى المركزان الصناعيان والمركز الطبى لم يتم إرسال مخططات بنائها إلى وكالات التخطيط، وهو ما يشير إلى أن هذه الخطة لا تزال فى مراحلها الأولية، وذلك وفقا لما أكدته الإدارة المدنية.
وتشير الإحصاءات إلى أن المجلس الإقليمى والذى يقع جنوب مستوطنة "غوش عتصيون" يضم نحو 8500 إسرائيلى يعيشون فى 15 مستوطنة (أغلبها من المستوطنات الصغيرة)، وتشمل هذه المنطقة أيضا عدة مدن فلسطينية كبيرة كمدينتى "يطا" و"بنى نعيم".
ويختتم «بيرجر» بما صرّح به "دمارى" رئيس المجلس الإقليمى بأن بلاده تمد يدها إلى جيرانها العرب من أجل العيش إلى جوارهم بسلام.