سلطت شبكة "سكاي نيوز" في تقرير لها، اليوم السبت، الضوء على الطفل السوري عمران، الذي تم إنقاذه من تحت الأنقاض إثر وقوع غارة جوية على منزله في حي القاطرجي في حلب.
وتضمن التقرير حوارا مع المسعفين الذين قاموا بإنقاذ الطفل، إذ قال عمار همام أحد المسعفين، إنه يأمل أن قضية الطفل تلفت الانتباه إلى محنة آلاف آخرين مثله، مضيفاً أن "مثل تلك الحالات تتمثل لديهم بصورة يومية في حلب".
وأضاف همام "كان هناك رد فعل من وسائل الإعلام لأن الهجوم على حي القاطرجي كان مجزرة كبيرة، فلذلك عندما ظهر هذا الطفل كان هناك الكثير من الصحفيين".
وأردف "أريد أن أبعث رسالة إلى العالم مفادها أن عمران ليس أول طفل يصاب بسبب الضربات الجوية الروسية في حلب، فنحن نفقد كل يوم المئات من القتلى والجرحى".
فيما قال الممرض مودار، الذي ساعد في علاج عمران "أنه ليس الوحيد، فهناك الكثير من الأطفال الذين أصيبوا أو قتلوا تحت القنابل و لا أحد أهتم بهم"، مضيفاً "نريد سماع أصواتنا بأن هؤلاء الأطفال ليس لديهم شيئاً ليفعلوه في هذه الحرب، فهم ليس لديهم أي سبب للمشاركة بها".
و قال همام "في لقطات مروعة، كان عمران يتحسس بيده على وجهه، ويرى الدم على يديه ويقوم بمسحه على الكرسي"، مضيفاً "إنها المرة الأولى التي أرى فيها طفلا مثله، فعادة عندما يتم إنقاذ أي طفل من غارة جوية فإنهم يبكون، و أصواتهم تملأ المكان، ولكن هذا الطفل لم يقل شيئا".
و أكمل "قمت بأخذه إلى سيارة الإسعاف وحاولت التحدث معه لكنه لم يقل أي شيء، في النهاية فقط سألني أين أمي وأبي؟ هذا كل شيء".
يذكر أنه تم قتل أكثر من 290،000 شخص وتشريد الملايين في الحرب الأهلية السورية، التي بدأت منذ عام 2011.